حقائق عن منظمة خلق وتاريخها الاجرامي

 

منظمة خلق واسمها الكامل "منظمة مجاهدي خلق"، تأسست في عام 1965 من قبل أكاديميين ومثقفين إيرانيين بهدف إسقاط نظام الشاه، وبدأت منظمة يسارية إسلامية معارضة لنظام الشاه،وقامت منظمة خلق بضرب بعض الأهداف الغربية في الفترة التي سبقت قيام الثورة الاسلامية في عام 1979،لكنها اختلفت مع نظام الحكم الإسلامي وقامت بتنفيذ العديد من العمليات الارهابية وتدمير الكثير من المنشآت الاقتصادية الإيرانية.

ومنظمة خلق الايرانية والتي تسمى بالفارسية (مازمان مجاهدي خلق الايرانية) والمعروفة في الاوساط الشعبية الايرانية بـ(منظمة منافقي خلق الايرانية)، هي منظمة إجرامية مسلحة معارضة لنهج الامام الخميني (قدس سره). وقفت مع الرئيس الايراني ابي الحسن بني صدر المناهض لفكر الامام الخميني وبعد ان خسر بني صدر الانتخابات هرب الى خارج ايران فخسرت المنظمة حليفها بني صدر فانتهجت سياسة معارضة عدوانية للنظام الاسلامي في ايران وقامت باغتيال العلماء والمسؤولين الايرانيين وقتل واختطاف الشباب المؤمن بالثورة الاسلامية وتعذيبهم والتمثيل بهم وقد اقترنت هذه العمليات الاجرامية مع الهجوم الذي شنه صدام على ايران واجتياحه الحدود الايرانية.

حيث تلقت الدولة الاسلامية الجديدة ضربات قوية وغادرة من هذه المنظمة الارهابية كادت ان تسقط الدولة والنظام الجديد لولا تكاتف الشعب حول الامام الخميني (قدس سره) حيث دبروا خطة للقضاء على الحكومة في احدى الاجتماعات واستطاعوا ان يفجروا مقر الاجتماع الحكومي الكبير وراح ضحيته رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء واثنان وسبعون شخصية كبيرة في الحكومة وبعد هذا الحادث شكلت الحكومة قيادات امنية واحترازية واسعة لملاحقة المنظمة المذكورة وضيقت الخناق عليها فاضطر قادتها الى الهرب خارج ايران.

استمرت منظمة خلق الإرهابية في الحرب على الثورة الإيرانية والتي كانت أول ما أقدمت علية غلق السفارة الإسرائيلية في طهران ومنحها إلى سفير فلسطين الأمر الذي أدى إلى الإضرار بالمصالح الأوربية في إيران والمنطقة حيث جذر الشعور المعادي للغرب والصهيونية لدى العرب والمسلمين.. وكانت فرنسا البلد الأوربي الأكثر انحيازا لمنظمة خلق فقامت بتبني خطط المنظمة واستقبلت قادتها في عاصمتها باريس واحتضنت زعمائها عام 1981م بعد أن فروا من إيران نتيجة ملاحقتهم من قبل الشعب ومؤسساته الثورية آنذاك.. لم يدم الأمر طويلا حتى شن صدام الحرب ضد إيران وبأوامر من الولايات المتحدة الأمريكية وبمباركة معظم الدول الأوربية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا.. كان السيناريو المعد له هو إسقاط النظام الثوري الجديد في إيران عبر استخدام الآلة العسكرية العراقية والجيش العراقي الذي زوده المعسكرين الشرقي والغربي بأفتك الأسلحة وذلك لمنح صدام فوزا خاطفا وسريعا على الثورة الإيرانية التي أفقدت الولايات المتحدة الصواب بسبب زوال أكبر خادم مطيع لها في الشرق الأوسط.

بعد اندلاع الحرب الصدامية ضد إيران دعيت منظمة خلق إلى التحشد والتجمع في العراق للمشاركة في القتال ضد بلادها واستخدام عناصرها المدربة جيدا كعملاء للاستخبارات الأوربية وللجيش الصدامي أثناء العمليات القتالية.. كان دور منظمة خلق كذلك هو العمل على حماية نظام صدام من أي انتفاضة من الداخل قد تهدد نظامه وتطيح به.. وعلى ضوء هذه الاستراتيجية دخلت مجاميع من عناصر خلق في دورات استخباراتية نظمتها لها الاستخبارات العراقية ثم تم نشرها في معظم محافظات العراق وعلى الخصوص الشمالية لتمكن الكثير منهم التحدث بلغات محلية متعددة كالكردية والفارسية والتركية والعربية.. كما تم نشرهم أيضا في المدن الشيعية المقدسة لمراقبة تحركات الشارع الشيعي.. كما تم أيضا تجنيدهم في بعض الحوزات الدينية في كربلاء والنجف والكاظمية وذلك بغية الوصول إلى بعض المرجعيات الشيعية التي كانت تتعاطف مع الثورة الإسلامية في إيران أو تتعاطى مع أفكارها ومبادئها التي قلبت الثوابت ومعادلات المنطقة آنذاك رأسا على عقب.

بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية غزا صدام هذه المرة دولة الكويت حيث أجهز عليها وما أن اضطر من الانسحاب منها تحت وطأة القوة العسكرية ذليلا خاسئا حتى اندلعت الانتفاضة الشعبانية المجيدة ضد النظام وتحررت أربعة عشر محافظة من محافظات العراق بيد أبناء الانتفاضة الأبطال، هنا استعان صدام مرة أخرى بعناصر منظمة خلق الإرهابية موقظا خلاياها النائمة ومطلقا يد عناصرها الآثمة وذلك في أكبر حملة دموية تقوم بها عناصر المنظمة ضد الشعب العراقي.

تدخلت منظمة خلق المجرمة بكل قواها في ساحة العراق المضطربة فأقدمت على عمليات تصفية سريعة لأبناء الانتفاضة كما حركت عددا من قواتها القتالية المدربة على قتال الشوارع إلى ضواحي بغداد وكذلك مدن كركوك وكربلاء والنجف بأوامر من المقبور قصي صدام الذي كان يشرف شخصيا آنذاك على قوات خلق العسكرية وكان هو المسئول عن ملف خلق في العراق وكانت له اجتماعات دورية مع مسعود رجوي قائد المنظمة في بغداد.

لقد استخدم المجرم صدام منظمة خلق كأداة للضغط على إيران للحصول على تنازلات في مرحلة المفاوضات بعد انتهاء الحرب.. واستخدمها كذلك كعصا غليظة ضد الشعب العراقي المضطهد خلال انتفاضته المجيدة ففتكت المنظمة من خلال عناصرها الجبانة بخيرة شباب الوطن خدمة لأسيادهم الصداميين الذي لم يبخلوا عليهم بمعسكر هنا وهناك وشقق سكنية في مناطق مختلفة في بغداد مقابل خدماتهم التي يقدمونها لهم حيث شملت مع الأسف حتى الخدمات غير الشريفة وذلك من خلال تقديم المتطوعات الخَلقيات لمسؤولين كبار في نظام صدام.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات