من الكرّادة الى نيس.. المجرم واحد!

لماذا تنفعل فرنسا ومعها أوروبا وكل الغرب وبلداننا العربية والاسلامية على حادثة تقع في مدينة مثل نيس (جنوب فرنسا) لم تحصد سوى 84 ضحية، بينما لا نجد التفاعل مع مجزرة مثل سبايكر ذهب ضحيتها 1700 عراقي أو مجزرة الكرادة التي قتلت أكثر من 300 بريء بين شاب وطفل وامرأة.

نعم أليس من حقنا ان يكون لنا موقف من فرنسا والغرب والمكيالين الذين يكيلون بهما؟.. وبينما كنا نحن ضحية الارهاب فان فرنسا وشقيقاتها الغربيات وحليفاتها الاقليميات من داعميه ومسانديه ماديا ومعنويا، استخباريا وماليا وسياسيا... اللهم لا شماتة، فرنسا التي تحتضن في مؤتمر السفلة جماعة "خلق" الارهابية التي في عنقها دماء 17 الف ايراني سقطوا في عملياتها الارهابية وغيرهم من دماء شهداء الانتفاضة الشعبانية في جنوب العراق وفي شماله (المنطقة الكردية) حيث كانت حينها قوات الدكتاتور صدام الضاربة بوجه الشعب الاعزل.. ومعهم ممثلوا مصدر ومصدّر الارهاب البدوي التكفيري السعودي ومرتزقتهم.. من الطبيعي ان تكون واحدة ممن يكتوون بناره.. على قاعدة المثل الايراني: "من يربي العقارب في ردائه لابد ان تلدغه يوما ما".

والغريب ان التصريحات التي صدرت من المسؤولين الفرنسيين لا تزال منافقة وتحاول استغلال الحادث لمصالحها الاستعمارية والمكابرة على دماء مواطنيها والسياح الذين سقطوا في الاحتفال في نيس بيوم الباستيل.. هي تريد ان ترسل المزيد من القوات لاحتلال المنطقة، وكأنها لا تدري من اين يأتي الارهاب وما هي الجهات الداعمة له والافكار الملوثة لعقول عناصره... أيها الفرنسيون.. ايها الغربيون.. ايتها الشعوب في كل بقاع المعمورة، العقرب سعودي، والسمّ سعودي والمزرعة سعودية..

ولن تحل المشكلة الا بالخلاص من السعودية كنظام حكم رجعي تكفيري قبلي مصدر ومصدّر الحقد والكراهية... كيف يقف الارهاب ولا يفتك بمواطنيكم وانتم تبيعون احدث الطائرات والصواريخ والدبابات لهذا النظام الوهابي الارهابي ليقصف بها اطفال اليمن؟! كيف ينتهي الارهاب وانتم من يموله ويدعمه بالتحالف مع مملكة الشرّ الوهابية، وفكرها الدموي الذي لايرحم حتى بعناصره... هذه المجموعات الداعشية والقاعدية ومثيلاتها التي تمولونها في سورية والتي تدفعون بسخاء لشريكتكم في الناتو (تركيا) كي تبقي حدودها مشرعة امام دخول الارهاب والمساعدات الارهابية الى سورية.. انظروا كيف تتقاتل بينها؟!. قد تتصورون انها تتقاتل وبالتالي ستنفذ اجنداتكم، لكن بنظرة عابرة سوف تدركون ان الذي لا يرحم ابن جلدته في التنظيم والفكر والعقيدة، لن يرحم "مشركاً" مهما أمده بالسلاح والدرهم والدينار.. ستبقون مشركين يجب قتلكم او الضغط عليكم للاستمرار في دعمكم!.

تباً لكم وللاجرام الذي ارتكبتموه بحق شعوبنا وشعوبكم.. هذه الحقيقة ولا علاج لها سوى بالتوبة وتغيير استراتيجية التعامل مع المنطقة وشعوبها: 1. الضغط على حليفتكم تركيا بإغلاق الحدود في وجه الارهاب والكفّ عن دعم العصابات الارهابية المتأسلمة والوهابية. 2. ردع السعودية ومعها شقيقاتها من مشيخات الخليج الفارسي عن دعم الارهابيين التكفيريين بالمال والسلاح والفتاوى. 3. الضغط على مزرعة العقارب (اي السلطة السعودية) بالتخلي عن دين الحقد والكراهية والتكفير (الوهابية) واصلاح المناهج التعليمية والتربوية واغلاق مواقعها وقنواتها الطائفية في داخل المهلكة وخارجها. 4. اغلاق جميع المؤسسات التكفيرية في اوروبا والعالم الاسلامي بالضغط على الحلفاء. 5. ردع الارهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة والمنطقة والكف عن دعمه.

هذه خطوات بسيطة لا تحتاج لا الى طائرات ولا ارسال جنود، وسترون كيف تعود الحال الى ماقبل الموجة الوهابية التي دعمتموها.. لو اني اشك في ان تترك حليمة عادتها القديمة وتتوب توبة نصوحة!. وما دامت الحكومات الغربية تريد كل شيء.. تريد الارهاب لكي تشوه به صورة الاسلام وتضعف به انظمة المسلمين، وتريد الامن والامان لشعوبها وهي التي تحتضن الارهابيين وترعى الانظمة الارهابية، بل تعادي قوى المقاومة والتحرر والاعتدال التي تقف بوجه الارهاب، فلن تسلم من لدغات عقاربها وافاعيها.. وعلى نفسها جنت فرنسا! ملاحظة صغيرة: البعض يرى ان عملية "داعش" الارهابية في نيس، جاءت رداّ على لقاء المسؤول الفرنسي بنواب حزب الله لبنان خلال زيارته الى لبنان والتي اثارت غضب الكيان الصهيوني!


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات