مقابلة يوديت نورينغ مع اعضاء سابقين في مجاهدي خلق

السيدة يوديت يورينغ الکاتبة و الصحفية الهولندية و مؤلفة کتاب " الشهداء الضالون " الذي ينال موضوع منظمة مجاهدي خلق الإرهابية، ترکز علی نقاط هامة في مقابلاتها مع اعضاء سابقين في منظمة مجاهدي خلق. يذکر ان بعد استقرار عوائل اعضاء منظمة خلق خلف بوابة معسکر اشرف و حضور المنظمات الدولية للإشراف علی نقلهم إلی المناطق الآمنة، اتيحت لهم الفرصة لعقد لقاءات مباشرة مع هؤلاء العوائل.

في اربيل مرکز اقليم کردستان العراق توجد مجموعة منفصلة من اعضاء مجاهدي خلق يتصارعون مع ماضيهم و مستقبلهم.

الحکومة العراقية ترغب في التخلص السريع من حلفاء صدام مجاهدي خلق، بينما تهوي الولايات المتحدة الامريکية استخدامهم ضد ايران. لن يکون هناک أي طريق قانوني لخروجهم من العراق لأن في الخارج يعتبروا ارهابيين.

" الامريکيون واعدونا بإرسالنا إلی دولة حرة و لکن تورطنا هنا و لا نتمکن من العودة إلی اشرف و لا نتمکن ايضا من الذهاب إلی بلد حر ". هذا کلام " فرهاد " و هو في الخامس و العشرون من العمر يتکلم بالإحباط ثم يرفع صوته و يقول : " الامريکيون قالوا انهم شکلوا هذا المخيم لأولئک الذين لا يريدون البقاء عند مجاهدي خلق و لکن کذبوا علينا ".

في عام 2003 و بعد نزع السلاح من مجاهدي خلق الذين کانوا يسمون بعملاء صدام، انفصل 700 شخص من الزمرة في ذلک الوقت و 400 منهم التجؤوا إلی مخيم تيف الامريکي و انتظروا اجراءات الولايات المتحدة لإرسالهم إلی الدول التي تمنح اللجوء. مهدي واحد من هؤلاء و هو يريد ان ينقل لنا اعتراضاته و شکاويه .

بعد اعوام من الاقامة في المخيم و تحمل حرارة الجو التي کانت تصل إلی 50 درجة مئوية و عدم وجود الخدمات، قال لهم الامريکيين ان المخيم سيغلق فعليهم ان يترکوا المکان و حاليا مهدي و مجموعة تتشکل من 80 شخص من الاعضاء السابقين يسکنون في مناطق سکنية داخل مدينة اربيل. قبل مهدي استطاعت مجموعة من 60 شخص ان تنفصل عن مجاهدي خلق و تتسلل الحدود عبر ترکيا. مهدي يقول " انني لن اشعر بالأمان في هذا المکان لأن الحرب مازال قائما".

مخيم تيف الامريکي کان يضم سبع مئة عضو منفصل و حاليا بقي مئتي شخص منهم فقط و الکثير منهم عادوا إلی ايران بعد ان تقدمت لهم بالضمانات علی ارواحهم.

المنشقين من مجاهدي خلق اطلقوا تسمية " الخمير السود " علی المنظمة مقارنتا بـ الخمير الحمر في کمبوديا. هؤلاء يقولون ان شخصين قطعا شرائينهما في هذه الفترة إثرالضغوط النفسية.

شارب " شهاب اختياري "(1966) يشير إلی انتمائه الی إحدی المذاهب في ايران. في عام 1988 خرج من ايران و التحق بمجاهدي خلق و حاليا هو مقيم في المخيم لفترة طويلة و ينتظر تعيين مصيره.

حتی الآن لم يستلموا أي رد من الدول الأوروبية و منظمات حقوق الانسان. تصنيف اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الإرهابية يسبب نوعا من الخوف عند الوکالات و مؤسسات اللجوء لأنه ليس هناک أي ضمان يؤکد علی انفصال الاعضاء من المنظمة بشکل حقيقي.

حتی الولايات المتحدة الامريکية التي تستخدم المنظمة ضد ايران لن تقبل بمنح اللجوء إلی اعضائها في امريکا.

هاشم استواز (1975)

خرج من ايران عام 2002 و ذهب إلی ترکيا. التحق بمجاهدي خلق لکي يساعدونه في مشکلة اقامته (قضية تهريب البشر و التجنيد القسري). هو يقول انه تسرع کثير و خسر نصف عمره لأنه اجبر علی قضاء ايام شبابه في معسکر اشرف.

أحد قيادات منظمة مجاهدي خلق غضب کثيرا من هذه الحوارات و حاول تخويف المنفصلين من عواقب تصريحاتهم و حذر أي اتصال مع مراسل صحيفة تراو الهولندية.

فرزين فصيحي (1967)

کان مسؤول في قسم الدبابات في منظمة مجاهدي خلق. اعتبر الغزو الامريکي للعراق من افضل ايام حياته. حاول مرة ايصال نفسه إلی أوروبا و لکن اعتقل في بلغاريا و اعدوه إلی العراق.

کتاب " يوديت يورينغ " الجديد اسمه " بين مجاهدي خلق و المستقبل " و سينتشر خريف هذا العام من قبل دار آرش في مدينة اربيل.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات