الانتخابات الايرانية کسرت ظهر مجاهدي خلق

بثت الانتخابات الرئاسية الاخيرة في ايران عدة مؤشرات إلی جميع الاوساط و القوی الاجنبية التي بنت آمالها الخاوية عليها. و من ضمن تلك الجماعات، زمرة مجاهدي خلق الارهابية إحدی العصابات المفلسة التي طالبت الشعب الايراني بمقاطعة الانتخابات کعادتها منذ العقود الماضية.

بذلت زمرة خلق کل ما بوسعها من اجل التأثير علی مسار المشارکة الشعبية و مقاطعة المعرکة الانتخابية و ذلك من خلال الوسائل الاعلام التابعة لها و الکتّاب المرتزقة و عبدة المال. و استخدمت الدجل و الکذب من خلال بث الاکاذيب الفاضحة و القول بأن هناک مرشح مدعوم من قبل النظام الايراني لکي تستغل موضوع ذلك المرشح و تروج للتزوير في حال فوزه أو تعلن هزيمة النظام في حال خسارة المرشح المذکور و ان الشعب الايراني لبی دعوة الزمرة و قاطع الاقتراع !

أما المشارکة الواسعة و الفعالة للشعب الايراني من خلال صناديق الاقتراع و النسبة المرتفعة التي بلغت 72 بالمئة کسرت ظهر الزمرة و داعميها و مرتزقتها من جديد کما في حصل الماضي.

الملحمة الخالدة التي سجلها الايرانيون في الانتخابات الرئاسية حملت معطيات کثيرة يجب ان تدرس بشکل موضوعي لا مجال لها في هذا المقال. اما بصورة عامة هذه النسبة الکبيرة للمصوتين تؤکد علی دعم الشعب الايراني لنظامه الاسلامي المنتخب و في الحقيقة هو الاجابة بـ النعم للجمهورية الاسلامية الايرانية لمواصلة المسيرة المضيئة التي انطلقت قبل اکثر من ثلاثة عقود من الزمن.

و الموضوع الثاني هو ان جميع المرشحين للرئاسة بغض النظرعن الخلافات الطبيعية الموجودة بينهم في الفکر و الرأي أو البرنامج کانوا من الشخصيات المؤثرة في النظام و الادعاءات التي روجت من قبل فضائيات التظليل أو القوی المعادية حول دعم النظام لمرشح خاص و هزيمة الحکومة بسبب خسارة ذلك المرشح اکاذيب مدفوعة الثمن و الرئيس المنتخب الذي يعتبر من المحسوبين علی التيار الاصلاحي هو ايضا ممثل قائد الثورة الاسلامية في مجلس الامن القومي الايراني منذ سنوات.

علی کل حال أکدت المشارکة الواسعة للشعب الايراني في الانتخابات الاخيرة علی حب الايرانيين لبلدهم و نظامهم الديمقراطي علی عکس الکثير من دول المنطقة و کشفت من جديد اکذوبة اداعاءات زمرة خلق الارهابية و قادتها المنبوذين و المعادين للشعب الايراني.

و اخيرا اتمنی لبعض الدول، الاستفادة من التجربة الايرانية في دروس الديمقراطية و الاعتماد علی الشعب قبل فوت الأوان.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات