إرهابيو هيلاري

حملة شطب منظمة «مجاهدي خلق» عن لائحة الارهاب الاميركية تتصاعد في ظل تسريبات عن نيّة الخارجية الأميركية بتّ الأمر «إيجاباً» خلال ٦٠ يوماً. بعض الصحافيين رحّبوا بالأمر لكن البعض الآخر ذكّروا بالتاريخ الدموي للمنظمة ولاموا إسرائيل على دعمها لها.

«الادارة الاميركية تتجه إلى إزالة منظمة «مجاهدي خلق» عن لائحة الارهاب»، هذا ما أفصح عنه مسؤولون في الخارجية الاميركية لصحيفة «ذي وول ستريت جورنال». مقال الصحيفة يشير أيضاً الى أن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ستبت هذا الأمر خلال ٦٠ يوماً. وبعدما عاد اسم المنظمة الايرانية الى الواجهة مع سلسلة اغتيالات العلماء الايرانيين وكشف بعض الصحف الاسرائيلية عن تعاون بين الموساد و«مجاهدي خلق» لتنفيذ الاغتيالات، بدأ النقاش اليوم حول صوابية نزع صفة «إرهابية» عن المنظمة.

بعض المؤيدين لقرار «العفو» عن «مجاهدي خلق» دافعوا عن المنظمة وقدموا براهين على أن «خلق» «لا تشكل تهديداً للأمن القومي الاميركي» وآخرون استنفروا معارضين للفكرة من باب «التاريخ الدموي الطويل بين المنظمة الارهابية والولايات المتحدة الاميركية». وبين هؤلاء من أشار الى «غزل» إسرائيلي لـ«مجاهدي خلق» والضغط من أجلها عند الادارة الاميركية، رغم كل النزاعات التي دارت بينهما في السابق.

«إرهابيّو هيلاري»، هكذا سمّى جاستن ريموندو «مجاهدي خلق» في مقاله على موقع «آنتاي وار».

ريموندو يرفض رفضاً قاطعاً ما تنوي الادارة الاميركية فعله في حال ثبت ما نقلته مجلة «ذي وول ستريت جورنال». الكاتب يذكّر باغتيال المنظمة ستّة أميركيين في إيران ويعدد أسماءهم، ويصف بأي طريقة قتلوا، كما يقول إن المنظمة كانت تطالب بإعدام المحتجزين الاميركيين في طهران بعد الثورة الايرانية. ريموندو يشير أيضاً الى الدور الذي لعبته المنظمة الايرانية في الحرب الايرانية العراقية، حيث تعاونوا مع صدّام حسين ضد الايرانيين وشاركوا في سحق الحركة الانفصالية في كردستان العراق. الكاتب يسرد أيضاً كيف تعاون مسعود رجافي مع إدارة جورج والكر بوش «واختفى عن الانظار منذ ذلك الوقت»، وكيف استقدمت إدارة بوش «سرّاً» عناصر من «خلق» لإخضاعهم لتدريبات عسكرية على الاراضي الاميركية. وأخيراً، يلفت ريموندو الى التعاون بين الموساد والمنظمة الايرانية لتصفية العلماء الايرانيين. لكن الكاتب يكشف عن «أموال طائلة خفية تدفع لسياسيين وشخصيات عامة أميركية من ديموقراطيين وجمهوريين» بغية دعم حملة «خلق» لنزعها عن لائحة الارهاب.

تريتا بارسي على موقع «ذي دايلي بيست» لفت في مقال بعنوان «إسرائيل تغازل إرهابيين ايرانيين؟» الى الحملة التي تقاد من أجل شطب «خلق» عن لائحة الارهاب كاشفاً عن «لوبي إسرائيلي يموّلها بملايين الدولارات» ويضغط في واشنطن من أجل تحقيق هذا الامر. بارسي ينقل عن مسؤول سابق في الخارجية الاميركية قوله إن «إسرائيل لا تشهر للعلن علاقتها بمجاهدي خلق لكن المسؤولين الاسرائيليين يقولون للادارة الاميركية في الكواليس إن المنظمة الايرانية مفيدة».

الكاتب ينصح من جهته إسرائيل بأن لا تتعاون مع منظمة «مجاهدي خلق» لأن ذلك مسيء لها ولعلاقاتها بالولايات المتحدة وبإيران.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات