ازدواجية التعامل الامريکي مع ملف الإرهاب

اتباع مجاهدي خلق الإرهابية يحتفلون في الكونغرس

ليس من المعهود ان يقيم مؤازرون لجماعة مدرجة على قائمة وزارة الخارجية الاميركية بالمنظمات الارهابية حفلة في مبنى الكونغرس. ولكن هذا على وجه التحديد ما حدث عندما أقام اصدقاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة حفلة بمناسبة عيد نوروز في غرفة الاستماع التابعة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي.

وجاء في المنشور الذي يعلن عن اقامة الحفلة يوم الخميس ان اعضاء في الكونغرس سينضمون الى اميركيين إيرانيين في نقل امنياتهم بنوروز سعيد للشعب الإيراني والتنويه بالحقوق الانسانية لفصيل المعارضة الإيرانية الرئيسي في معسكر أشرف ومعسكر ليبرتي في العراق.

ويقول المنشور ان الحفلة برعاية "الجاليات الإيرانية" من انحاء الولايات المتحدة ولكن ذكر معسكر اشرف ومعسكر ليبرتي في العراق إشارة واضحة الى منظمة مجاهدي خلق، التي ادرجتها وزارة الخارجية الاميركية على قائمة المنظمات الارهابية ولديها نحو 3000 عنصر يقيمون في معسكر اشرف بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد، كما لاحظت مجلة فورين بولسي.

وتعمل الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الاميركية على نقل سكان معسكر اشرف الى معسكر ليبرتي الذي كان قاعدة عسكرية اميركية قرب مطار بغداد.

وتحدثت في الحفل رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الينا روس ليتينين متناولة حقوق الانسان في إيران ولكنها لم تذكر منظمة مجاهدي خلق بالاسم. كما تحدث وزير الأمن الداخلي السابق توم ريج وهو محام مدفوع الأجر للدفاع عن المنظمة الإيرانية.

ولا يقول منشور الاعلان عن الحفلة ان منظمة مجاهدي خلق هي التي تقيمها أو انها تُقام لصالحها وقال مساعدون لمجلة فورين بولسي انه لم تكن هناك رموز او شعارات للمنظمة في الحفلة، كما هي العادة في كل الفعاليات الأخرى ذات العلاقة بالمنظمة.

وقد يكون السبب في غياب الشعارات ما كُشف عن استدعاء حاكم بنسلفانيا السابق ايد ريندل لتقديم ملفات تتعلق بدفاعه عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مقابل أجر في اطار تحقيق في شبكة المنظمات التي تدعم الجماعة الإيرانية الارهابية.

وهناك قائمة طويلة من المنظمات الإيرانية الاميركية التي تمول فعاليات مؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق. ويبدو ان العديد من هذه المنظمات ليس لديها من نشاط سوى تأييد منظمة مجاهدي خلق والدفاع عنها، دون ان يكون مصدر تمويلها واضحا. والمعروف ان تسلم تمويل من منظمة ارهابية أو حتى مدها بدعم مادي يتضمن ترويج قضيتها، جريمة يُعاقب عليها بموجب القانون الاميركي.

ومن هؤلاء الأنصار، الذين بينهم عدة مؤيدين مدفوعي الأجر، جولياني وريندل وهوارد دين حاكم ولاية فيرمونت واستاذ القانون في جامعة هارفرد الن ديرشوفيتز جون لويس ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق لويس فريه والعضو السابق في مجلس الشيوخ روبرت توريتشيلي والعضو السابق في مجلس النواب باتريك كندي ومستشار الأمن القومي السابق الجنرال جيمس جونز والرئيس السابق لهيئة الاركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ومدير موظفي البيت الأبيض السابق بورتر غروس والمستشار الأقدم لحملة ميت رومني الانتخابية ميتشل رايس والجنرال المتعاقد انتوني زيني وعضو مجلس الشيوخ السابق ايفن باي، بحسب مجلة فورين بولسي مشيرة الى ان معاونين في الكونغرس حضروا حفلة الخميس بدافع الفضول وتناول وجبة مجانية يشبعون بها جوعهم.

ولكن العديد من المعاونين قالوا للمجلة ان الحفلة كانت غريبة حتى بمعايير الكونغرس. وأوضح معاون في مجلس النواب ان على المنظمة ان تكون "منظمة ارهابية من الصنف المناسب لكي تقيم حفلة في قاعات الكونغرس وغرف الاستماع في مبناه". واضاف انه يعرب عن الأمل بعدم ارسال أمر استدعاء للاستجواب عن تقديم دعم مادي الى "كل من تناول كبابهم" في الحفلة.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات