عصابة (( منافقي خلق)) وحقوق الانسان العراقي

يوم كان الانسان العراقي يعيش في جحيم الدكتاتورية التي شيّدها النظام البائد على ارض العراق ويسوق الناس زرافات الى المجازر والمقابر الجماعية واقببية التعذيب على مرى ومسمع من المجتمع الدولي فيستغيث ولا يغاث . . في تلك الايام الحالكة كنا نرى مجاميع ((خلق)) المسعورة بوجوههم الفاقعة الصفرة ونظراتهم الازدرائية تداهم البيوت وتجوب المحال السكنية والشوارع والطرقات وحتى العتبات الممقدسة وتقيم السيطرات وتدقق بهويات الناس وتتدخل بأخص خصوصياتهم من غير رادع وكأنهم اهل الدار وسادة البلاد وكان النظام البائد المتهتك والخارق لقييم الوطنية يحرضهم على هتك بيوت وحرمات مكون اساسي من المجتمع العراقي دون غيره ، وقتها لم نسمع صوت او نرى وجود لمنظمات المجتمع الدولي ، ولم نعرف شيئا عن عملها ولا مبررات وجودها على الرغم من ان العراق استحال الى مجزرة يذبح بها ابناء البلد بشكل جماعي واصوات استغاثتهم تصل الى اسماع العالم وجاء ذلك قبل وبعد اعتبار عصابة خلق منظمة ارهابية بقرار دولي اتفق عليه العالم اجمع وبدلا من احالة اعضاء العصابة الى القضاء ليتسائلون عن جرائمهم في محاكم دولية او محلية اطلق لهم العنان مجددا ليعبثوا بمصير شعبنا ويصادروا منجزه التحرري ويتآمروا على امنه واستقراره في سابقة لم نعرف شبيها لها في العالم ، ومن الغريب والمستغرب ان نجد بعض المندسين في الحكومة الوطنية المنتخبة من يدافع عن عصابة خلق الارهابية من غير تبرير قانوني او اخلاقي وهي المفروضة فرضا على بلادنا بأرادة خارجية ، مع ان افراد هذه العصابة مواطنون لدولة مجاورة مستقرة امنيا واقتصاديا وتحكم فيها سلطة شرعية منتخبة من شعبها ، والعراق لم يكن يوما من البلدان المانحة للجوء السياسي وغير معن بوفر مستقر للموجات المهاجرة في منطقة لا تعان اساسا من هذه الحالات .

وعند استقراء مبررات وجود هذا العصابة على ارض العراق نجد انها خارقة للقوانين السارية في العراق ومخلة بالسيادة الوطنية ومسيئة لاهل البلاد اصحاب الحق والمصلحة الاساسية في تقرير مصير افراد هذه العصابة ومقاضاتها وطردها من وطنهم ، ومن غير المعقول ان تفرض على اهل البلاد مجاميع ارهابية محذور عملها دوليا وخارجة على القانون ولا تتمتع بمسوغات قانونية للاقامة في العراق وتشكل خطورة على امن المواطنين من سكنة البلاد الاصليين وتجاهر بعداءها للعراق كما تجاهر بعداءها لدولة جارة ترتبط بالعراق بعلاقات يقرها العرف الدولي وتخضع للانظمة واللوائح التي تنظم العلاقات بين الدول ولا سيما المتجاورة منها خاصة وان العراق وايران يسران معا ويعملان سوية على ازالة آثار حرب مدمرة وقاسية على شعبي البلدين ، وكانت عصابة ((خلق)) طرف ذات صلة بتلك الحرب الضروس ومن المنطقي ان يصار الى توفير اجواء سلمية تساعد حكومتي البلدين على استتباب الاستقرار وترميم ما دمر من العلاقات التاريخية بين شعبين شقيقيين يجتمعان على منظومة ثقافية واحدة ومن المنطقي ازالة اكبرمعوق لتسوية العلاقات بين البلدين والمتمثل بالوجود الغير قانوني لعصابة ((خلق)) في هذا المكان القريب من الحدود الدولية ، بل ، وفي اي مكان من ارض العراق كله ، ومن واجب الحكومة العراقية اخضاع دور هذه العصابة السابق والحالي للتحليل والتمحيص والتحقيق والمساءلة القانونية كونها كانت متسببة بقتل عراقيين وتشريدهم والاستيلاء على اراضيهم وممتلكاتهم ، واذا كان هناك دورا يتوجب على منظمات حقوق الانسان عمله فهو البحث في الجرائم التي ترتكب داخل معسكر عصابة ((خلق)) نفسها بحق اعضاءها من الذين يرغبون بالعودة الى بلادهم والتمتع بعفوا الحكومة الايرانية عنهم لاسباب انسانية او السفر الى بلاد الله الواسعة للخلاص قمع قيادات العصابة الموجهة من اجندة خارجية ، وعلى منظمات حقوق الانسان البحث اولا عن ضحايا هذه العصابة والتقصي عن جرائمها بحق العراقيين واعادة حقوقهم وتعويضهم عما لحق بهم من اساءآت وهم مواطنون يتمتعون بحقوق المواطنة العراقية وقد تعرضوا لاعتداء من قبل اجانب لا يحملون اية صفة قانونية تسمح لهم بالاقامة على ارض من التراب الوطني مملوك لمواطنيين اصليين .

وعلى الرغم من ان السلطات العراقية قد خيّرت افراد عصابة ((خلق)) بين العودة الى ايران او الرحيل الى اية دولة اخرى يتم اختيارها ولا سيما من الدول المدافعة عنها وتحمل الجانب العراقي التبعيات المالية الازمة لذلك كله إلا ان العصابة ترفض تلك التسهيلات بدفع من اعداء العراق في الخرج والداخل والذين يريدون لهذه المنظمة الاجرامية ان تكون ورقة ضغط ومساومة وعامل مقلق للمواطنين من سكنة المناطق المجاورة .

وتشير الادلة الواضحة ، والمسكوت عنها ، ان لعصابة خلق الاجرامية دورا خبيثا في التدخل بالشؤون الداخلية للعراق والتحريض على الخروج على القانون والتمرد واثارة النعرات العصبية الى الحد الذي جعل من هذه العصابة معوقا جديا وحقيقيا امام عمل الحكومة ومخلا بهيبتها ، بل ، ان عصابة خلق تسعى الى فرض نفسها كطرف في الخريطة السياسية العراقية وهذا من غرائب الامور التي لم يحدث نظيرا لها في الدول ذات السيادة والمتمتعة بالاستقلال المنجز الامر الذي يشكل خطرا على السلم الاهلي والوئام الوطني في العراق .

ومن اجل ايفاء الحكومة بألتزاماتها ازاء شعبها وتجسيدا لشرعيتها وسلطتها وهيبتها يتعين عليها وضع حد جدي وحقيقي وفوري لاستهتار هذه العصابة ومقاضاتها على جرائمها ومساءلة من يتعاون معها داخل العراق او خارجه وتفتيش معسكرها والبحث عن حقيقة ما يقال من ان هذه العصابة تقوم بمعاقبة افرادها الراغبين بالخلاص من قيودها وقمعها وربما تصفيتهم الجسدية بعيدا عن اية جهة رقابية .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات