نظرة عابرة على قصور رجوي في العراق - الجزء الاول

على مرور التاريخ هناك ملوكا ظلمة ممن بنوا قصور ظلمهم على اجساد الفقراء والضعفاء والعجزة وكأنما جلال وجبروت ممالكهم تكمن في عظمة قصورهم، وسعة نظرهم وصواب افكارهم ونقاوة اعمالهم تتبلور في سعة وجمال وعدد قصورهم، قصور متنوعة صغيرة وكبيرة ،حمراء وخضراء وبيضاء ، صيفية وشتائية وساحلية و...الخ، لم تكن جميعها الا عبارة عن جدران تستر حياة لهو ومجون اصحابها وجدران فاصلة بين شعوب فقيرة منهكة مجروحة وبين من تربى على ظلم وترف وسفك الدماء و...الخ، القاسم المشترك بين جميعهم الملوك من فراعنة مصر وملوك ايران وملوك الروم وحتى عديمي الدين من خلفاء وامراء البلاد الاسلامية يتلخص بقصورهم وحياتهم المترفة في البلاط وتشريفاته، ويتخذون من شعوبهم عبيدا لهم حيث عليهم الكد والعمل الشاق ليقضي ولي نعمتهم ايام حياته في رغد وراحة ورخاء.

ان ما يدعو للعجب اليوم وجعلني اخذ بالقلم هو عدم وجود اي من هؤلاء الملوك والاباطرة والفراعنة والامراء بل وجود شخصية وهمية مشغوفة بحب التسلط راحت تقلد بجنون اصحاب القصور، شيدت لها قصورا كثيرة واستعبدت الاف من الابرياء بمكرها وحيلها وضحت بالالاف من اجل نزواتها وشهواتها. اكتب هذا السطور ليسجلها التاريخ في صفحاته وليعلم من لازال يتصور ان لمنظمة خلق قائد ثوري، صادق، مضحي، عادل، انه في وهم، لان القائد الثوري الذي يتحدث عن الصدق والتضحية يجب ان يكون كالشعب الذي يطلب منه ذلك وان يكون صادقا مع اتباعه وانصاره، لكن اسفا! اسفا على صدقه وتضحيته!

لعله لايوجد من لم يسمع باسم مسعود رجوي وزمرته الا القليل لكن وبلا شك لايوجد من هو على علم بطبيعته وحقيقته ومايخفيه ومايدور داخل زمرته.

رجوي وان لم يكن على الظاهر فرعونا وامبراطورا واميرا، الا انه يعيش حياتهم، حيث لديه الخدمة والعبيد والجواري ولديه زوجة السلطان و...الخ، ويمارس التعذيب ولديه سجن وسجان، ولايطيق اي معارضة ضده فيلجأ لقتل وتهديد معارضيه وتحطيم شخصيتهم ، وهو كالملوك القساة الظلمة لا يفكر الا بلذاته وشهواته وتسلطه ويقضي ايامه في قصور مجللة باهضة الثمن ويتصور ان هذا هو حقه المشروع وما على باقي اعضاء المنظمة الا حرمانهم من الراحة والرفاه وعليهم العيش في ظل ظروف قاسية بصورة دائمة للاحتفاظ بمعنوياتهم الثورية.

هنا وضمن شكري وتقديري لكافة الزملاء الذين قدموا لي يد العون في هذا المجال، اشير الى ان هذه المجموعة القيمة قد اعدت بمساعدة عدد من الزملاء المنفصلين عن المنظمة وهي نتيجة عمل مشترك جماعي...

انا لا اروم التطرق الى جميع ابعاد حياة رجوي المترفة لكن وودت الاشارة فقط الى القصور والدور والملاجيء التي شيدها له ولزوجته مريم زوجة السلطان بالدولارات التي استلمها من صدام حسين وبعض المصادر الاخرى مقابل بيعه للوطن وخيانته لشعب ايران وشبابه.

في الوقت الذي يقضي افراده البسطاء المخدوعين بالمنظمة يومهم باوهام وخيال النضال في صحارى العراق المهلكة وفي ظروف صعبة للغاية لايمكن تحملها، و يتحدث الجهاز الاعلامي للمنظمة بصورة مستمرة عن سوء الوضع المالي للمنظمة وحاجتها للمال لادامة مايسمى بالنضال و دون حياء تمد يدها للشعب البطل! لجمع المساعدات، ويخرج مهدي ابريشمجي من على شاشة تلفزيون الزمرة بتمثيلية هزيلة ليأخذ ماجمعه اطفال اتباع الزمرة من اموال بعنوان مساعدات مالية...، فان مسعود رجوي مشغول بصرف ملايين الدولارات في نقاط مختلفة من العراق على بناء قصور ودور وملاجيء له ولزوجته مريم.

انه قد شيد عدة دور مجهزة في امكان مختلفة من العراق كلف كل منها ملايين الدولارات وفقا لمتطلبات حمايتها وامنها، عدد منها للاقامة المؤقتة وعدد اخر للاقامة الدائمية، اذكر هنا بعضا من هذه الدور والقصور:

مقر بديع زادكان

يقع هذا المقر بالقرب من بغداد شيد عام 1986 وسمي بمقر حنيف ويعد احد المقرات المعسكرية الخمسة خلال عامي 86 – 1987 ومنذ عام 1987 حيث انتقال القوات العسكرية منه الى مدينة الكوت اصبح هذا المقر المركز الرئيسي للنشاطات السياسية والاعلامية، في القسم النهائي منه (غرب المقر) والذي يشكل ربع مساحة المقر شيد مكان اخر لاقامة رجوي. بشكل جميل جدا وعزز باستحكامات قوية وخلال السنوات اضيفت اليه غرف وصالات متنوعة للاجتماعات الصغيرة والكبيرة. يجب القول ان له حدائق جميلة جدا احتوت على مسبح واشجار احيط المكان بجدران عالية جدا تفصله عن مقر بديع.

مقر محمداباد في منطقة كفري

هذا المقر يحتوي على مجموعة خنادق واستحكامات في مرتفعات كفري وهوعلى شكل قرية استخدمها رجوي وازلامه اثناء حرب الكويت. ونظرا لتوقعات هجوم قوات التحالف على العراق بعد غزو الكويت بدأ ببناء خنادق واسعة بشكل بدى عليها وكأنها قرية عادية طال بنائها عدة اشهر وجهزت بجميع وسائل الراحة.

وهناك قضى رجوي اغلب ايام الحرب والقصف. هذا في وقت كان سائر مرافقه منهم افراد حمايته وافراد مكتبه يستخدمون الخيم وبعد انتهاء الحرب وكي لايقع هذا المكان بيد الاكراد تم هدمه وحرقه.

مقر فروغ 1 في كربلاء

فروغ 1، احد الفلل منحته المخابرات العراقية لرجوي ليختفي هو وحمايته فيه اثناء قصف قوات التحالف. ولان الامريكان وقوات التحالف لم تقصف المدن المقدسة (كربلاء والنجف)، وبعد تزايد شدة القصف في الايام الاخيرة، انتقل رجوي وازلامه الى هذه الفيلا وكان يرافقهم بشكل مستمر احد مسؤولي المخابرات العراقية، بعد تقدم القوات البرية الامريكية داخل العراق من الجنوب الى الناصرية وبدء الانتفاضة الشعبية في المحافظات الجنوبية والنجف وكربلاء، سرعان ماهرب رجوي وازلامه من التهلكة الى اشرف ثم الى مقرهم في الفيلق الثاني. تعرضت هذه الفيلا وفلل اخرى كان يستخدمها مرافقي رجوي وقسم من حمايته لهجوم المنتفضين وقتل ثلاثة من افراد المنظمة (اقيمت لهم قبور رمزية في مقبرة مرواريد تحت عنوان شهداء كربلاء). ثم قيل ان هؤلاء قد ذهبوا الى كربلاء بمهمة كي لا يتعرف احد على محل اختفاء رجوي.

مقر كبير بالقرب من الحدود

مقر واسع بين بعقوبة والحدود الايرانية وضع تحت تصرف رجوي بشكل كامل اشتمل على منطقة خضراء واسعة تحتوي على عدة ابنية مرتبة تواجد فيها مجموعة تتألف من خمسة افراد لحمايته بصورة مستمرة ، لقد ذهبت الى هذا المقر مرة او مرتين لكني لم اتعرف على اسمه وعنوانه الدقيق. لم تستخدم القوات هذا المقر مطلقا بل ان عددا محدودا من افراد حماية رجوي هم على علم به فقط.

قصر تكريت

بسبب الضغوطات التي مارسها رجوي للحصول على احد قصور صدام ونظرا لمعارضة العراقيين باعطاء رجوي قصر من مجمع قصور صدام في الكرخ (بغداد)، فقد اعطي له هذا القصر في تكريت، لقد صرف كثير من الاموال لتجميله وترتيبه حسب مذاقه، لكن وبسبب مكانه الجغرافي وخوفه من التردد الى تكريت، لم يستخدمه رجوي مطلقا.

قصر سامراء

يتكون هذا القصر من طابقين في مدينة سامراء يسمى بـ(اقا) اي (السيد) يستخدم اثناء اللقاء بمسعود رجوي، استخدم لمرتين فقط رغم هذا فقد صرفت اموال كثيرة لترتيبه حسب مذاقه.

مقر علوي

ابتداءا كان المكان ملجأ مضاد للقصف وهو مقر قيادة الجبهة الشمالية لقوات صدام بالقرب من معسكر الفيلق الثاني للجيش العراقي، ثم الحق ملجأ القيادة هذا والابنية المجاورة له بمقر علوي بالقرب من مدينة المقدادية في محافظة ديالى. ملجأ قيادة واسع يشتمل على عدة غرف وصالون اجتماعات ومطعم ومجهز بنظام تهوية ضد الكيمياوي، والجرثومي والذري بناء جديد تم تحطيمه بالكامل اثناء احتلال امريكا للعراق. قدم هذا المقر هدية لرجوي تثمينا لخدماته القيمة لديكتاتور العراق اثناء الحرب ضد ايران، وبعد تسلمه من حكومة صدام اعيد بنائه بشكل كامل واصبح مكانا ضخماوجميلا.

مريم سنجابي


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات