ما وراء ستار حذف جماعة "خلق" من قائمة الارهاب الاميركية

بعد الاخلاء الكامل لمعسكر اشرف من بقایا عناصر المنافقین ونقلهم الی معسكر الحریة في بغداد، بادرت امیركا ومن خلال حركة ذات اهداف معینة من حذف اسم هذه المجموعة الارهابیة من قائمة المجموعات الارهابیة، وسبق لأمیركا ان ادرجت المجموعة المذكورة ضمن المجموعات الارهابیة.

وبرر المسؤولون الامیركیون هذه الحركة هو توفیر الفرصة لقبولهم من قبل دول اخری، غیر ان بعض الخبراء یذهبون الی الاعتقاد بانه في خضم تصاعد الخلافات بین امیركا والكیان الصهیوني، فان اوباما وفي عشیة انتخابات الرئاسة اراد ان یقدم (هدیة حلوة) للكیان الصهیوني.

وفي هذا السیاق قال الدكتور(غفاري) الاستاذ الجامعي وكبیر الخبراء السیاسیین وهو یشیر الی حذف اسم مجموعة المنافقین من قائمة الارهابیین من قبل امیركا، قال ان الادارة الامیركیة تقسم الارهابیین الی قسمین. اي ارهابیین جیدین وارهابیین سیئین. وتصف امیركا المجموعات التي تعمل وتنشط ضد مصالحها بالمجموعات الارهابیة السیئة، اما الارهابیین الذین یعملون في خدمة المصالح الامیركیة فانها تصفهم بالارهابیین الجیدین ولذلك فان امیركا تتسمح لنفسها بالتعامل مع عناصر هذه المجموعة.

ویضیف الدكتور غفاري بان مجموعة المنافقین وعندما كانوا في باریس ویقومون بعملیات ارهابیة، فان امیركا كانت تصفهم بالارهابیین الجیدین، الا انها بادرت الی درج اسم منظمة المنافقین في القائمة السوداء واعتبرتها منظمة ارهابیة بعد ان اختلفت هذه المجموعة مع صدام حسین، ویضیف الدكتورغفاري بان الادارة الامیركیة تتعامل مع المجموعات والمنظمات الارهابیة بازدواجیة كاملة، اذ ان الادارة الامیركیة تدعي بانها تحارب الارهاب ایاً كان شكله، ومن ناحیة ثانیة نجدها تتعامل في الخفاء مع منظمة المنافقین.

ویضیف الدكتور غفاري.. ان اهم اهداف امیركا هو ان تكون العملیات الارهابیة التي یقوم بها عناصر منظمة المنافقین ذات اهداف معینة، وان الادارة الامیركیة طلبت من المنافقین بعدم الاكتفاء بالقاء القنابل في داخل المدن والعمل بجدیة لقتل واغتیال الافراد في المدن.

ویضیف الدكتور غفاري: بان الارهابي المعروف (عبدالمالك ریغي) الذي اعدم مؤخراً في ایران قال في اعترافاته بان الامیركیین طلبوا منه بعدم حصر عملیاته الارهابیة في محافظة سیستان وبلوجستان (شرق ایران) بل یجب نقلها الی داخل العاصمة طهران لاغتیال الافراد الذین یجب اغتیالهم. ویؤكد الدكتور غفاري بان امیركا سخرت المنافقین ومالدیهم من طاقات وامكانیات لخدمة مصالحها. واكد قائلا: حتی في فترة درج منظمة المنافقین في القائمة السوداء، كان لهذه المنظمة مكاتب في نیویورك وواشنطن، وكان(علي رضا جعفر زاده) ممثل هذه المنظمة في امیركا، فامیركا تتعامل بازدواجیة حیال الارهاب والارهابیین، واضاف: اذا لم تقم منظمة المنافقین بالتجسس والقیام بعملیات الاغتیال، فان ذلك لن یكون في مصلحة امیركا لانها ترید منظمة تتجسس لها وتنفذ اهدافها ومآربها.

ویطرح الدكتور المذكور هذا السؤال ما الذي حدث بان بادرت الادارة الامیركیة بحذف اسم منظمة المنافقین (منظمة مجاهدي خلق الایرانیة) من القائمة السوداء، تری هل حدثت تغییرات في داخل صفوف هذه المنظمة؟ واذا اردنا القول بان مثل هذه التغییرات قد حدثت بالفعل، فانه یجب القول..لا.. لم تحدث مثل تلك التغییرات لانها مسؤولة عن اراقة دماء الآلاف من الایرانیین الابریاء ولم تعرب تلك المنظمة عن ندمها عما قامت به، واضاف، بان هذه المنظمة ما زالت تؤكد وتصر علی الكفاح المسلح واستراتیجیتها تقوم علی اساس القتل والاغتیال، واذا كان الامر كذلك فلماذا بادرت الادارة الامیركیة الی حذف اسم هذه المنظمة الارهابیة من القائمة السوداء، ویؤكد الدكتور غفاري: بان الادارة الامیركیة تسعی الی ان تجعل المنظمة المذكورة بیدقاً تحركه متی ما تشاء في ضوء توتر العلاقات الموجودة بین طهران وواشنطن، واضاف: ان المنظمة المذكورة وان كانت تعمل لخدمة المصالح الامیركیة فانها في الوقت نفسه تخدم مصالح الكیان الصهیوني، وان الادارة الامیركیة بحذفها تلك المنظمة مع القائمة السوداء تكون قد قدمت امتیازا خاصا للكیان الصهیوني.

اما الاستاذ في جامعة طهران الدكتور(فؤاد ایزدي) فانه یقول: ان الحكومة العراقیة اكدت واصرت علی خروج عناصر تلك المنظمة بحذف اسمها من القائمة السوداء بهدف نقلهم الی دول اخری، علماً ان امیركا وخلال الحرب العدوانیة التي شنها نظام صدام السابق علی ایران، سخرت هذه المنظمة لمصالحها، وخلال هذه الحرب قدمت امیركا لهذه المنظمة ما یقارب الـ 400 ملیون دولار لكي تقوم بتنفیذ عملیاتها الارهابیة في داخل ایران، ویؤكد هذا الاستاذ الجامعي.. بان الموضوع الاساس والبارز من الخطوة الامیركیة هو اتضاح الوجه المزور والمخادع لامیركا وان العالم باسره وقف علی هذا التعامل المخادع للادارة الامیركیة.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات