القضاء سيقضي علی ارهاب مجاهدي خلق

يبدو ان الاسابيع الاخيرة التي مضت تبشر بالخير فيما يخص ملف زمرة مجاهدي خلق الارهابية أو کما يسموها الايرانيين " منافقين ". الحدث الملفت في هذه التطورات زيارة رئيس مجلس القضاء الاعلی العراقي إلی ايران و طرح موضوع تسليم عناصر زمرة خلق الی ايران من قبل رئيس السلطة القضائية الايرانية و وزير العدل بالاضافة إلی ممثلين عوائل شهداء الارهاب في البلاد.

و کما نعرف ان هناک اتفاقية لتسليم المجرمين بين العراق و ايران لم تنفذ حتی الآن بسبب الضغوط الامريکية و دعمها لهذه الجماعة الاجرامية. لکن تطورات الاسابيع الماضية حتی الآن تؤکد علی ان حدث ملفت سيحدث في ملف زمرة خلق و هو تسليم عناصر مجرمة من هذه الزمرة من المشارکين في الجرائم بحق الابرياء إلی ايران بهدف محاکمتهم و انزال العقوبة بحقهم.

التطور المذکور بدأ بالتصريح الصحفي الذي أدلی به وزير العدل العراقي حسن الشمري لموقع هابيليان المتخصص بشؤون الارهاب في 25 من شباط عام 2014 و قال الشمري: ((اننا وحسب القانون لدينا اتفاقية مع الجانب الايراني، وحسب هذه الاتفاقية اذا كانت هناك طلبات لتسليم هؤلاء المطلوبين من منظمة خلق فان وزارة العدل ملزمة بالتاكيد في هذا الاتفاق، وتقوم بالتنسيق مع السلطة القضائية لتسليم هؤلاء المطلوبين)).

و لم يمضي من تلک التصريحات اکثر من اسبوعين حيث طالب وزير العدل الايراني السلطات العراقية بتنفيذ الوعد و تسليم المطلوبين، الامر الذي اثار موجة من الخوف لدی قادة زمرة خلق حيث قاموا بإصدار بيان و طالبوا الامريکيين بحمايتهم من التسليم إلی ايران و محاکمتهم.

و لم ينته الموضوع هنا بل جدد اعلی شخصية قضائية في ايران و هو آية الله آملي لاريجاني مطلبه لمثيله العراقي مدحت المحمود خلال سفر الاخير إلی طهران بضرورة تسليم عناصر جماعة خلق الارهابية إلی ايران و تجدد الموضوع في لقاء جمع بين ممثل عوائل شهداء الارهاب في ايران محمد جواد هاشمي نجاد و المحمود حيث اعلن هاشمي نجاد استعداد مؤسسته لتقديم کافة الوثائق و المستندات المتعلقة بجرائم مجاهدي خلق إلی السلطات القضائية العراقية و الملفت هو تصريح رئيس السلطة القضائية في هذا اللقاء حيث اعلن استعداد الجهاز القضائي العراقي للتعاون في هذا المجال.

هذا بالاضافة إلی تصريحات الکثير من الشخصيات السياسية و النيابية في کلا البلدين الذين طالبوا في الآونة الاخيرة بتسليم هؤلاء إلی ايران يؤکد علی وجود اجماع بين الطرفين لحلحلة هذا الموضوع و هذه المرة بالتشاور لتسليم هؤلاء و محاکمتهم.

يبدو اننا علی اعتاب تطورات جديدة في ملف منافقي خلق خلال الاسابيع أو الفترة القصيرة المقبلة تتمثل بعودة عناصر مجرمين زرعوا في الارض فسادا و سفکوا دماء الآلاف من الابرياء لذلک اعتقد من الافضل ان تبذل السلطات القضائية في ايران جهودها للتنسيق مع الجانب العراقي لنجاح هذه المرحلة و انهاء فترة مظلمة من تاريخ حقوق الانسان و تسليم هؤلاء إلی العدالة.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات