العشرين من يونيو عنوان خيانة منافقي خلق المشينة‌

لم تکن منظمة‌ مجاهدي خلق بعد انتصار الثورة‌ الإسلامية تؤمن بأي مشارکة‌ أو تعاون صادق في مؤسسات الجمهورية‌الإسلامية ، وفي الأغلب الذي کان محلا للنزاع هو السهم الذين کان يدعيه المنافقون لأنفسهم ، وجميع الأدلة ‌والشواهد تشير إلی‌ أنهم کانوا يعملون باستمرار لإبعاد وإقصاء جميع قوی الثورة الأصيلة‌ ، وأنهم ومنذ اللحظة الأولی لانتصار الثورة کانوا يعدون لمواجهة مسلحة ، وقد أعلنوا العام 1980عام « فضح الرجعية‌» والعام 1981 «عام المقاومة » ، وهذه الظاهرة تشير إلی المنافقين کانوا ينظرون استراتيجيا إلی الساحة السياسية في البلاد علی أنها ساحة‌ للمواجهة والمجابهة ، وفي المرحلة‌ الأولی ‌عمدوا إلی الإساءة‌ إلی المکانة الشعبية‌ لعلماء الدين وإضعافها ، وخاصة قيادة الإمام الخميني (ره) وفي المرحلة‌ الثانية کانوا يعملون علی تشکيل حکومة‌ تخلف حکومة ‌الجمهورية الإسلامية .

بعد إلقاء القبض علی‌اثنين من المنافقين الذين کانوا يقصدون القيام بعمليات تفخيخ في عدد من مناطق طهران في العشرين من يونيو وقصدهم من ذلک التذکير بموجة أعمال الشغب والتخريب في العام 1981 وإحياء لتلک الفضيحة‌، وقد خشي قادة‌المنافقين من اطلاع الاتحاد الأوربي علی هذه المسألة‌ فسبب هذا الأمر ارتباکا لديهم مما دفعهم لإرسال رسائل إلی وسائل الإعلام العالمية ينفون فيها مشارکتهم في العمليات الإرهابية في طهران ، وبالنظر إلی أن المنافقين ما فتئوا يدعون أنهم لم يستخدموا السلاح أو القوة ‌منذ العام 2001 ولم يشارکوا في أي عمليات إرهابية ‌مسلحة فإن إعلانهم عدم تورطهم في عمليات التتفخيخ في طهران کان أمرا متوقعا ، ولکن الأمر الذي غفل عنه المنافقون الاستعداد والجهوزية والمشارکة في عمليات الشغب التي طلبها قادة‌ المنافقون من الناس ، وأنهم وضعوا جدولا زمنيا لأعمال الشغب هذه يمتد من العاشر وحتی العشرين من حزيران (يونيو) ، فعندما يقرر المنافقون دعوة‌ الناس إلی ما سموه « عشرة‌ القيام من أجل إسقاط النظام » فلن يکون هناک شک بأن أيديهم ستمتد إلی‌ النار، وقد توهموا أنه خلال معمعة أعمال الشغب والاضطرابات إذا ما قام اثنين من أعضاء هذه الجماعة بتفجير بعض القنابل في طهران فإن مصير المسألة سوف يماثل ما حصل في أعمال الشغب في السنوات السابقة أي أن تتم العملية ‌دون أن يبقی أي أثر للقتلة ، وأنه لا أحد سوف يشک بدور المنافقين في العملية .

بعد مروور ثلاثة عقود ومنذ 29 عاما وإلی‌ اليوم وفي مراحل وفترات مختلفة شهدنا تغييرات سريعة‌ وجذرية ‌في الأهداف الاستراتيجية للمنافقين ، والتي بدأت مع ما أطلق عليه محاربة الإمبريالية‌ ليصل في آخر الأمر التغذية و الاستمداد الکامل من الإمبريالية والتموضع تحت لوائها ، إنما يثير استغراب وتعجب کل باحث في التاريخ هو التغييرات الکبيرة‌التي شهدها فکر المنظمة‌ في مسائل متعددة کنظريته حول الأسرة‌ والعمليات العسکرية‌ والمسقبل السياسي والتواجد في إيران ، وهذه التغييرات تؤکد لکل باحث الماهية العميلة للمنافقين ، في الحقيقة لقد کان الشيء الوحيد الثابت في خط مشي المنظمة‌ طوال الثلاثة عقود الماضية هو رغبتها الدائمة في القيام بدور العمالة ‌وطبعا الخيانة ‌المستمرة‌ للشعب الإيراني .

إن أحداث يوم العشرين من حزيران يونيو بالإضافة إلي قتل أکثر من 12 ألف من الأبرياء والتعاون والعمالة لصدام حسين وخيانة‌المجاهدين الإيرانيين علي مدی سنوات الدفاع المقدس والتجسس لصالح أمريکا وإسرائيل والقيام بالکثير من الأعمال الإرهابية والتخريبية والتي بدأت في العام 1981 وهي مستمرة‌ حتی اليوم کل هذه الأمور تثبت أنه لم يطرأ أي تغيير علي أسلوب وفکر المنافقين طوال السنوات الثلاثين الماضية والأحداث الأخيرة تؤکد أن المنافقين مازالوا مستمرين علی نهجهم القديم .

إن السياسة المزدوجة للمنافقين بالنسبة‌ لحوادث العشرين من يونيو تشير إلی نهج النفاق الذي تتبناه هذه المنظمة‌، فقوادها يعلنون في المحافل الدولية أنهم تخلوا عن الأساليب الإرهابية وفي نفس الوقت في داخل البلاد تبقي شهيتهم مفتوحة للقتل والتخريب، ولکن حوادث العشرين من يونيو فيها اختلاف کبير مع بقية الأعمال الإرهابية لهذه الجماعة‌ فهذا التاريخ کان في الحقيقة بداية‌ وعنوان فضح عمليات المنافقين الإرهابية والغادرة‌ ضد الشعب الإيراني ، إن العار الذي لحق بالمنافقين بعد تلک الحوادث کان کبيرا إلی درجة أنهم فشلوا في التغطية علی تلک الجريمة ومحو آثارها ، العشرين من يونيو کان عنوانا وبداية لخيانة‌ کبری کانت مقدماتها موجودة ‌سابقا وناتجة عن فشل مشروع المنافقين بالسيطرة‌علی جزء من الثورة ومکتسباتها ، وطبعا هذه الجريمة‌ والخيانة ‌الکبري ليست بالشيء الذي يمکن محو آثاره بالأدوات الإعلامية للمنافقين أو لحلفائهم الأوربيون ،ومسعود رجوي الذي يدعي أنه علی استعداد للمثول أمام أي محکمة ليدافع عن جميع ما قامت به المنظمة ونحن إذا تجاهلنا هذا الإدعاء الفارغ الکاذب نسأل کيف يمکن لرجوي أن يبرر اغتيال خياط بريء أو إحراق طفل في الثالثة من العمر وهو حي أو أغتيال عجوز سبعيني وأمثال هذه الأعمال ؟

هل يمکن إيجاد تبرير مناسب لمهاجمة ‌الناس بالمشارط في العشرين من يونيو ؟

1- مؤسسة‌ الدراسات والبحوث السياسية .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات