القضاء الحتمي علی زمرة مجاهدي خلق في المنطقة

ان منظمة مجاهدي خلق الارهابيه باعتمادها علی حكومات المنطقة المعاديه للشعوب تسعي الی مواصلة انشطتها الغير انسانيه لكن المصير التي ستلاقيه هذة الزمرة في المستقبل العاجل لم يكن سوی القضاء عليها و التدمير .

يمكن ادراك ردود افعال زمرة مجاهدي خلق الارهابيه تجاه الاحداث الاخيره في مصرمن خلال اسباب تواجد زمرة مجاهدي خلق الاجرامية في مصر و تفسير ذلك من خلال تواجدهم في مصر .في حقيقة الامر ان الادراك و الوقوف علي مواقف زمرة مجاهدي خلق الارهابيه تجاه الاحداث الاخيره في البلدان العربيه في المنطقه بشكل عام و احداث مصر علي وجه الخصوص الخروج المفاجئ لزمرة مجاهدي خلق من مصر يعتمد علي وضع هذا الموقف في وعاء الظروف و المناخ التي تسعي زمرة مجاهدي خلق لايجاده من اجل الحصول علي القاعدة و المكان المناسب لاستقرار كوادرها مع الاحتفاظ بنفس الوقت علي الخصائص الارهابية الملازمة لزمرة مجاهدي خلق الارهابيه .

النقطة الاخري هي نظرا الي محاولات زمرة مجاهدي خلق في البحث عن مكان لانشاء قاعده لها في بلدا ما و نظرا الي المحدوديات التي واجهتها هذه الزمرة في العقد الاخير بسبب ممارساتها الارهابية فذلك يساعدنا ان نكون اقرب الي الفهم الدقيق علي معائيير اداء هذه الزمرة في الاونه الاخيرة .

في هذا الاطار سنضع اساس تحليلنا هذا علي الخيارات التي هي متاحه امام زمرة مجاهدي خلق بعد الغزو الامريكي علي العراق و سنستعرض تحليلنا علي اساس وضع زمرة مجاهدي خلق با النظر الي الاحداث الحالية في منطقة الشرق الاوسط .في الواقع انحصرت ثلاثة خيارات امام زمرة مجاهدي خلق الارهابية فيما يتعلق الامر ببقائهم و كيفية استمرار بقائهم عقب اعدام ديكتاتور العراق صدام حسين الذينهم كانوا يعملون له كجيش خصوصي و بعد التواجد العسكري الامريكي في العراق و هن كا الاتي :

1 – ان يتم قبولهم كلاجئين في البلد الذي يعيشون فيه حاليا

2 – ان يقيموا في بلدا ثالث او بلد محايد

3- او ان يعودوا الي موطنهم الاصلي

نظرا لانه في ديسمبر 2003 اعتمد مجلس الحكم العراقي قرارا يطالب بطرد منظمة مجاهدي خلق من الاراضي العراقيه و بعد ذلك الحكومة العراقية المؤقته ايضا و من بعدها حكومة العراق اكدت هذا الطلب وبا الاضافة ، اقرار الدستور العراقي القاضي بعدم تواجد اي جماعه ارهابية علي الاراضي العراقيه فكل ذلك صار يعطي الاوليه الي خيار واحد من الخيارات الثلاثة امام زمرة مجاهدي خلق الارهابية في اختيارها و الخروج من الوضع الراهن الذي صار يحيط بهم .

و تجدر الاشاره الي ان معهد " راند " الامريكي للبحوث اعتبر الخيار الثالث هو الخيار الوحيد الذي يمكن العمل به نظرا الي ان معظم عناصر زمرة مجاهدي خلق الارهابية راغبين في العودة الي موطنهم ايران لكن بما ان قادة الزمرة يريدون السيطرة علي اعضائها و حصرهم في قاعدة اشرف العسكرية التابعة للزمرة فيعني هذا الخيار نهاية حياة المنظمة و العلاقات التظيمية الداخليه بين الزمرة التي كانت هي المسيطرة علي العلاقات بين عناصر ها .

فيما يتعلق بقبول الاعضاء في بلد ثالث او محايد ينبغي القول اولا انه لم يكن اي بلد ديمقراطي يسمح الي تواجد منظمة ارهابية داخل نطاق حدودها خاصتا و ان الزمرة تريد التواجد للفرقة بكافة عناصرها و معداتها و التمركز الجماعي في منطقة واحدة . ثانيا ليس فقط البلدان الديمقراطية لم تكن تسمح لمجاهدي خلق الحضور علي اراضيها و انما نفس مجاهدي خلق ايضا نظرا الي علاقاتهم التنظيمية المسيطرة علي الزمرة و بحكم الرؤية المسيطرة علي الزمرة تتعارض تماما مع القوانين الداخلية في البلدان الديمقراطية و ان وجود هذه الجماعة في هذه البلدان مترافقه مع القيود الكثيرة .

لذلك نتيجة الضغوط الاخيرة التي مارستها الحكومة العراقية لطرد هذه الجماعة من الاراضي العراقيه ذهبت قادة زمرة مجاهدي خلق الارهابية الي القاهرة لطرح قضاياها مع المسؤولين المصريين و ان هذه الجماعة كانت تبحث عن بلدان و مسؤولين تتماشي خصائصهم مع الخصائص الذاتيه لازمرة من ضمن هذه الخصائص هي عدم الاحترام الي حقوق الانسان و الحريات و ان مفاهيم مثل مفاهيم الديقراطية و المساوات لم تكن الا اداة للدعاية و الاستغلال للمصالح الذاتية . و علي ذلك في هذا الاطار كان ديكتاتور العراق صدام حسين و حكومة حسني مبارك المصرية القمعيه و الحكومة الاردنية الملكية تم وضعها في دائرة البلدان التي يمكن لها ان تقوم باستضافة هذه الزمرة الارهابية .

لكن خلافا لتطلعات و امال هذه الزمرة جرت الرياح بما لا تشتهي سفن قادتها اذ قام الشعب المصري وانتفض بوجه حكومته الدكتاتورية و الحق بجسد الدكتاتورية المصرية ضربة قاصمة و تبخرت كل مخططات و برمجة زمرة مجاهدي خلق الارهابية و ذهبت بها ادراج الرياح .

عناصر زمرة مجاهدي خلق الارهابية غادرت مقارها في القاهره و انتقلوا الي الاردن في اعقاب انتفاضة الشعب المصري . منح المسؤولين الاردنيين عناصر الزمرة الارهابية مكتب شبه علني و منزلين مخفيين با القرب من مكتب رغد ابنة صدام حسين . و هذا في حين ان المظاهرات الاحتجاجية المناوئة للحكومة الاردنية متواصلة بشكل يومي و تزداد رقعتها يوما بعد الاخر و يمكن القول بان انتفاضات الشعوب العربية قد خلقت الكثير من التحديات امام هذه الزمرة الارهابية .

نظرة عمومية الي سيرة حياة زمرة مجاهدي خلق طيلة ثلاثة عقود الماضية تكشف لنا بوضوح ان بقاء هذه الزمرة الارهابية كان بفضل الدعم الذي كانت تقدمه حكومات ديكتاتورية من ضمنها حكومة العراق اثناء سيطرة صدام حسين عليها و حكومة مصر تحت زعامة ديكتاتورها السابق حسني مبارك و الان يقوم بهذا الدور ملك المملكة الاردنية الهاشمية ، تلك الانظمة التي صارت ضمن طابور الحكومات الديكتاتورية التي اما انقرضت اما في طور الانقراض واحدة تلو الاخري و لا شك ان الحكومة الملكية الاردنية بطبيعتها المعادية للديمقراطية و معاداتها للشعب هي المرشحة الاخيرة للالتحاق بسائر الديكتاتوريات العربيه في المنطقة و ان جماعة مجاهدي خلق هي تؤسس بقائها علي اساس هش و هزيل و هذا الاساس حاليا يتعرض الي طوفان غضب الشعوب في المنطقة . تلك الانظمة الديكتاتورية التي صار ت تمر عليها سنون و منتهيا اصبح وجودها و ليس لها اي مجالا للبقاء .

ان زمرة مجاهدي خلق الارهابية التي عززت وجودها و قدراتها بفضل عقد الترابط مع الحكومات القمعية و دعمهما لها فانها في الظروف الراهنة اصبحت متزلزلة اكثر من ذي قبل و بطبيعة الحال تريد الزمرة ان تبدي نفسها و كانها كا السابق منظمة فاعلة في امر قمع المعارضين المحتملين لهذه الحكومات في هذه البلدان و في هذا المضمار كانت قد سردت امكانياتها الارهابية للمسؤولين الاردنيين في قمعها الشيعة و الاكراد العراقيين في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 باعتباره ابرز انشطتها القمعية او انهم استشهدوا بان جماعتهم الارهابية لها الخبرات الكثيرة في القضايا التجسسية و الميدانية و قدراتها الاستخبارية ضد ايران بوصفهم الالة السياسية و الجاسوسية التي يمكن لها ان تكون بخدمة الحكومات المعتدية و القمعية و المناوئة لايران .

ووفقا لمعلومات الموقع الاعلامي لضحايا الارهاب نقلا عن جمعية الدفاع عن ضحايا الارهاب في الشرق الاوسط في النهاية تسعي هذه الزمرة الفاسقة بتعريفات من هذا النوع حول طبيعتها الاجرامية و هويتها الارهابية الي هذه الحكومات القمعية و باالاعتماد علي الحكومات المعادية للشعوب في المنطقة تسعي الي التواصل في انشطتها اللا انسانية. و لكن كل هذه المحاولات المميتة التي تبذلها هذه الزمرة الارهابية في النهاية لا تكتب لها مصيرا غير القضاء علي حفنتهم الارهابية .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات