منافقو خلق وسجلهم الاجرامي الاسود

المتابع لتأريخ منظمة " منافقي خلق " لم يجد في سجلها صفحة بيضاء تذكر سواء عندما كانت تعمل داخل الجمهورية الاسلامية أو بعد خروجها منها .

وعندما نريد استعراض هذا السجل المخزي لهذه المنظمة نجد انها اتخذت الاجرام والقتل منهجا في تعاملها مع مختلف القضايا مما دعا الشعب الايراني الى لفظها وطردها وهو الذي أول من اكتوى بنار احقادها الاجرامية من خلال العمليات الارهابية التي طالت بعض المسؤولين وابناء الطبقات المستضعفة من هذا الشعب .

ولما كان الاجرام والقتل عنوانا بارزا لهذه المنظمة فانها حملته معها حتى وهي في الدول التي التجأت اليها مما دعا الاتحاد الاوروبي لوضعها ضمن المنظمات الارهابية في فترة ما.

وابان الحرب الظالمة التي شنها صدام المقبورعلى الجمهورية الاسلامية فقد احتضن النظام الصدامي هذه المنظمة وقدم لها الدعم اللوجستي والمالي ووفر لها مدينة كاملة في محافظة ديالى العراقية تحت عنوان " معسكر أشرف " مما اصبح ملجأ لكل اعضاء هذه المنظمة الذين جاؤوا من البلدان الاوروبية ليستفيد منها في ممارسة الاعمال الارهابية ضد الشعب الايراني بالدرجة الاولى وكذلك ولخبرتها في عمليات القمع فانه استفاد منها في مواجهة أي تحركات معارضة .وبالفعل فقد استفاد صدام حسين من هذه المنظمة اداة قوية في قمع الاكراد في شمال العراق اثناء المعركة التي شنها عليهم والتي اطلق عليها بمعركة (الانفال ) والشعب الكردي لازال يحمل في ذاكرته المزيد من جرائم هؤلاء, وبنفس الوقت وعندما انتفض الشعب العراقي عام 1991 وفي 16 محافظة والتي اطلق عليها انذاك " بالانتفاضة الشعبانية " فانه استعان باعضاء هذه المنظمة في قمعها وقد مارسوا انواع الجرائم ضد ابناء الجنوب بحيث ان ايديهم تلطخت اكثر من البعثيين في دمائهم .

وبعد ان سقط نظام المقبور صدام الداعم الاساسي لهذه المنظمة الارهابية وجد العراقيون الفرصة سانحة بمطالبة حكومتهم المنتخبة بمحاكمتهم ومن ثم اخراجهم من هذا البلد الا ان هذه المطالب واجهت رفضا من المحتلين الاميركان اولا ومن بعض القوى والشخصيات السياسية العراقية التي كانت مرتبطة بالنظام الصدامي وعلى رأسهم صالح المطلق الوكيل المالي لساجدة زوجة صدام متذرعين بحقوق الانسان وغيرها من الادعاءات الزائفة والتي تريد حمايتهم لفترة أطول لحاجة في نفس يعقوب.

الا ان اصرار ابناء العوائل العراقية التي اكتوت بنار هذه المنظمة الارهابية واستمرار احتجاجاتهم وضعت الحكومة العراقية امام الامر الواقع الا وهو العمل على اخراجهم واغلاق معسكرهم الذي أصبح مركزا لتدريب الارهابيين من منظمات القاعدة وفلول نظام صدام.

ولذلك بادرت الحكومة العراقية في الاتصال بالامم المتحدة والاتحاد الاوروبي للعمل على اخراجهم وباسرع وقت لان بقاءهم قد يدعو ابناء الشعب العراقي لمواجهتهم والاقتصاص منهم ولذلك تم الاتفاق على ترحيلهم واغلاق معسكرهم السيء الصيت وقد تم بالفعل في اخراج عددا منهم وتم ترحيل ماتبقى الى معسكر حوالي العاصمة العراقية بغداد اتسجابة للمهلة التي طلبتها الامم المتحدة باخراجهم بعد ثلاثة اشهر .

الا ان هذا الامر وبهذه الصورة لم تقبل به عوائل الشهداء الذين سقطوا بايدي بعض هؤلاء المجرمين مما طالبوا الحكومة العراقية وقبل اخراجهم ان يعرضوا على المحاكم العراقية لينالوا جزاءهم العادل كحق طبيعي من حقوقهم . ومن هنا فان على الحكومة العراقية ان تستجيب لمطالب ابناء شعبها اولا وكذلك فان بعض هؤلاء ممن يرغب في العودة الى الجمهورية الاسلامية ليلتحق باهله ولذا ينبغي مفاتحة الجمهورية الاسلامية بهذا الامر للحصول لهم على ضمانات ليعودوا الى احضان وطنهم واهليهم .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات