ارهاب في قلب أوروبا .. حان الوقت للتخلص منه

الاتفاق النووي بين ايران و الغرب و رفع العقوبات الاقتصادية ضد ايران حدث هام في العلاقات بين الجانبين من شأنه أن يؤثر علی الفهم المتبادل و تحسين العلاقات السياسية بين طهران و العواصم الغربية.

وفت ايران بوعودها مع المجموعة 1+5 في برنامجها النووي و عرف الغرب ذلك تماما لذلک الغي العقوبات و بدأت الوفود السياسية و الاقتصادية الاجنبية بالذهاب إلی طهران من أجل توقيع اتفاقيات جديدة و الدخول إلی السوق الايراني الذي حرمت منه طوال السنين الماضية.

من المؤکد ان التطور الملفت في العلاقات لن يقتصر علی الجانب الاقتصادي فقط بل سيمتد إلی البعد السياسي حيث نری زخما کبيرا في عدد الوفود السياسية التي تأتي إلی طهران و في المقابل الدعوات التي وجهت للرئيس الايراني حسن روحاني من قبل الأوروبيين لزيارة عواصمهم و الزيارة المستقبلية له إلی فرنسا و ايطاليا تدخل في هذا الإرطار.

فعلی الطرفين ان يدرکا ان من الضروري الابتعاد عن کل ما يؤثر سلبا علی هذه العلاقات المهمة. موضوع تواجد منظمة مجاهدي خلق الايرانية التي کانت مصنفة سابقا في قائمة الجماعات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة و مازالت تعتبر ارهابية في عدد من الدول مثل استراليا و کندا و فرنسا و العراق و ايران، يمکن ان يتحول إلی کعب أخيل في هذه العلاقات.

علی الرغم من ان المنظمة الإرهابية لا تملك شيء من القوة حاليا و امتصت قدرتها بسبب عجز الاعضاء و شيخوخة اغلبيتهم و انشقاق المئات منهم و فقدان الشعبية في ايران، لکن دعم الغرب للزمرة بذاته يعتبر رمزا للإسائة إلی طهران و عدم الجدية في تطوير العلاقات.

تقطن الجماعة حاليا في فرنسا و هناک ملفات کثيرة صدرت من الوکالات و الانظمة الاستخباراتية الأوربية بما فيها فرنسا تؤکد علی دموية تاريخ هذه الجماعة الإجرامية و انشطتها الاحتيالية هناک. شوارع باريس لاتنسی الاحداث المروعة التي حدثت في 17 يونيو عام 2003 بعد ايام فقط من اعتقال زعيمة الجماعة و 170 من کبار اعضائها بتهمة السعي من أجل تحويل فرنسا إلی ساحة خلفية للإرهاب و غسيل الأموال التي حصلت عليها من صدام، حيث اصدرت قيادة الجماعة الأوامر لأعضائها في باريس و عدد من المدن الغربية بإضرام النار في أنفسهم. الجريمة التي أودت بحياة اثنان من النساء المنتميات إلی الزمرة القت الرعب في نفوس المواطنين الفرنسيين کما فعل ذلك تنظيم داعش الإرهابي في شوارع باريس بعد 12 عاما.

لذلک اعتقد ان علی باريس ايضا ان تظهر بصورة دولة تريد تطبيع العلاقات الحقيقية مع طهران و من أجل ذلک و منع تکرار الاحداث الإرهابية المريرة التي شهدتها فرنساخلال عامي 2003 و 2015 تقوم بطرد أو محاکمة قيادات هذه الزمرة. تاريخ الزمرة و تدخلاتها يؤکد علی انها ستبذل کل ما بوسعها من أجل خلق التوترات في العلاقات بين البلدان الأوروبية و ايران من خلال بث السموم و الأکاذيب و دفع المتطرفين في تلک الدول إلی القاء تصريحات أو اتخاذ مواقف معادية لعرقلة أية محاولة للتقارب بين البلدين.

قوات الدرک الفرنسية و جهاز الأمن بالإضافة إلی قوات مکافحة الإرهاب خلال تصريحاتهم السابقة القوا تصريحات هامة عن إرهاب هذه الجماعة الغدارة و يمتلکون وثائق هامة عنها، لذلک الفرنسيين هم مخيرين بين القبول بتحويل بلدهم إلی ساحة للجماعات الإرهابية مثل زمرة خلق أو کسب الفرصة لتعزيز العلاقات مع ايران و عقد الاتفاقيات في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات