يوم واحد بين مجاهدي خلق

عندما تتحدث عن مذکراتک بين مجاهدي خلق إلی الآخرين، لن يصدقوا و في بعض الاحيان يضحکون أو يبکون علی بساطتنا، علی سبيل المثال يقولون کيف قضيتم سنوات عمرکم و شبابکم بهذا الوضع و داخل هذا التنظيم و لکن في الواقع علی الشخص ان يجرب بنفسه هذه الامور المعقدة و التي من الصعب تصديقها من قبل الآخرين حتی تکون ملموسة و عملية.

اليوم من باب الفضول و لمرة أخری تحدثت لصديق عن مذکراتي في تنظيم رجوي و ردة الفعل کانت نفس ردة الفعل السابقة عجيبة و غير قابلة للتصديق. علينا ان نعترف و نقبل هذا الواقع ان تنظيم رجوي تنظيم عجيب و غريب و في الحقيقة استعار جميع اساليب استغلال الاعضاء و الموالين و سوء المعاملة من التاريخ و الفرق.

و اما يوم من أيامي داخل معسکر اشرف :

تستيقظ في وقت مبکر من الصباح(قبل بزوغ الشمس) و تنظم اغراضک الشخصية نفسک. تلبس بدلتک العسکرية و حذائک و تذهب إلی مراسم الصباح و التحية العسکرية و تستمع إلی النشيد المستمرو المزعج في مدح الزعيم تحت عنوان " أمر مسعود " بعد نهاية المراسم تسلم سلاحک و لديک نصف ساعة من الوقت لتناول الفطور مع مشاهدة البرامج المکررة لتلفزيون المنظمة و التحضير للبدأ بالاعمال اليومية ثم يبدأ عملک المعتاد و الممل العناية بالدبابات القديمة الروسية من طراز ( بي ام بي _ و – تي 55 ) الدبابات التي بکل سهولة قدمناها للأمريکيين.

العمل السخري الآخر هو قلع الاعشاب الضارة في الساحة في وسط لهيب حر العراق الذي يصل إلی 50 درجة مئوية هذا العمل المعتاد يستمر إلی ساعات حتی استماع جرس الغداء و يدخل اعضاء المنظمة إلی صالات تناول الطعام مثل الرجال الآليين و کما جرت العادة المنظمة تبرر سوء الطعام بالمشاکل المالية! و لهذا الطعام ذات نوعية رديئة بينما عندما تستقبل المنظمة بعض شيوخ العشائر و الامريکيين تصرف عليهم ملايين الدولارات.

بعد الانتهاء من تناول وجبة الغداء تعود مرة أخری إلی العمل و تکرار نفس المهام الصعبة و المزعجة و هنا يقول لي صديقي ان ساعات عملکم تفوق معدل ساعات العمل الاعتيادية التي هي 8 أو 10 ساعات. هل تقبضون رواتب ضخمة مقابل هذه الساعات من العمل الاضافي؟ و أنا قهقهت من الضحک(طبعا ً قهقهتی المريرة کانت أکثر حزنا من البکاء) و قلت له : ليس فقط اننا لا نتلقی أجورا بل عندما ينتهي العمل اليومي و قبل الذهاب للاسترخاء، مجلس القيادة کان يستجوبنا و يتهمنا بالإهمال في العمل و عدم تشغيل کل طاقتنا في العمل و کنا نتعرض للإنتقادات الحادة و في النهاية بعد اعوام کثيرة من العمل غير المأجور کنا نعتبر خونة و يحکم علينا بالإعدام بإتهام عمالتنا للنظام الايراني.

ها هي قصة يوم واحد لجيلأ احترق و اصبح کبشا للفداء .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات