بعد الكشف عن دعمها «مجاهدي خلق»: لإدراج إسرائيل مع الدول الداعمة للإرهاب

 

أثار التقرير الذي بثته شبكة «أن بي سي» الأميركية حول تمويل وتدريب وتسليح الاستخبارات الإسرائيلية لمنظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية بعلم واشنطن موجة واسعة من ردود الفعل في الأوساط الغربية التي استنكرت دعم أميركا لـ«منظمة إرهابيّة»، متسائلة عمّا إذا يستدعي ذلك «إدراج إسرائيل في إطار الدول الداعمة للإرهاب؟».

وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا أن منظمة «مجاهدي خلق»، التي تصنفها واشنطن على أنها منظمة إرهابية، تنفذ الهجمات التي استهدفت علماء نوويين إيرانيين بدعم من إسرائيل، وأن إدارة الرئيس باراك أوباما على علم بحملة الاغتيالات ولكن لا علاقة مباشرة لها فيها.

وردا على سؤال طرحته عن سبب دعم بعض الأميركيين لمجموعة إرهابية إيرانية، قالت «ذا أتلانتيك» أن «تاريخ المنظمة في العداء لأميركا يُغتفر طالما أنها ضدّ النظام الإيراني. ووفقا لهذا الواقع، تصبح المنظمة سلاحاً فاعلاً في وجه القادة الإيرانيين ليس على قاعدة الغاية تبرّر الوسيلة فحسب، إنما وفق استراتيجية دفاعية تشرعن التحالفات خدمة لأهداف الحرب».

ويسأل الكاتب في المجلة كونور فريديرسدورف «كيف يمكن أن يتم اعتقال الناس لمجرّد دعمهم للإرهاب في حين أن كبار السياسيين يقومون بأسوأ من ذلك؟ أليس من النفاق والرياء شجب الإرهاب ليل نهار ليتم استخدامه لاحقاً عندما يخدم مصالح معيّنة؟»، ثم يضيف «أليست هذه ازدواجية المعايير التي تؤدي إلى تآكل سيادة القانون؟» ويختم بالسؤال «إن كان المدافعون عن التعاون مع «مجاهدي خلق» غير قلقين من «الإرهاب»، أليس ضرورياً إذا أن نعيد النظر في المنظمات المدرجة على لائحة الإرهاب؟»

من جهته، يعتبر الكاتب في «ذا أتلانتيك» روبرت رايت أن ما كُشف يجعل من الممكن إدراج إسرائيل على لائحة الدول الداعمة للإرهاب، ويستند في ذلك إلى ما قاله مسؤول الاستخبارات السابق بول بيلار الذي يقول إن «التعريف الذي تقدمه الإدارة الأميركية للإرهاب يشمل العنف المتعمد لدوافع سياسية ضدّ أهداف غير قتالية عبر عملاء سريين أو جماعات شبه قومية».

وكان تقرير «أن بي سي» نقل عن مستشار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية محمد جواد لاريجاني قوله إن العلاقة بين «مجاهدي خلق» وإسرائيل «قريبة جداً»، مشيراً إلى أن الإسرائيليين يدفعون للمنظمة وأن بعض عملاء هؤلاء يزودون إسرائيل بالمعلومات، كما يجندون ويديرون الدعم اللوجستي.

وقال إن الموساد الإسرائيلي يدرب عناصر من «مجاهدي خلق» في إسرائيل على استخدام الدراجات النارية والعبوات الصغيرة، وقال إن جهاز الموساد بنى في إحدى المرات مجسماً لمنزل عالم نووي إيراني ليتعرف القتلة على المكان قبل تنفيذ العملية.

وأشار لاريجاني إلى أن معظم المعلومات التي تملكها طهران عن الهجمات والعلاقات بين إسرائيل و«مجاهدي خلق» هي نتيجة لاستجواب أحد أعضاء المنظمة عند اعتقاله بعد فشله بهجوم حاول تنفيذه في نهاية العام 2010.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات