مجاهدي خلق والبعثيين صديقان تقليديان وصلا اليوم إلی ‌تفاهم في العمل الإرهابي

 

الميزة المشترکة‌ الأهم بين البعثيين ومجاهدي خلق هي معاداتهم إيران ، وهذا ما دفع مسعود رجوي أن ينتقل من فرنسا إلی العراق ليصبح الخادم المطيع لصدام ولحزب لبعث .

مجاهدي خلق يعانون اليوم من الوحدة ‌والعزلة ‌في العراق وليس فقط أنه لا يوجد لهم لا داعم ولا ناصر بل هناک إصرار شديد علی‌ إخراجهم من هذا البلد ، ومنذ فترة ليست بالبعيدة أقيم معرض حول جرائم هذه المنظمة في محافظة‌ ديالی العراقية ، واليوم الجميع هناک ينظر إليهم کإرهابيين .

في مثال هذ الجو يأتي طرف وحيد ليقدم دعمه ومساندته لمجاهدي خلق وهو الطرف المکروه جدا من قبل الشعب العراقي وهم البعثيون بقايا الرئيس السابق صدام حسين ، فعلاقاتهم قديمة‌ مع مجاهدي خلق وهي تعود إلی زمان کان فيه صدام حسين حاکما مطلقا لدولة‌ العراق .

وإذا أردنا أن نکون أکثر دقة نستطيع القول أنهم أصدقاء الأمس الأقوياء أما اليوم فقد أصبحوا عبرة من عبر الزمان وليس هذا إلا بسبب الجرائم التي ارتکبوها بحق الشعب العراقي والإيراني ، العلاقة ‌الوثيقة ولتقليدية ‌التي کانت بين زمرة منافقي خلق وحزب البعث في زمان صدام حسين مازالت مستمرة إلی الآن ، فهناک نقاط مشترکة بين الإثنين جمعتهمها في السابق وهي التي دفعتهما ليساندا بعضهما البعض في الظروف االحرجة والمأساوية ‌الحالية التي يمران بها .

معاداة‌ إيران هي الميزة ‌المشترکة‌ الأهم بين البعثيين ومجاهدي خلق وهذا الأمر هو ما دفع مسعود رجوي أن ينتقل من فرنسا إلی العراق ليصبح الخادم المطيع لصدام ولحزب لبعث .

وقدسبق وذکرنا أن جيش التحرير الوطني ( التابع لمنظمة خلق ) حاز علی‌ لقب جيش صدام الخاص ولکن مع سقوط صدام أصبحت المنظمة وحيدة‌ معزولة‌ بلا ناصر ومعين ، لقد سقط الديکتاتور وبدأت جرائمه تفتضح أکثر وأکثر ولم يعد هناک من يرضی أن يظلهم بظله إلا بقايا حزب البعث الذين يعانون من الملاحقة‌ والطرد .

بعض الشخصيات البعثية‌ البارزة السابقة کإياد علاوي کانت تسعی للتقرب من مجاهدي خلق ، فمواقف علاوي المعادية لإيران قادته للتقرب من منظمة‌ مجاهدي خلق وقد قال علاوي في إحدی مقابلاته : بالإضافة‌ إلی‌الحکومة العراقية‌ فإن إيران التي تتدخل کثيرا بالشؤون الداخلية‌العراقية‌ تقوم أيضا بمناهضة إئتلاف العراقية ( مجموعة‌الأحزاب السياسية التي يقودها ) ونشاطاتها .

بالإضافة‌إلي ذلک فمن الأمور الهامة‌التي تدفع إلی هذا التقارب بين منظمة‌ مجاهدي خلق والبعثيين هو خشيتهم من بقاء السلطة في يد الشيعة وعلی رأسهم نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي ، فبقايا حزب البعث لا يتحملون رؤية ‌الشيعة ‌وهم يسيطرون علی جزء هام من السلطة ، فقد اعتداوا علی أن يکونوا هم وحدهم في القيادة وعلی رأس السلطة وأن يسيطروا بشکل کامل علی‌ الشيعة ، ولکن اليوم تبدلت الأوضاع تماما وکان في هذا التبدل الخسارة الفادحة‌ لهم.

ومجاهدوا خلق عندهم مشکلة کبيرة‌ في استمرار الحضور السياسي القوي للشيعة في العراق ففي السنوات الأربعة الماضية حيث کان نوري المالکي رئيسا للوزراء مارست الحکومة ‌العراقية‌ ضغوطا کبيرة لإخراج منظمة ‌مجاهدي خلق من الأراضي العراقية فهذه العملية تؤمن المصالح العليا للعراق فالدولة‌العراقية تعلم يقينا أن الحرکة‌ في طريق التطوير والتقدم تستلزم إخراج جميع الإرهابيين المتواجدين في هذا البلد کما أن هذا الأمر سيساهم في الاستقرار الأمني الکامل لکل المنطقة‌.

إن العداء لإيران والخوف من حضور الشيعة في السلطة‌ أدی اليوم إلی حصول تقارب بين مجاهدي خلق ولبعثيين ودفعتهم للتفاهم والتلاقي وخاصة في مسألة ‌الإرهاب فهذان الطرفان يسعيان اليوم کما في الماضي لدعم بعضهما البعض ، نعم هناک بعض الشخصيات ومنهم إياد علاوي التي أدرکت أن الدفاع عن المجاهدين لن يجلب لهم أي منفعة لذا بدؤوا بالإبتعاد عن هذه المنظمة‌ ، ولکن بعض الکوادر البعثية الأقل أهمية‌ مازلت تحافظ علی تعاونها وتحالفها مع مجهدي خلق سواء في الأعمال الإرهابية المباشرة‌ أو في عمليات والتضليل والإرهاب الإعلامي .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات