أدلة هندية على تنفيذ الموساد عمليات إرهابية في الهند بهدف اتهام إيران

 

يقول غاريت بورتر في موقع (أنتي وور) الإلكتروني الأميركي إن التحقيقات الفنية وغير الفنية التي أجرتها السلطات الهندية على سيارة السفارة الإسرائيلية التي وضعت فيها عبوة متفجرة في 13 شباط الماضي تبين فيها أن العبوة تشبه العبوة نفسها التي وضعها إرهابيون من (منظمة مجاهدي خلق) المعادية لإيران وقتلوا من خلالها (عالماً نووياً إيرانياً) لمصلحة إسرائيل وأواسط كانون الثاني الماضي.. ويضيف (بورتر): إن ما جرى في السيارة الدبلوماسية الإسرائيلية تحولت الاتهامات فيه إلى (إيران) وحزب اللـه وروجت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن العملية ضد السفارة الإسرائيلية في نيودلهي ترافقت مع عمليات مماثلة إيرانية في (بانكوك) و(تبليسي) بشكل متزامن مع موعد اغتيال (عماد مغنية) أحد قادة حزب اللـه.. وكان الهدف هو اتهام إيران وإيجاد مبررات لنقل الموضوع إلى مجلس الأمن من أجل تكثيف الحملة على إيران عشية تزايد العقوبات الاقتصادية عليها.

لكن (بورتر) يكشف أن مراجعة سجل التحقيقات في العمليات الثلاث وخصوصاً (عملية نيودلهي) أشار إلى شكوك كبيرة في أن تكون إيران أو حزب اللـه هما اللذين أعدا وخططا لهذه العمليات وهذا ما دفع إلى مزيد من الاعتقاد أن (الموساد) جهاز التجسس الإسرائيلي هو الذي نفذ هذه العمليات التي لم تصب أي إسرائيلي بأذى باستثناء موظفة في السفارة الإسرائيلية في نيودلهي صاحبة السيارة.

فقد وجد المحققون في الهند أن العبوة التي انفجرت في السيارة تحمل 200 إلى 250 غرام متفجرات وهي لا تؤدي إلى قتل أحد لأنها وضعت في مؤخرة السيارة وليس تحت كرسي المقود ولم تؤد إلا إلى إشعال حريق بسيط، وأن نفس هذه الكمية كانت قد انفجرت في أيار 2011 في نيودلهي في سيارة ولم تتسبب بتدمير السيارة ما جعل مفوض الشرطة الهندية العام يعلن أن انفجاراً بسيطاً لم يؤذ أحداً وقع فقط، وهذا ما حصل للموظفة الإسرائيلية (تالي كورين) فقد أكد المحققون الهنود أن العبوة لم يكن فيها شظايا رغم أن إسرائيل أعلنت أن (تالي كورين) أصيبت بشظية في ساقها من العبوة، وتبين أنها مجرد إصابة بسيطة جداً وليس من شظية وخرجت بنفسها من السيارة دون أي مساعدة متجهة إلى مبنى السفارة.. واستنتج المحققون بموجب ما يقوله (بورتر) أن العبوة وضعت وأعدت بحيث لا تلحق أي ضرر بأي من الركاب في السيارة الدبلوماسية.

ويضيف (بورتر): إن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية (موشيه يعالون) سارع إلى الإعلان أن العبوات الثلاث في نيودلهي، وبانكوك، و(تبليسي) هي (من نفس النوع والمختبر والمصنع) وألقى بالمسؤولية على إيران لكن الحقيقة التي ظهرت واضحة هي عدم وجود أي تشابه بين العبوات الثلاث وهذه الحقيقة أكدها المحققون الهنود والتايلانديون.

ويؤكد المحللون في الهند أن إسرائيل تسعى إلى تحريض القادة الهنود ضد إيران وخصوصاً بعد توقيع الهند على صفقة تستورد الهند بموجبها من إيران (550) ألف برميل نفط يومياً بدءاً من شهر كانون الثاني أي قبل شهر من عملية التفجير التي اتهمت بها إيران. فالمعروف أن واشنطن ولندن وباريس ضغطت على الهند لمنع استيراد النفط من إيران كما ضغطت هذه العواصم على باكستان لمنعها من مد خط أنبوب نفط وغاز إيراني عبر أراضيها فرفضت باكستان على غرار الهند.

وهنا تحركت إسرائيل لتخريب هذه العلاقات المهمة لإيران علماً أن رئيس الموساد (تامير باردو) كان قد ترأس وفداً من ضباط الموساد وزار الهند قبل أسبوع من حادثة السيارة الدبلوماسية ولم يحذر الهند من أي عمل إرهابي وقدم قائمة بأسماء (50) إيرانياً طلب من الأمن الهندي مراقبتهم بتهمة الإرهاب!؟ فإسرائيل لن تتوقف عن أن تشن حرباً سرية إرهابية بأشكال مختلفة حتى ضد أهداف إسرائيلية لتحريض العالم على اتهام القوى المعادية لها ولواشنطن وتبرير التدخل فيها.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات