انشقاق قياديين عن منظمة خلق والمنشقون يتهمون قادتهم بالضلوع بعمليات ارهابية في البلاد

 

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الثلاثاء، انشقاق ثلاثة من قياديي منظمة مجاهدي خلق بعد هروبهم منها وتسليم أنفسهم إلى السلطات العراقية، فيما أتهم المنشقون قيادات المنظمة بالتدخل في الشأن العراقي وتدريب سكان مخيم أشرف على حمل السلاح لمهاجمة القوات العراقية فضلا عن جذبها عناصر عراقية لتدريبهم ووضعهم ببعض المواقع في الحكومة العراقية لتأييد بقائهم داخل البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، ببغداد ، إن “ثلاثة قياديين من منظمة خلق استطاعوا الهروب من معسكر أشرف مع العشرات الآخرين”، مبينا أن المنشقين عن المنظمة هم “القيادية الرئيسة في المنظمة مريم سنجاري والقيادي عبد اللطيف شاردوري والقيادي ابرات كيخاني”.

وأشار العسكري إلى أن “هناك تقارير ومعلومات مؤكدة من مخيم العراق الجديد الذي يدعى سابقا بمخيم اشرف عن وجود أعداد من الساكنين في المخيم يحاولون الخروج من المخيم ليتركوا العراق”، لافتا إلى أن “العشرات منهم استطاعوا الفرار من المخيم ومن المسؤولين عن هذه المخيمات وسلموا أنفسهم إلى الحكومة العراقية لمساعدتهم”.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع أن “الحكومة العراقية تنظر بمنظار إنساني إلى هؤلاء لمساعدتهم في كل الطرق من اجل تسهيل مهمتهم وحسب رغبتهم وحريتهم التامة بالتنسيق مع المنظمات الدولية والدول الصديقة”، مؤكدا أن “الحكومة العراقية تسعى بهذا الاتجاه وتؤمن وتساعد سكان المخيم لمن يرغب بالخروج خارج العراق وفق رغبته وحسب الاتجاه الذي يرغب به”.

من جانبه ذكر القيادي المنشق عن المنظمة ابرات كيخائي في المؤتمر الصحافي أن “المنظمة لاتهمها أرواح الناس ومن يسقط قتلى وجرحى داخل المنظمة في الأحداث الأخير، نظرا لأنهم من أعضائها العاديين وليس من القيادة العامة”، مشيرا إلى أن “القيادات العليا في المنظمة لا تدرك القوانين الدولية ولا تحترم قوانين الدولة التي تستضيفها”.

وأضاف كيخائي أن “رئيس المنظمة مسعود رجوي يكرر القول دائما بأنه يريد الحرب وإذا لم تكن هناك حرب فأنا اصنع الحرب”، مشيرا إلى أن “المنظمة تحاول دائما التدخل في الشأن العراقي”.

وأوضح القيادي المنشق أن “رجوي عمل في أول الأعوام بعد الحرب على جذب أو إيجاد عناصر عراقية لتدريبهم ووضعهم في بعض المواقع في الحكومة العراقية”، مبينا أن “هدف رجوي من ذلك هو البقاء داخل الأراضي العراقية عن طريق هؤلاء الأشخاص المؤيدين له”.

وبين كيخائي أن “رجوي شكل لجنة داخل المخيم وأقساما للعمل والتواصل الاجتماعي مع العراقيين”، لافتا إلى أنه “قام بجذب عدد من السكان العراقيين وأعطاهم رواتب شخصية ومكافآت من اجل أن يكونوا ضد الحكومة العراقية”.

وتابع أن “رجوي يتواصل مع هذه القوى العراقية عن طريق البريد الالكتروني، ويطلب منهم القيام ببعض المظاهرات في القرى والمناطق المجاورة”، لافتا إلى أن “ثلث أعضاء المنظمة عملهم الرئيسي الحالي التواصل مع السكان العراقيين او الشخصيات العراقية وكسب تأييدهم واخذ تواقيعهم من اجل بقاء المنظمة داخل العراق”.

من ناحيته قال القيادي المنشق عبد اللطيف شاردوري إنه “انتمى إلى المنظمة وعمره 15 سنة وتسنم منذ 25 سنة، مناصب مهمة، وقرر الإنفصال بسبب الضغوط التي تمارس عليه خلال تلك السنين”، مشيرا إلى أن “أعضاء المنظمة لم يتمكنوا خلال الثماني سنوات الأخيرة من التحدث بصورة حرة”.

وأوضح شاردوري أن “المنظمة تهيؤنا داخل المعسكر للحرب حتى ضد الحكومة العراقية”، مشيرا إلى أن “هناك تدريبات على كيفية الاشتباك مع القوات العراقية واخذ الأسلحة منهم حتى أن هناك تدخلات تقوم بها المنظمة بالشأن العراقي، وصلت إلى التدخل بشؤون التظاهرات وإثارة عمليات التخريب والعنف عبرها”.

وأشار المنشق عن المنظمة إلى أن “رئيس المنظمة يعلن مرارا في المحافل الدولية بأنه يرفض استخدام السلاح ويريد إقامة انتخابات حرة”، مؤكدا أن “القيادات في المنظمة ومنهم رجوي لا يؤمنون إلا بالنضال والكفاح المسلح، ودائما ما يلقنون الأعضاء بأنهم سيتفقون مع الحكومة العراقية بتسليمهم الأسلحة للكفاح مرة أخرى بها”..

وأوضح شاردوري أن قيادات المنظمة “يؤمنون بالمنهج الدموي والعمليات الانتحارية والحرب ويعملون منها كقاعدة رئيسية لهذه المنظمة”، مشيرا إلى أن “العمل المسلح هو من أهم أيدلوجيات المنظمة”.

من ناحيتها قالت القيادية المنشقة مريم سنجاري خلال المؤتمر الصحافي إنها “عضو مكتب القيادة في منظمة مجاهدي خلق وعضو مكتب المقاومة الإيرانية إلا أنها انفصلت عن المنظمة بعد تجربة مريرة لمدة عشرين سنة داخل المنظمة”، موضحة أن ” رئيس المنظمة مسعود رجوي لا يقبل أي رأي غير رأيه وغير قيادته وسلطته وهو على هذا الحال منذ 30 سنة ويوما بعد يوم يستبد أكثر”.

وأوضحت سنجاري أن “أعضاء المنظمة لا يتمتعون بأبسط حقوق الإنسان منذ أكثر من 25 سنة”، مبينة أن “تركيبة المنظمة الداخلية لا تسمح لأي عضو أن يبدي رأيه أو الاتصال بأسرته أو استخدام الموبايل والانترنت”.

وأضافت القيادية المنشقة أن “المنظمة تمنع تكوين أسر وأطفال وتمنع أعضائها من الزواج والارتباط”، لافتة إلى أن “عدد أعضاء المنظمة هو 3400 وهو عدد قليل لأنه يقابل 80 مليون شخص في إيران”.

وتابعت أن “كل من ينفصل عن المنظمة سيحكم عليه بالموت وهذا ما يكرره رجوي لمرات عدة وقد شهدت السنين الماضية مقتل اثنين من القيادات العليا لهذا السبب فضلا عن وجود قيادات عليا مسجونين داخل المعسكر”، مشيرة إلى أن “الكثير من أعضائها يرغبون بالخروج من المعسكر ولكن خوفا على حياتهم لا يتمكنوا من ذلك”.

وأشارت القيادية المنشقة إلى أن “المنظمة تمتلك عناصر بعد العام 2003 تتدخل من خلالها في الشأن العراقي”، لافتة إلى أن “لجانا شكلت لهذا الغرض، منها لجنة تسمى بلجنة العلاقات مع العراقيين، من إستراتيجيتها وسياسيتها التدخل في شؤون الداخلية العراقيين ومنها كسب مؤيدين لهم داخل العراق وأيضا إيجاد مشاكل داخل المجتمع العراقي، كما تتم هذه الأمور عن طريق أموال طائلة”.

ودعت سنجاري “المنظمات الإنسانية العالمية بتقديم العون لأعضاء المنظمة داخل المعسكر للخلاص من هذه المنظمة”، مطالبة ” بتحدث تلك المنظمات العالمية مع الأعضاء داخل المنظمة الذي هم أسرى بصورة منفردة وحرة ويخرجوهم من العراق ويأخذوهم إلى بلدانهم”.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات