ترحيل منظمة خلق من معسكر اشرف بعيون عراقية

أكد مستشار الأمن الوطني فالح الفياض أن الحكومة العراقية سوف لن تقر أي صفة من صفات اللجوء لجماعة خلق مؤكداً أن عملية نقلهم تتم وفق المعايير الدولية تمهيدا لترحيلهم من البلاد.

وبدأت فعلا عملية لنقل افراد جماعة خلق من معسكر اشرف إذ تم نقل نحو 400 عنصرا الى معسكر الحرية في مطار بغداد الدولي بغية ترحيلهم الى خارج البلاد .

دق جرس النهاية لوجود منظمة خلق الارهابية في ال عراق

وفي ذلك القرار بعض سيادة, وبعض كرامة,والكثير من التسكين لالام الاف الشهداء في معركة العراقيين مع البعث وذيوله .

معسكر اشرف لم يكن معسكرا بل كان دولة تحكمها العصابة بالحديد والنار وتوجه سياسة الساكنين فيه بما تشاء قيادات الحركة التي كشف الكثير من جرائمها على لسان المنشقين والهاربين من جحيم المعسكر.

بغلق المعسكر تنتهي حقبة من الاستهتار بسيادة العراق وكرامته كانت فيها المنظمة دولة داخل دولة , وكان مجرد معرفة اعداد الموجودين ممنوعا على الحكومة العراقية فضلا عن اسلحتهم وما يمتلكوه من ادوات تخريب وتفجير .

وخلال العديد من محاولات دخول الحكومة العراقية او الاجهزة الامنية العراقية كان هؤلاء المجرمون يضعون المتاريس ويحشدون المقاتلين لتحويل اية عملية دخول الى مجزرة دموية فتضطر الحكومة العراقية للتراجع ولكنها اخيرا حسمت امرها وقررا الا تسمح لاحد بالتدخل في هذا الملف وتحديد نهاية السنة الماضية كسقف نهائي لوجود هذه العصابة على الاراضي العراقية .

تدخلت الامم المتحدة عبر ممثليتها في بغداد وطلبت تمديد المهلة لاربعة اشهر ثم مددت الفترة لشهرين وفي كل ذلك كانت نتهاكات سيادية عديدة تقوم بها هذه العصابة حتى هذه الايام حيث نفذت خطة الاخلاء.

ثبت للاجهزة الامنية تورط المنظمة بايواء ارهابيين مطلوبين والاستفادة من مستمسكاتها في تحرك بعض العصابات المنظمة.

ويمكن القول بوضوح ان اعداء المشروع السياسي في العراق سيفقدون بتسليم المعسكر عصابة متمرسة بالجريمة تمتلك امكاناتها ولا تخشى من ارتكابها لا واعز ديني ولا اخلاقي ولا وطني وهي كانت باعت ولائها لوطنها لصدام ومارست اقذر الجرائم لارضائه على حساب دماء ابناء جلدتهم وفي ذلك ما يكفي لتقييمهم.

كما سيخسر الارهابيون في ديالى وبغداد والمناطق القريبة منها حليفا قويا كانوا يتمترسون به وقت الحاجة واثبتت الاجهزة الامنية ان الكثير من عمليات المطاردة كانت تنتهي بالمعسكر الذي لا يستطيع احد الدخول اليه.

لذلك سينتهي بنهاية هذا الوكر خرقا امنيا اخرا في منظومة الامن العراقي ويسد ثقبا من ثقوب التسرب المعلوماتي والامني .

ان عودة اراضي الفلاحين من اهالي الخالص والعظيم بعد سنين متطاولة من سيطرة هؤلاء عليها اثارت فرح الناس والمسؤولين في المنطقة, وستضيف معنى اخرا لفرحة العراقيين بخروج هذه العصابة .

بخروج هذه العصابة سوف يمكن الحديث مع الجارة الشقيقة ايران بان العراق لا يحمل فوق ترابه عدوا لها وخصما طالما حسبته خروجا عن سياسة حسن الجوار, وفي ذلك خطوة اخرى تلغي الكثير من عوامل الاحتقان بين البدين الجارين.

لقد كان التكبر والغرور الفارغ صفة هؤلاء المجرمين الذين كانوا يتمترسون بالدعم الاميركي لهم وبالزعيق الغربي عند كل محاولة لاخراجهم او اخضاعهم للقوانين العراقية .

اليوم وقد تجاوز العراقيون هذه العقبة ويستعدون لاخلاء الوجبة الثانية يستطيعون ان يثقوا بان الضغط الاميركي والزعيق الاوربي لم يعد يثن قادتهم عن قرار صحيح فيه الكثير من الكرامة الوطنية واحترام السيادة.

رغم التأخر وتماهل الامم المتحدة ومحاولات التملص من اخراجهم وتباطؤ الدول الاوربية في قبولهم الا ان مشروع طردهم في اي يوم يكتمل فهو عيد سيادي يستحق ان يقول العراقيون لبعضهم البعض بمناسبته عيدكم مبارك.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات