ماوراء اهداف مجاهدي خلق من الترکيز الاعلامي علی العراق و سوريا

المتابع لشؤون و قضايا جماعة مجاهدي خلق يعرف انها مجموعة انتهازية تستغل کل الفرص لکي تعکس صورة غيرحقيقية عن باطنها و انقاذ نفسها من الموت التدريجي بالرکوب علی الامواج و الاحداث.

اعمال العنف الجارية في سوريا و الاحداث الاخيرة في المحافظات الغربية العراقية، اشغلت محرکات الجهاز الاعلامي لجماعة خلق لکي تعرض نفسها من جديد علی الجماعات المتطرفة و الارهابية التي تحاول تمزيق البلدين.

جماعة خلق منذ سنتين و من خلال فضائيتها و مواقعها تنشر آخر الاخبار و المستجدات عن الاحداث في سوريا و تنتج کليبات مرئية دعما للجماعات المسلحة و تعمل مقابلات مع قادة العصابات الاجرامية و کأنها جماعة سورية معارضة و بعد ذلک و بالاحتفاظ علی دورها الاعلامي المعادي لسوريا، شددت من جديد ترکيزها علی احداث المحافظات الغربية العراقية و دعمت بعض القياديين السياسيين المتورطين في تحريض الشارع أو الإرهاب و قامت بحملة دعائية تخريبية ضد الحکومة و کأنها کتلة سياسية منضوية داخل القائمة العراقية.

و بهذا الاهتمام تؤکد جماعة خلق علی أمرين: الأول إما انها متورطة في کل هذه الاعمال الطائفية و الارهابية الجارية في سوريا و العراق أو انها تحمل رسالة لتلك الجماعات تعلن استعدادها لإيفاء الدور المخرب في کلا البلدين مثلما قامت به سابقا في العراق و إلا لماذا لا تقوم هذه الجماعة بلعب دور فعال في قضية الأمة يعني فلسطين أو الثورة البحرينية المنکوبة من قبل الاعلام الغربي و الاعلام العربي بالدرجة الأولی ؟

تورط جماعة مجاهدي خلق في اثارة الفوضی في العراق و سوريا بينما هي محاصرة حاليا داخل معسکرها في العراق يؤکد علی مدی خطورة هذه الجماعة علی الصعيد الاعلامي علی الاقل و يحذر المسؤولين الأمميين و القيادات في هذين البلدين بضرورة تقييد نشاطات هذه الجماعة الخطرة التي اتخذت من القائمة السوداء الامريکية مکانا لها لمدة 17 عاما.

بالاضافة إلی ذلک و مرورا بتجربة دور الاعلام المخرب في احداث الثورات العربية و قلب الکثير من الحقائق و تضخيم الاحداث و اشاعة الفوضی و التحريض، علی المسؤولين تحجيم دور هذه الجماعة عن طريق ايقاف نشاطها الاعلامي و تقييد علاقاتها و تواصلها مع الجماعات الطائفية أو الارهابية.

و بالرغم من کل ذلک يبدوا کما جاء في البداية ان جماعة خلق تحاول اعطاء حجم کبير لنفسها للخروج من الازمة الحالية التي تعانيها بسبب الطرد من معسکر اشرف و انفصال الکثير من اعضائها و عدم قبول لجوء ها في بلد ثالث. فهکذا و من خلال هذا الماکنة الاعلامية تسعی اقناع القوی الغربية بأنها مازالت جماعة فعالة و مؤثرة علی الساحة و اللعب بعقول اتباعها لکي تقول لهم انها مازالت موجودة و نشطة في ساحة الاحداث بسوريا و العراق.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات