منافقي خلق وديمقراطية اوباما

منذُ ان تأسست دولة الكاوبوي في واشنطن بعد طرد السكان الاصليين منها ومواقفها مازالت متذبذبة وانتهازية بالرغم من التطور الحضاري والتكنولوجي الذي يعيشه المجتمع الامريكي حتى وصل بهم الحال الى غزو الفضاء الا ان تلك المواقف لن تتغير بل تخضع للمساومات السياسية بل ان عدداً من القضايا الملحة والتي تشكل عنصراً مهماً في حياة الشعوب ونرى ان دولة الشر في البيت الابيض تخضع تلك القضايا الى حساباتها التجارية والاقتصادية وفي احايين اخرى تخضعها الى لعبة الانتخابات الرئاسية فتكون مع هذا الطرف أو ذاك تبعاً للبوصلة الانتخابية بالرغم من ان اللوبي الصهيوني هو الحصان الرابح دائماً في سباق الماراثون الانتخابي.

واليوم تطل علينا الدبلوماسية الامريكية بتصريح كاذب ومنافق متحدية المجتمع الدولي من خلال منظمته العالمية الامم المتحدة ومجلسها المهم (الامن الدولي) الذي أشار في بيانات له وفي اكثر من مناسبة بأن منظمة (مجاهدي خلق) هي من المنظمات الارهابية وذلك من خلال جملة من الوثائق التي حصلت عليها المنظمة العلمية وخاصة تلك الوثائق التي تؤكد وبما لا يقبل الشك بانها كانت الاداة الضاربه الى جانب الاجهزة الاخرى الامنية والدموية للنظام السابق.. فقد عبثت هذه المنظمة فساداً وقتلاً وتشريداً في كل المدن العراقية حينما استعان بها النظام الفاشي السابق في قمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991 حيث استشهد العديد من الاطفال والنساء والشيوخ على يد جلاوزة منافقي خلق الايرانية..

واليوم أيضاً ومن خلال الحملة المسعورة التي تقودها الماكنة الاعلامية القطرية والسعودية والامريكية والصهيونية ضد الجارة ايران جاء هذا التصريح المنافق للدبلوماسية الامريكية بأن هذه المنظمة هي منظمة ديمقراطية ووطنية لا منظمة ارهابية كما أشارت اليها المنظمة العالمية ومجلسها قبل سنوات والتي وضعتها في القائمة السوداء للارهاب.

وهنا نسأل الحكومتين العراقية اولاً والامريكية ثانية هل ان هذا التصريح وهذا الموقف الانتهازي الجديد هو جزء من الحرب الباردة التي تحاول أسرائيل تسخينها بين ايران وامريكيا ام انها ورقة لم يحن بعد حرقها.

وما هو موقف الحكومة العراقية من تلك التصريحات سيما ونحن نرتبط بعلاقات سياسية ودبلوماسية مع الجانبين الامريكي والايراني.. وهل ان هذا الموقف الامريكي الجديد سيؤثر على العلاقة العراقية الدولية والاقليمية ام انه مجرد تصريح اعلامي ليس الا.

المطلوب من الحكومة العراقية ان تترجم ما ذهب اليه مجلس النواب ومجلس الوزراء في ضرورة ابعاد منظمة مجاهدي خلق سواء في معسكر اشرف في محافظة ديالى أو المجمع السكني الذي قامت ببنائه قوات الاحتلال الامريكي قبل انسحابها.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات