هل من مؤامرة جديدة … ؟؟

 

بعد غزو الكويت وتدمير الجيش العراقي , بدء المقبور صدام بجمع بقايا المرتزقة وأستئجار المقاتلين العرب وبمشاركة مرتزقة مجاهدي خلق , وهاجم مدن أقليم كوردستان أبتداء ُ من كركوك ودخول اربيل ودهوك والسليمانية

في البداية أود أن الأشارة بشكل مختصر الى تأريخ العراق خلال نصف قرن بالتمام والكمال , ودخول العراق في دوامة الحروب والقتال الداخلي بالأضافة الى خسائر بشرية بالملايين وبقاء الملايين من أمهاتنا واخواتنا أرامل , والملايين من الأطفال اليتامى والمشردين , وملايين من المرضى والمعوقين وهجرة الملايين الى دول الجوار والعالم . فهل هذا العراق .. العراق العظيم ؟

* 1958 الأنقلاب العسكري الدموي وأعلان جمهورية العراق والقضاء على الملك والملكية والعائلة المالكة في العراق .

* حركة 8 شباط 1963 هي حركة مسلحة أطاحت بنظام حكم رئيس الوزراء في العراق الزعيم عبد الكريم قاسم، فهي حركة كما يسميها الباحثون المحايدون وثورة كما أسماها قادتها ومؤيدوها، وانقلاب كما اسماها معارضوها. بعد فترة زمنية قليلة من نجاح تنظيم الضباط الوطنيين \"أو الأحرار\" في العراق .

* عام 1968 الانقلاب الدموي للبعثية الفاشية وبزوغ نجومية الجلاد صدام حسين ابن العوجة ومن ثم تصفية الوطنيين الأحرار ورفاقهم في الانقلاب .

* حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية، أطلق عليها من قبل الحكومة العراقية اسم قادسية المقبور صدام بينما عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس (بالفارسية: دفاع مقدس)، هي حرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988، خلفت الحرب نحو مليون قتيل وخسائر مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي، دامت الحرب ثماني سنوات لتكون بذلك أطول نزاع عسكري في القرن العشرين وواحده من أكثر الصراعات العسكرية دموية، أثرت الحرب على المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها بالغ الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية والثالثة.

* 1990 غزو دولة الكويت بين ليلة وضحاها من قبل مرتزقة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة لجيش المقبور صدام , وقتل الالوف ونهب المليارات وافراغ ماموجود من اجهزة ومواد وبنوك ونوادي ومساجد من دولة جارة مسلمة بالكامل .

* 1991 حرب الخليج الثانية وتدمير الجيش العراقي تدميرا ً كاملا ً وتوقيع الجلاد على الورق الأبيض مقابل بقائة على هرم السلطة النازية في العراق .

أعزائي .. أعيدوا النظر في النقاط ستجدون أن الحكومات العراقية المتعاقبة على سلطة الحكم , حكومات دموية , فاشية , نازية , حاربوا وقاتلوا بلا مبرر , كانوا سببا ً في تدمير العراق لأكثر من نصف قرن , وأن العرب في العراق , أن كانوا سنة أو شيعة , هم الذين كانوا طرفا ً في كل تلك الصراعات , ولم يكن الكورد والتركمان والقوميات والأقليات الأخرى طرفا ً بأي شكل.

رغم كل هذا فأن تلك الحكومات أعتدوا وتجاوزا على حقوق الكورد والتركمان والقوميات والأقليات الأخرى واليكم البعض من الأمثلة .

* بعد اتفاقية [ سيفر] لعام 1920 والتي تعرضت للقضية الكردية والتوصية بإقامة الكيان الكردي ، وبقي الوطن الكردي مجزأً بين العراق وإيران وتركيا وسوريا ، فكانت مهمة النضال من أجل التحرر والإستقلال قد بدأت تفعل فعلها , فكانت الثورات الكوردية في تركيا وأيران والعراق , حيث كانت البداية من ثورة شيخ محمود الحفيد , ثم ثورة شيخ أحمد البارزاني , ثم ثورة القائد الخالد ملا مصطفى البارزاني ايلول 1961 و1974 بعد فشل أتفاقية 11 أذار وأنخداع الكورد وبيع القضية الكوردية خلال اتفاقية الجزائر , بين المقبور صدام وحكومة أيران من أجل شط العرب .

* بعد غزو الكويت وتدمير الجيش العراقي , بدء المقبور صدام بجمع بقايا المرتزقة وأستئجار المقاتلين العرب وبمشاركة مرتزقة مجاهدي خلق , وهاجم مدن أقليم كوردستان أبتداء ُ من كركوك ودخول اربيل ودهوك والسليمانية , حيث قتلوا المئات واعتقلوا الألوف من دون رحمة وتسببوا في هجرة المليون الى دول الجوار لشهور طويلة خوفا ً من البطش والقتل والأعتقال .

في هذه الحملة علينا التوقف ونستذكر مجزة ألتون كوبري ( بردى ) وشهدت مدينة التون كوبري اكبر وأبشع مجزرة من المجازر التي ارتكبت بحق شعبنا التركماني. في صبيحة يوم 28 من آذار عام 1991م وبعد فشل الانتفاضة الشعبانية ، ارتكبت هذه المجزرة بحق المدنيين الأبرياء من الأطفال والشباب والشيوخ في القصبة حيث أن المرتكبين كانوا مجردين عن الرحمة و الشفقة أو إلانسانية مقابل ناس أبرياء غير مسلحين وبدون اية مقاومة ولم يرتكبوا أي عمل إجرامي . حيث اقتحمت قوات الحرس الجمهوري التون كوبري وقاموا بتفتيش الدور السكنية واحدة تلو الاخرى وإخراجوا الشباب والشيوخ من البيوت بالقوة بحجة أنهم يحققون معهم ولكنهم ذهبوا دون العودة وبقيت عوائلهم ينتظرون متى يعود الأولاد إليهم وقاموا بالبحث عنهم في كل مكان ولم يعثروا عليهم إلا فيما بعد جثثاً مشوهة وفي خارج ناحية التون كوبري في قضاء دبس بالقرب من معسكر للجيش . حيث أنهم قد اعدموا رمياً بالرصاص وذلك من قبل قوات جيش النظام السابق .

فهل هذه الاعمال والبطولات من الأنظمة المتعاقبة على العراق ملامح وأمال للتعايش السلمي والأخوي بين القوميات بهذه العقلية ؟

بعد تحرير العراق عام 2003 كان لنا أمل كبير في طي هذه الصفحات المؤلمة من تأريخ العراق وفتح صفحة جديدة بين الأخوة من أطياف الشعب العراقي . لكن مع الأسف لم نحس بذرة من الأمن والأمان , ولم نحس بالأخوة والسلام مطلقا ً , وأنتعش الأٌقتتال الأخوي بين العرب الشيعة والسنة وتحولت العراق الى حرب ضروس بين السعودية وأيران ودول اخرى على أرض العراق , وتدخلات دول الجوار بسبب أو بدون سبب في الأمور الداخلية للعراق بمباركة الحكومات المتعاقبة من بعد 2003 بالأضافة الى الأعمال الأرهابية الجبانة بحجة المقاومة اللقيطة , والأعمال الأجرامية من بقايا المرتزقة البعثية بوجه جديد في العراق الجديد وبمباركة البعض من المسؤولين الكبار الذين هم اليوم في مناصب كبيرة في الحكومة الجديدة .

اخر الانتخابات العراقية كانت في اذار 2010 وادخلت الحكومة غرفة الانعاش وانعدام الوطنية والقومية بين الاخوة العرب في قائمتي العراقية والتحالف الوطني وتمسكهم بالكراسي وحب الكراسي وتعمق الخلافات يوما ً بعد يوم , الى حين مبادرة رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود البارزاني وتشكيل حكومة وطنية بمشاركة جميع المكونات .

هناك مثل (( علمته رمــّي السهام .. فلما تقوى ساعده رماني )) , بعد اجراء مناقشات وجلسات حوارية بمشاركة جميع الاطراف , تم الأتفاق على نقاط مهمة من أجل ضمان حق وحقوق الجميع , ووعد الأخوة السنة والشيعة بحل الخلافات , لكن بعد تنصيت السيد نوري المالكي كرئيس للحكومة الجديدة وتنصيب السيد اسامة النجيفي كرئيس لمجلس النواب العراقي , أنقلبوا على الكورد والتركمان والقوميات الأخرى , وبدؤا بالتملص والتهميش , وبقدرة القادر انقلبوا واصبحوا سم على عسل واتفقوا على المناصب والوزارات السيادية ووزارات ضرب الفلوس والنهب وحتى داخل البرلمان سيطروا على اللجان المهمة وذات السيادة . تيتي تيتي مثل مارحتي جيتي ؟؟

نقدر ان نقول ان الاخوة الكورد اصابهم الدهشة من جراء التصرفات والقرارات من قبل الحلفاء التي لاتبشر بالخير ابدا ً, لكن التركمان أخذوا نصيبهم من الخداع والوعود المزيفة ايضا من قائمتي العراقية والتحالف الوطني , وكان لهم الأجدر التحالف مع الكورد . والأن هم يهددون ويفكرون بأنسحاب من تأييد ودعم القائمتين , ويطالب اكثرية الشعب التركماني القادة والأحزاب بالأنسحاب والدخول بقائمة موحدة للتركمان .

السؤال المحير : هل هناك مؤامرة جديدة من العرب للكورد والتركمان والأخرين ؟ هل هؤلاء متعطشين لحرب جديد ؟ هل يفكر هؤلاء بتدمير العراق أكثر وأكثر .

لكن ليعلم من لايعلم أن عراق 2010 غير عراق اعوام 1958 او 1963 أو 1968 أو 1980 او 1990 أو 2003 , وأن الكورد ليسوا الكورد في أعوام 1961 أو 1970 او 1990 ليبدؤا بثورة مسلحة بشكل بدائي , لأن الكورد اليوم شبة دولة وذات مقاتلين بيشمه ركه مسلحين باحدث انواع الاسلحة للدفاع مجبرين عن قرى ومدن وحدود كوردستان فقط , وليسوا للهجوم والغزو على الاخرين , الكورد تحت حماية دولية , وهكذا الأخوة التركمان والمسيحيين , ولايقدر البعض من العرب المغفلين اعادة الاقتتال بين الاخوة في العراق , لأن جميع الاطراف اخذوا نصيبهم من الأضطهاد والقتل والتعذيب من قبل الحكومات السابقة . ولو اضطر الكورد والتركمان والاخرين بالانسحاب من حكومة المالكي , فأن مصيره معلوم سلفا ً .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات