حوار مع السفير الايراني السابق في العراق

بعد مرور عدة سنوات من سقوط نظام صدام حسين ، تواجه منظمة مجاهدي خلق الإرهابية عقبات کثيرة بسبب المساعي الدبلوماسية للجمهورية الاسلامية الايرانية. حسن کاظمي القمي السفير الايراني السابق في العراق يعتقد ان الطبيعة الإرهابية التي تمتلکها المنظمة بالاضافة إلی عدم منحها اللجوء في عهد صدام و الحکومة الجديدة يعتبر السبب الرئيسي لإصرار الحکومة العراقية علی رفض لجوء المنظمة و في هذا الاطار قدم کاظمي القمي آخر التطورات بالنسبة لزمرة منافقي خلق.

س : لماذا تصر الحکومة العراقية علی طرد اعضاء زمرة منافقي خلق من هذا البلد ؟

القضية الاولی التي تطرح هي طبيعة زمرة منافقي خلق الإرهابية و السبب الرئيسي لإصرار الحکومة العراقية يعود إلی اعتبار منظمة خلق کزمرة اخبارية. معهد راند الامريکي اجری بحثا عن الطابع الطائفي و الإرهابي لهذه المجموعة و فضح حقيقتها. من وجهة نظر الحکومة و الشعب العراقي منظمة منافقي خلق ارتکبت جرائم ليس فقط بحق الشعب العراقي بل ضد العراقيين خلال حکم صدام حسين الديکتاتوري.

س : في عام 1997 صنفت الخارجية الامريکية هذه المجموعة في قائمة الجماعات الإرهابية و مازالت موجودة في القائمة السوداء للخارجية. من ناحية أخری في عام 2000 اعلن الاتحاد الاوروبي عن طبيعة منظمة خلق الإرهابية و في عام 2003 بعد سقوط ديکتاتورية صدام ، اصدر مجلس الحکم العراقي قرارا اعتبر منظمة منافقي خلق ارهابية و أکد علی طردها. بالاضافة إلی ذلک خلال فترة الحکومة المؤقتة برئاسة الدکتور علاوي منعت الجماعة من النشاط کما حدث في الحکومة الانتقالية برئاسة الدکتور ابراهيم الجعفري.

س : يبدو ان البرلمان العراقي ايضا يعتبر هذه الجماعة إرهابية ؟

نعم . البرلمان العراقي اصدر بيانا و اعتبرها ارهابية و أکد علی خطر نشاطاتها و طردها من العراق. ثم في عهد حکومة السيد المالکي اعلنوا حظر الانشطة و اصدروا قانونا لطردها.

س : بعد سقوط نظام صدام، کيف سيطرت الحکومة الجديدة علی مجاهدي خلق؟

في الحکومة الجديدة تم تشکيل لجنة و قيادة أمنية و مسؤولية هذه الزمرة و امن اطراف المعسکر وقع علی عاتقها. لم تکن أي وثيقة في الاجهزة الحکومية لإثبات منح اللجوء إلی هذه الجماعة و ادعائها بأنها محمية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة غير صحيحة لانها لم تمنح اللجوء حتی الآن.

س : هل تعاون منافقي خلق مع نظام صدام السبب الوحيد لمساعي الحکومة العراقية لطردهم من العراق؟

کلا. هذه الزمرة تدخلت ايضا في الشأن العراقي بعد سقوط صدام. تدخلت في الشؤون الامنية و لها تحرکات معادية ضد العملية السياسية و لذلک تسعی الحکومة العراقية لطردها و اعلنت للامريکيين انها لا تطيق وجود هذه القوی الإرهابية في العراق و يجب طردها و في آخر التطورات التي حصلت، اخرجت الولايات المتحدة قواتها العسکرية من الجانب الشمالي من اشرف و حاليا الحکومة العراقية تتولي ملف هذه الجماعة.

س : کم هو عدد اعضاء منافقي خلق في معسکر اشرف ؟

وفقا لآخر المعلومات الواردة العدد هو 3 آلاف و 400 شخص و الکثير من هؤلاء يريدون مغادرة المعسکر و معظمهم يريدون العودة إلی البلاد.

س : ما هو الوضع بالنسبة إلی قيادات الزمرة ؟

قيادات هذه الزمرة مطلوبين للعدالة و هناك بعض الشکاوي ضدهم من قبل الشعب العراقي و الحکومة و الدولة الايرانية. قياداتهم نحو 55 شخصا و هم داخل العراق و نحن نطلب تسليمهم إلی ايران أو محاکمتهم. يبدو ان الحکومة العراقية مصرة علی موقفها بطرد هذه الزمرة و تعتبر وجودها مخلا ً لأمن العراق و سيادته

س : و مع ذلک ما هو الحاجز لطردها السريع ؟

العقبة الرئيسية قرار البرلمان الاوروبي الذي ينص علی ضرورة استمرار حضور المنظمة في العراق و اضغطوا علی الحکومة العراقية بهذا الشأن و من الواضح ان مثل هذا التشريع لا يغير الطابع الإرهابي لهذه الجماعة. من جهة أخری الحکومية العراقية غير ملزمة بتنفيذ القرار الاوروبي. الحکومة العراقية تقول في موقفها الرسمي اذا انکم مصرون علی الحفاظ عليها، فبإمکانکم ان تنقلوها إلی بلادکم و تحتفظون بها.

س :کيف بدأت عودة اعضاء معسکر اشرف إلی ايران و کيف تستمر؟

حاليا الکثير من العناصر المنخدعة يريدون العودة إلی البلاد و لکن الضغوط التي تقودها قيادات الزمرة تمنعهم من ذلک و خلال الاتصالات التي جرت بين هؤلاء الاعضاء و المسؤولين العراقيين، کانوا مصرين علی الخروج و عدد منهم نجحوا في العودة إلی ايران.

س : إلی متی يعود ملف عودة الاعضاء من معسکر اشرف؟

قبل اربع سنوات بدأت عودتهم إلی ايران و خلال 5 سنوات انفصل نحو 400 منهم و سلموا انفسهم إلی القوات الامريکية في معسکر خاص و اعلنوا انهم يريدون العودة إلی بلدهم. السفارة الايرانية في بغداد قدمت المساعدة لهم و هذا الاتجاه مازال مستمرا ً.

س : کيف انضم الحاضرين في معسکر اشرف إلی المنظمة ؟

سوی العناصرالذي ذکرتهم فالآخرون انضموا اليها بالخدعة و بحجة خلق فرصة العمل خدعوهم.

س : وما هو مصير هذا المعسکر باعتقادك ؟

يبدو ان مصيرهم واضح. الجمهورية الاسلامية تعترف بتشريعات الحکومة العراقية بهذا الشأن. الشعب العراقي و الحکومة يؤکدان علی ضرورة طردها من العراق بالنظر إلی جرائمها بحث الشعب . الحکومة العراقية لديها الحق بعدم السماح لجماعة ارهابية تنوي استخدام الاراضي العراقية مقرا عسکريا.اتوقع انه من خلال تشکيل الحکومة الجديدة تتسرع قضية اغلاق اشرف و طرد منافقي خلق من العراق.

الحوار : اسبوعية بنجرة


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات