المواطن الغربي بات يدرك ان هناك صلة بين الوهابية و الإرهاب

قالت الباحثة و المحللة السياسية " كاثرين شاكدام " ان المواطن الغربي بات يدرك ان هناك صلة بين الوهابية التي تمثلها المملكة العربية السعودية و الإرهاب.

و جائت تصريحات شاكدام في تصريح لموقع هابيليان (المختص في شؤون الجماعات الإرهابية في ايران) و اضافت شاكدام ان هناك ترابط بين التدخلات الامريكية و ظهور التشدد و الراديكالية في المنطقة لأن كلاهما بحاجة إلی بعضهما من أجل البقاء و الاستمرار. لذلك تحتاج الولايات المتحدة إلی وجود شيطان من أجل شرعنة تدخلاتها العسكرية خارج حدودها. بالإضافة إلی ذلك تنظرالولايات المتحدة إلی الإرهاب كسلاح قوي و فتاك في الحرب ضد الدول و سوريا هي النموذج الأمثل. و كما واضح الاولوية الرئيسية لبعض الساسة في أميركا مثل جون كيري و جو بايدن و كلينتون تتمثل بتغيير النظام و ثم محاربة الإرهاب.

و اشارت محللة قناة راشا تودي الروسية ان الجماعات المتطرفة توظف المشاعر المعادية لأمريكا في المنطقة للتجنيد و من جهة أخری تستلم السلاح و الدعم و التدريبات من الدول التي تدعي إنها معادية لها! و اضافت شاكدام ان التطرف وسيلة بيد الغرب لتحقيق مصالحها و ينبغي أن لا ننسی ان التطرف الذي حصل بعد ظهور القاعدة و طالبان كان نتيجة الاستثمار الامريكي في افغانستان في الثمانينات من القرن الماضي الذي تحول إلی دعم واشنطن للمسلحين الوهابيين في افغانستان.

و تطرقت كاتبة موقع فارين بوليسي جورنال إلی تحالف الفكر الوهابي مع آل سعود في القرن التاسع عشر الميلادي و قالت ان تحالف امراء آل سعود مع أميركا بالإضافة إلی الثروات الموجودة لديهم، حولت الفكر الوهابي الخطير إلی سلاح فتاك يخدم اهداف القوی الاستعمارية. كما ان تلك القوی استخدمت الوهابية منذ ذلك الحين حتی الآن لبث الشقاق داخل صفوف المسلمين و خلق الكراهية تجاههم.

و تفائلت الكاتبة بوجود وعي بين المواطنين في أوروبا تجاه الإرهاب السعودي – الوهابي و قالت: اعتقد ان الرأي العام بدأ يعرف تدريجيا من هم حماة الإرهاب. ادرك المواطنون في الغرب ان هناك صلة بين مؤسس الوهابية يعني المملكة العربية السعودية من جهة و الإرهاب من جهة أخری. لذلك يمكن القول بأن برزهناك نوعا ما من الوعي تجاه الوهابية.

و انتقدت شاكدام الازدواجية بين مطالب المواطن الغربي و اجراءات الحكومات و قالت: ان الغرب بحاجة إلی الإرهاب من أجل استمرار حيوية القطاع الصناعي العسكري. الرأسماليين بحاجة إلی اندلاع الحروب للحصول علی المليارات من الأرباح. في الحقيقة ان الحكومات الغربية وقعت في فخ اطماعها و الإرهاب السعودي يذهب نحو استهداف اسياده.

و اجابت محللة موقع مينت برس علی سؤال عن اذا كان هناك فرق بين ايديولوجية تنظيم داعش الإرهابي و النسخة الرسمية و الكلاسيكية للوهابية السعودية و قالت: لا و لکن هناك فرق واحد فقط و هو ان داعش يرتكب العنف الموجود في جوف الوهابية بصورة علنية لكن نظامهما العقائدي واحد و هو التكفير.

و عن اسباب اندفاع الشباب الغربي نحو التنظيمات التكفيرية قالت شاكدام: الكثير من المتشددين هم في الحقيقة مرتزقة لا يهمهم الايديولوجية و يتلحقون بداعش من أجل كسب المال. التطرف ظاهرة تؤامرية يمكن ان تظهر بأشكال مختلفة. انا انظر اليها كنوع من التنويم المغناطيسي الاجتماعي و السياسي ذات جذور في ازمة هوية عميقة. الفقر الذي يجلب معه الشعور بالإنعزال الاجتماعي و الاقتصادي و فقدان الهداية المعنوية من اهم عوامل اندفاع الشباب نحو الجماعات التكفيرية. من جانب آخر يجب ان لا نلقي اللوم علی المسلمين لوحدهم لأن وفق المعلومات و الاحصائيات ان المتشددين هم من ثقافات مختلفة و ليس جميعهم من المسلمين.

و اجابت هذه الباحثة السياسية علی سؤال حول احتمال هجوم داعش علی السعودية و ربطت ذاك بمدی قدرة السعودية علی مسك جيشها التكفيري و اضافت: هناك شواهد علی وجود خرق في التحالف السعودي – الوهابي و من المحتمل ان نشاهد قريبا خلاف حاد بين ركني الحكومة السعودية يعني الأمراء و رجال الدين. و من المحتمل ايضا ان تقوم الولايات المتحدة بقمع غطرسة الحكام في رياض من خلال توظيف الإرهاب ضدهم.

و قارنت الباحثة في موقع اوبن ديموكراسي بين الوهابية و الفاشية و اعتبرت العنف و العصبية داخل جذورهما و قالت: كلاهما يسعا من أجل تدمير المجتمعات. الاسلام يتبرأ من هذه المفاهيم الساذجة و لا يری أحد الإسلام في الفكر الوهابي.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات