البرلمان الأوربي وسياسته الأزدواجية مع الشعب العراقي

البرلمان الأوربي هو مؤسسة برلمانية منتخبة بطريقة مباشرة ، تتبعْ الأتحاد الأوربي ، يُشكّلْ البرلمان الأوربي مع مجلس الأتحاد الأوربي "السلطة التشريعية للأتحاد" وتوصفْ بأنها أقوى الهيئات التشريعية في العالم ، يتألف من 736 عضو، وللبرلمان الأوربي عاصمتين بروكسل البلجيكية وستراسبورك الفرنسية ، وقراراته تشكل توصيات غير ملزمة .

"وسترين ستيفنسون" رئيس لجنة البرلمان الأوربي شخصيّة غير سويّة ولا مهنيّة ، ولا حيادية وللأسف الشديد يكيل بمكيالين عندما يناقش حقوق الأنسان في العراق ، وخاصة عندما وضع على جدول أعمال المجلس ( حقوق الأنسان في العراق ) بتأريخ 27 شباط الماضي في مدينة ستراسبورك الفرنسية ، ودعى الى أجتماع المؤتمر: شلة الشقاة والبلطجية القابعين في عمان والمدانين قضائياً والمطلوبين للعدالة ، ومجاهدي خلق الأرهابية ، ومجموعة صباح المخنار( عراب البعث) وبطريقة لئيمة مقصودة للأساءة بالشعب العراقي وتسقيط تجربته الديمقراطية التي لا تُرضي أخوّة يوسف الخلايجة وعلى رأسهم السعودية ، والظاهر أنك يا ستيفنسون متأثربفتاوى الظلالة السعودية ، كان الأجدر بك أنْ تنظر حقوق الأنسان في السعودية حينما يرمون المعارضة من الطائرة في صحراء الربع الخالي ، ثم أين كنت يا ستيفنسون من مئات المقابر الجماعية التي غيّبَ فييها الآلاف من العراقيين ؟؟؟ والتي تحدى بها النظام الصدامي مواثيق وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9-9 – 1946(تحريم أبادة الجنس البشري) وأين كان ضميرك يا ستيفنسون من الشعبة الخامسة الصدامية السيئة الصيت ؟؟؟

وأكيد أنّ ضميرك كان في سبات عميق عندما ضرب النظام الصدامي حلبجة وأباد من شعبنا الكردي اكثر من خمسة آلاف أنسان !!! ، وأين أنت يا ستيفنسون من الحروب العبثية التي أبادت وأيتمت وشردت الملايين من الشعب العراقي ؟؟؟ وأين أنت من الحصار الظالم الذي فُرضَ على الشعب العراقي حين عايش معاناة الجوع والعوز مدة 13 سنة ، وأنّ تباكيك على حقوق الأنسان في العراق ليست ألا كلمة حق يراد بها باطل لأني أعترف بأنّ الدولة العراقية قد فشلت بعد 2003 في معالجة العراق الجريح في جميع نواحيه األأجتماعية والأقتصادية والسياسية ، ولكننا لسنا معك عندما تدعو أعداء العراق من شلة القتلة والمجرمين ودهاقنة الطائفية الذين هدفهم الأنقلاب على التجربة الديمقراطية الحديثة وحيث أنهم لا يؤمنون بصناديق الأنتخابات - التي هي الفيصل بين الصالح والطالح – لأنهمْ من جماعة البيان رقم- 1 – الذي فيهِ يشرعنون القتل وأستباحة الأمة ، ثُمّ أنك قيادي في منظمة أممية كان عليك أنْ تكون حيادياً وعلى مسافة واحدة من الجميع لا أنْ تكون سيفاً مسلطا على رقاب العراقيين وأن تكون عوناً للجلاد على الضحية !!!

لا يا ستيفنسون كان الأجدر بك أنْ تدرس مبادىء المنظمة الدولية – التي منحتك هذا الكرسي – بأن الأمم المتحدة هي وليدة مخاض حربين عالميتين قدمتْ على صرح الحرية الملايين من البشر والمعدمين والجياع ، هل علمت يا ستيفنسون ماذا حدث في بوابة مدينة الحلة في الأحد الماضي من كارثة مأساوية مفجعة حين فجّر بهيمة أنتحاريٌ صهريج بانزين نعم صهريج محمل بالمتفجرات مدخل مدينة بابل وراح ضحيتها أكثر من 200 شهيد وجريح وأحراق 60 سيارة تنتظر التفتيش ، انت تعلم من الذي وراء هذه المذبحة المروعة !!! - ليصحو ضميرك وتنظر بعينين لابعين واحدة – ، أنهم ضيوفك الذين أخترتهم ، والذين شعارهم الشحن الطائفي بألأعلام الكاذب والمظلل والمال والسلاح وتحريض أميريكا و دول الجوار الحاقدة على الشعب العراقي ، وأذكرك يا ستيفنسون بالمزيد من مواقفك الأحادية والكيل بمكيالين ، ألم يكن من واجب برلمانكم الموّقر أن ينظر الى حرب المياه الذي سببه تركيا وأيران وسوريا ، في أنشاء السدود وقطع روافد دجلة والفرات وسلب حصة العراق التي أقرته المواثيق الدولية !!! ، كان من المفروض بك أن تدعوهم تحت مظلة حقوق الأنسان الذي أنتهكهُ الشعب العراقي( فقط ) !!!، وأين ضميرك يا ستيفنسون ؟؟؟ من مطالبة جارتنا الكويت (الفقيرة) عندما فرضت علينا مبالغ طائلة لحربٍ ليس للشعب العراقي ناقة فيها ولا جمل وووووو كثيره مواقفك الأزدواجية مع الشعب العراقي، والأظلم حين تكتب أنت و( آلخو نيدال كوادراس) نائب رئيس البرلمان الأوربي جدول أعمال المؤتمر( 27 شباط 2014 ): *** تعليق عقوبة الأعدام الذي جاء على لسان ( آلخو) الذي أعتبر أعدام 42 أرهابياً نفذت الحكومة العقوبة بحقهم في مطلع 2014 سجناء رأي أو موقوفين بشكاوى كيدية أو أدانة تحت التعذيب !! ( البيان الختامي للمؤتمر/ آلخو) وهذا ماآلمنا وحز في قلوبنا أن يتباكى على أعدام 40 مجرما تلطخت أيديهم بدماء العراقيين غدراً وعدواناً ويمنحهم صفة (سجين ) وهو بذلك ينتهك العدالة التي هي أساس مبادىء الأمم المتحدة في حماية الجنس البشري ، وأذكركما يا آلخو وستيفنسون بأحصائية الأمم المتحدة لشهر أكتوبر 2013 { أنّ 2881 شهيد وجريح عراقي سقطوا وهم ضحايا اولئك الذين تتباكون عليهم وتحسبوهم سياسيين !!! } أي منطق هذا؟؟؟ وأي قانون وضعي أو ألاهيٍ يعترف بهِ ويقرهُ ؟؟؟ وأخيرا وليس آخراً أقول ما ضاع حقٌ وراءه مطالب ---- وألى كل عراقي يحب وطنهُ والى كل صاحب قلم شريف والى كل الأحرار –وما أكثرهم- أن يحفظوا حق الشعب العراقي الجريح ووطننا الحبيب، .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات