خلف كواليس ايران فوبيا في العراق

 

بعد سقوط صدام وضع تيار منسق مؤلف من عدة مجموعات مختلفة، أجندة تتضمن تحالف غير رسمي لغرض منع سيطرة الشيعة علی الحکم و إضعاف موقعهم السياسي في البلاد. هذا التيار و بعد هزيمته في الانتخابات، وضع اجندته الخاصة للإخلال و المؤامرة ضد الحکومة العراقية.و يعد الاتهام بالارتباط مع ايران و تدخل هذه الدولة في شؤون العراق الداخلية من اهم وسائلهم لتضعيف الحکومة العراقية.


البعض من هؤلاء اللاعبين الذين لعبوا دورا علنيا أو خفيا في الساحة العراقية، انمحوا من الذاکرة و البعض منهم لايزال منشغل بحياکة المؤامرات :

وکالة الاستخبارات الامريکية (سي آي ايه):

بعد نجاح الثورة الاسلامية في ايران کان نشاط وکالة الاستخبارات المرکزية الامريکية محور الاهتمام و من المهم الالتفات إلی سوابق الاشخاص الذين اتخذوا اشد المواقف ضد ايران:

1 - اللواء محمد الشهواني

الرئیس السابق لجهاز المخابرات العراقي؛ کان من العناصر الاساسيين في حزب البعث و فرّ هاربا من العراق في زمن صدام واستقر في الاردن و لقي مخططه المشترك مع سي آي ايه للإنقلاب علی صدام بالهزيمة. و عن طريق هذه الوکاة انتقل من الاردن إلی امريکا و تلقی تدريباته من وکالة الاستخبارات و اصبح عضوا رسميا في سي آي ايه.

عاد الشهواني إلی العراق بعد سقوط النظام عن طريق هذه الوکالة و أسس جهاز المخابرات العراقي بعد استخدام الضباط البعثيين الذين کانوا يعملون ضد ايران و القوی الاسلامية في زمن النظام البعثي.

الحصيلة الاستخباراتية لهذا الجهاز کانت مبنية علی التقارير الکاذبة لهؤلاء الضباط ضد ايران و القوی الشيعية.

اللواء محمد الشهواني ( بعثي و عضو في وکالة الاستخبارات المرکزية الامريکية) کان لديه اشد المواقف ضد ايران في جلسات مجلس الدمن القومي العراقي و نظم قائمة اغتيالات بأسماء اربعة آلاف شخص من الزعماء الوطنيين و المحليين لشيعة العراق.

2 – حازم الشعلان

هو ايضا عميل سي اي ايه و بعد سقوط النظام البعثي انتقل بواسطة مروحية امريکية من الکويت إلی النجف. نال منصب وزير الدفاع و دعم منظمة مجاهدي خلق الإرهابية بشکل رسمي و کانت له مواقف شديدة ضد ايران. هرب شعلان من العراق بعد سرقة جزء کبير من الاموال التي کانت تحت سيطرته.

3 – عدنان الزرفي

محافظ النجف؛ فر من النجف الی السعودية بعد انتفاضة عام 1991 و اتصل هناك بعناصر سي اي ايه و انتقل بواسطتهم إلی الولايات المتحدة و تلقی تعليمات و دروس في الإدارة. يعتبر الزرفي من الاشخاص الذين نقلتهم الوکالة إلی العراق بعد سقوط صدام.

4 – فلاح حسن النقيب

نجل اللواء حسن النقيب. لعدة سنوات کان يملك معرض لبيع السيارات في امريکا. قبل سنوات انضم إلی سي آي ايه و بعد سقوط صدام دخل العراق و هو عضو في وکالة الاستخبارات الامريکية و احتل منصب وزير الداخلية بعد سقوط صدام.

الوهابية و السلفية

القوة الثاني التي لها دور في العمليات التخريبية و الاعلامية. تسعی الحرکة الوهابية السلفية بأفکارها المتحجرة و الغريبة عن الاسلام منع اقامة الانتخابات و وصول مختلف الطوائف العراقية لحقوقها السياسية و الاجتماعية و المذهبية. خلافها المبدئي مع العراقيين يعود لکونهم لا ينتمون إلی الفکر الوهابي و التيار السلفي . التيار السلفي يضع العداء مع الامريکيين في المرتبة الثانية بعد الشيعة.

آية الله السيد محمد باقر الحکيم، عزالدين سليم رئيس مجلس الحکم، عقيلة الهاشمي عضو مجلس الحکم، کبة مساعد وزير الخارجية و عشرات الاشخاص الآخرين من الشخصيات الدينية و السياسية و الثقافية الشيعية استشهدوا علی يد هذا التيار الإرهابية و هم کذلك متهمين بعدة تفجيرات ضد المجالس الحسينية في کربلاء و الکاظمية اثناء مراسم عاشوراء و اربعين الامام الحسين عليه السلام و من المؤکد ارتباط هذه المجموعة بالبعثيين و هناك احتمال بتعاونهم مع موساد الاسرائيلي.

البعثيين

تفرق البعثيين بعد سقوط صدام و ضعفوا لکن ازدادت قوتهم بعد الاجراءات الخاطئة للجيش الامريکي.

استطاع البعثيين في نفس الوقت التقرب من وکالة الاستخبارات الامريکية و الحصول علی دعم بعض الدول العربية.

و بالاضافة إلی السيطرة علی بعض اجهزة الحکومة و تمکنوا من انشاء جهاز استخبارات سري يحمل عنوان " جمعية الدفاع الوطني ".

اتصلت وکالة الاستخبارات الامريکية عن طريق الوسطاء مع هذه الجمعية التي ضمت البعثيين و ترکت لها مهمة القضاء علی بعض الاهداف. و هم بعد عمليات الرصد و الاستطلاع يقدمون النتائج إلی التيار السلفي الوهابي عن طريق الوسطاء المذکورين.و معظم تلك الاهداف من اتباع المذهب الشيعي.


مجاهدي خلق

بعد سقوط صدام سعت هذه المجموعة کثيرا للفت انتباه الامريکيين من خلال التعاون الاستخباراتي و الميداني. نشاطها في الدرجة الأولی هو محاربة ايران عن طريق الاعلام و من خلال التعاون مع القوی البعثية.

جهاز المخابرات الاسرائيلي – موساد

يعمل جهاز المخابرات الاسرائيلي تحت غطاءات مختلفة کالشرکات الاقتصادية و الصحفيين (خاصة الصحفيين العاملين في الصحافة الامريکية) في مناطق من العراق مثل بغداد. و لهذه المنظمة ارتباط مع بعض المجموعات الکردية في شمال العراق، کما انشأ موساد قواعد لتدريب مجموعات ارهابية في کردستان العراق.

الدول العربية

مصر و الاردن و الامارات من ضمن الدول التي تتآمر ضد الشعب العراقي و تسعی هذه الدول لإعادة العراق إلی وضعه السابق من خلال ايواء البعثيين و مساعدة الجماعات الارهابية و تأمين المال و الامکانات لعملاء هم في العراق.

ترجمة :هنا حسن

المصدر: مجلة راه نما الشهرية، العدد الثالث و الرابع، ص 34


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات