الزمرة تواصل الإرهاب و النواب يدعمونها !!

معهد شاثام هاوس البريطاني و هو معهد استشاري اصدر تقريرا هذا العام حول منظمة مجاهدي خلق الايرانية و استهل التقرير بأن لا شرعية لبقاء مجاهدي خلق في العراق

اصدرعدد من النواب في البرلمان الأوروبي قبل ايام بيانا طالبوا فيه المسؤولين الامريکيين شطب زمرة مجاهدي خلق الإرهابية المتواجدة في معسکر اشرف في محافظة ديالي من قائمة الإرهاب للمنظمات الاجنبية و تأمين الحماية للمعسکر.

و هذا البيان بالتأکيد غير ملزم للحکومة العراقية کما ان بالنسبة الينا نحن العراقيين لا يسوی شيء و نعتبره تدخل في الشأن العراقي من قبل الاتحاد الأوروبي و دعما لزمرة إرهابية معروفة في سياساتها و توجهاتها.


يعاني العراق اکثر من سبع سنوات من الحرب و الدمار و الإرهاب و النهب و الخطف و هل عقد هؤلاء النواب جلسة واحدة لبحث الاوضاع في البلاد و ادانة الدول التي تصدر الإرهاب و الإرهابيين و التکفيريين؟ و هل طالبت تلك الدول بضبط حدودها مع العراق لمنع تسلل آلاف القتلة و انقاذ حياة مئات الآلاف من ابناء العراق المظلومين؟ و هل جلسوا و ناقشوا سبل مساعدة الارامل و اليتامی و المعوقين و النازحين؟ أم عنادا ً لإيران و للضغط عليها اصدروا بيانهم الاخير حول زمرة يعرفونها ذاتهم انها ارهابية و لها سجل و سوابق سوداء؟

أنا هنا لا اريد اذکّر النواب في البرلمان الأوروبي بجرائم هذه الزمرة في العراق لأنني کتبت سابقا في مقالاتي عن هذه الجرائم و لکن هنا أود ان اذکر بعض الوثائق و اقوال عدد من المسؤولين الأوروبيين و الامريکيين المعنيين بشؤون المنظمات الارهابية و زمرة مجاهدي خلق حتی يتبين ان قرار البرلمان الأوروبي لم يصدر عن خبراء، بل هو قرار سياسي بحت للضغط علی ايران فحسب و لکن المتضرر هو الشعب العراقي الذي مازال مجبرا علی تحمل هذه الزمرة الإجرامية و بالطبع هنا أشير فقط للأقوال و الوثائق التي صدرت بعد عام 2010 لکي يعرف القاريء ان حبر القرارات لن يجف حتی الآن.


معهد شاثام هاوس البريطاني و هو معهد استشاري اصدر تقريرا هذا العام حول منظمة مجاهدي خلق الايرانية و استهل التقرير بأن لا شرعية لبقاء مجاهدي خلق في العراق و کتب : " 3000 متمرد ايراني ساعدوا نظام صدام في قمع العراقيين الشيعة و الاکراد کما ان مجاهدي خلق متورطة في اغتيال مواطنين امريکيين في ايران خلال فترة حکم الشاه " و اخيرا يطالب المعهد محاکمة اعضاء مجاهدي خلق المتورطين في النشاطات الإرهابية بالعراق.


ثم نصل إلی معهد رند الوطني لبحوث الدفاع الوطني الامريکي و هو من اهم المعاهد الامريکية في مجال الدراسات و البحوث السياسية و الدفاعية و العسکرية، نشر المعهد تقريرا يصل إلی 100 صفحة عنوانه " منظمة مجاهدي خلق في العراق لغز السياسة الامريکية " و يتضمن معلومات و تقارير هامة حول مجاهدي خلق و جرائمها في العراق و ايران و ثم يشير إلی ان 70 بالمئة من عناصر المنظمة يتم ابقائهم في معسکر اشرف بالخداع و القوة. التقرير ثم يتحدث عن تهريب عوائل عناصر المنظمة المذکورة إلی العراق لنهب اموالهم و تجنيدهم القسري و بالطبع دخول هؤلاء الاشخاص و هم حاليا اعضاء في زمرة خلق إلی الاراضي العراقية تم بصورة غيرشرعية و الحکومة تتمکن من محاکمة أو طرد هؤلاء الافراد.

حتی المستشار السابق لرئيس الحکومة الاسرائيلية " اليعيزر تسفرير " في حوار مع اذاعة الجيش الاسرائيلي قبل اشهر اشار إلی قيام اسرائيل بتدريب بعض العناصر الکردية في معسکر اشرف و هذا الکلام هو خير دليل علی تعاون الزمرة مع الکيان الصهيوني الغاصب حيث تتردد العناصر العسکرية الاسرائيلية داخل محافظة ديالي بواسطة منظمة مجاهدي خلق.

اما الملفت للنظر هو قرار محکمة الاستئناف الامريکية المرقم 09 – 1059 و هو يقدم لنا معلومات هامة و مدهشة عن هذه الزمرة الخطرة و قابليتها علی زعزعة الامن القومي العراقي. هذا القرار الذي يستند علی معلومات المجتمع الاستخباراتي الامريکي يقول ان فتيات عراقيات کانن يتدربن في معسکر اشرف لهجوم انتحاري علی مدينة کربلاء قبل ان يتسلم مهام المعسکر إلی القوات العراقية قبل اقل من عام و نصف.

قرار المحکمة يذکر ان المنظمة مازالت قادرة علی تنفيذ عمليات ارهابية و يؤکد علی نوايا المنظمة لإستخدام العنف للحصول علی اهداف سياسية لأن هذه الزمرة لديها القابلية علی اجراء عمليات ارهابية.

و کل هذا الکلام يصدر من معاهد و مؤسسات للبحوث تعرف تاريخ زمرة مجاهدي خلق جيدا و تراقب کل تحرکاتها في العراق منذ حضورها في العراق حتی الآن و علی النواب الأروبيين مراجعة الصحف و التصريحات و الأرشيف و التدقيق في تاريخ هذه العصابة الاجرامية.

حتی الجهات الحکومية في أروبا اصدرت بيانات في الآونة الاخيرة تدين مجاهدي خلق . في حزيران 2010 اعلن المتحدث بإسم الخارجية البريطانية " بري مارستن " ان منظمة مجاهدي خلق تتحمل مسؤولية العديد من الجرائم المرتکبة بحق الشعب الايراني و هذه المنظمة لم تدين العنف حتی الآن و نحن نعتقد ان هذه الجماعة لن تحظي بأي دعم جماهيري في ايران.

ثم اصدرت دائرة الهجرة السويدية قرارا بحق اللاجئين الايرانيين في السويد و منعت منح اللجوء ذلی الايرانيين من اعضاء منظمة مجاهدي خلق إلا بعد مرور 25 عاما من انفصالهم عن المنظمة.

ما يعني کل هذا ؟ هل کل هذه الاجراءات و الاقوال تصدر من جهة واحدة حتی نقول ان هناك ضغطا ً علی المنظمة أو عنادا ضدها و من يفکر هکذا في الحقيقة يضحك علی نفسه.

لماذا جميع المواقع التابعة للمنشقين عن مجاهدي خلق تشير ذلی تجديد النشاطات التجسسية للمنظمة في المانيا بعد زيارة مريم رجوي الأخيرة إلی هذا البلد و الکل متفقين ان مهام هذه الشبکات التجسس علی الجاليات الايرانية هي هذا البلد. فالمنظمة التي تتجسس علی ابناء جلدتها و من داخل بلد أوروبي کبير، لا تستطيع ان تتجسس داخل العراق، هذا البلد الذي يعاني من الإرهاب و الفوضی ؟؟

الأمي لن ينتهي إلی هنا و حتی بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في بيانها الصادر في ايار 2010 و من خلال مادتي 53 و 54 من البيان اشارت إلی تعامل الحکومة العراقية الانساني مع اعضاء المنظمة و توفير کافة الخدمات لها و أکدت علی حق الحکومة العراقية للسيطرة علی معسکر اشرف و ضرورة خضوع الراقدين في المعسکر.


و من جانب آخر انتقد " مدو اجاريا " المدير السياسي و مسؤول حقوق الانسان لبعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) انتقد خلال تصريحاته أمام عدد من عوائل العناصر التابعة لمعسکر اشرف، قيادات منظمة مجاهدي خلق و اعتبر رفض قادة الزمرة السماح للعوائل الايرانية لمقابلة ابنائها في معسکر اشرف انتهاکا و خرقا لحقوق الانسان. هذا المسؤول الدولي انتقد ايضا الجهات التي تتدخل في هذا الشأن و قال : معسکر اشرف في ديالي يقع ضمن مسؤولية الحکومة العراقية بعد توقيع الاتفاقية الامنية و کونه شأن عراقي فلا يمکن لأي طرف أجنبي أو اقليمي التدخل في هذا الشأن.

فمن العجيب ان نسمع و نقرأ ان الاتحاد الأروبي يصدر قرارا يطالب شطب اسم المنظمة من القائمة الإرهابية. بعد کل هذه الوثائق و الأدلة و الاقوال المحکمة التي تستند إلی الحقائق التاريخية غير القابلة للإنکار. و لکن کما اوضحت في بداية المقال ان الشعب العراقي هو الذي يدفع ثمن عناد و ضغط الاتحاد الأوروبي علی ايران و لا اعرف کيف يريدون هؤلاء غسل ايدادي مجاهدي خلق الملطخة بدماء المواطنين العراقيين و الايرانيين و الامريکيين. و بالرغم من ان البيان الصادر هو دعاية اعلامية رخصية من قبل الأروبيين لکن اعتقد ان علی الحکومة العراقية اتخاذ موقفا صارما و حازما ً اکثر من الماضي تجاه هذه الزمرة الإرهابية التي تظهر لنا بقصة جديدة في کل يوم و تستهزء بالشعب العراقي و حکومته من خلال رسم الکاريکاتيرات و الصور الاستهزائية و لا تصغي و لا تهتم بکلام و تصريحات هؤلاء الإروبيين فالکل يعرف من هي منظمة خلق و من هو الشعب العراقي و من هو الإرهابي و من هو الضحية.

*کاتب عراقي


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات