محكمة مجاهدي خلق في العراق و كم ملاحظة

الأزمات التي تواجه منظمة مجاهدي خلق الارهابية هي ليست واحدة او اثنان. لم تكد تتخلص هذه المنظمة الارهابية من قضية اعتصام عوائل الاسري امام مخيم العراق الجديد (أشرف سابقا) و بدات محكمة عراقية النظر باالجرائم التي ارتكبتها المنظمة الارهابية في العراق.

من المقرر ان يتم النظر في تهم موجهه الي هذه الجماعة الارهابية التي في الواقع تتعرض لانهيار و التفكيك الكامل و هي تهم تتعلق بقضايا قتل و مذبحة الاكراد في عام 1991 الي مصادرة الاراضي الزراعية في محافظة ديالي التي اغتصبتها الجماعة الارهابية بقوة مدعومة من جانب صدام حسين .

في خصوص هذه الاجرائات القضائية في العراق لابد من الاشارة الي بعض النقاط : أولا ، ياتي انعقاد هكذا محكمة فائت لاوانه . كانت عوائل ضحايا جرائم هذه الجماعة الارهابية في العراق و علي مستوي المنطقة ، تتوقع ان تتشكل هكذا محاكم قبل هذا الوقت لتنظر في الجرائم الارهابية التي ارتكبتها جماعة مجاهدي خلق طيلة هذه السنوات .

في الواقع ، بعد سبع سنوات من عمليات غزو العراق تعتبر هذه اولي المحاكم التي تتشكل للنظر في الجرائم الارهابية التي ارتكبتها منظمة مجاهدي خلق الارهابية و ذلك مما يشير إلي نوع من التأخير المتعمد في هذا الامر؛ و جاء هذا التاخير بدعم جهات خارجية .. وبما أن حوكم صدام وأعدم، ايضا كان يجب محاكمة شركائه في الجرايم ، بما في ذلك قادة و زعماء منظمة مجاهدي خلق .

مع ذلك نفس تشكيل هذه المحكمة هي محاولة لتحقيق العدالة و معاقبة اولئك الذين بلجوئهم الي الارهاب المنظم يضحون بارواح المواطنين العراقيين و الايرانيين من اجل رغباتهم السلطوية . هذا الاجراء سيكشف النقاب عن الطبيعة الارهابية لجماعة مجاهدي خلق الي العالم .

النقطة الثانيه هي طالما ستتشكل اولي محاكم التي تنظر في جرائم مجاهدي خلق فيمكن ان تتم محاكمة شاملة و متكاملة لجميع الجرائم الارهابية التي قامت المنظمة بارتكابها .

بعبارة اخري يجب ان لا تكون الامور باالطريقة التي تظلل بعض انتهاكاتهم و جرائمهم كما حدث في يوليو 2009 عند اقتحام القوات العراقية الي معسكر اشرف او احتفاظهم با المعدات و التجهيزات العسكرية و ذلك رغم نزع السلاح الكامل للمنظمة في عام 2003 من قبل الولايات المتحدة علي غيرها من جرائم كاالجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الكردي و الشيعه في العراق .

الاهم من ذلك كل ما متوقع ان تركز عليه المحكمة بشكل خاص هو الوضع الماساوي لمخيم العراق الجديد و اصدار الحكم لتحرير ثلاثة الاف و اربعمائة شخص الذي ما زالوا في اسر منظمة مجاهدي خلق يقبعون في هذا المخيم .

طبعا هذه المسالة لا تعني تجاهل جرائم منظمة مجاهدي خلق الارهابية في العراق بحق الاكراد و الشيعه او المواطنين الايرانيين الابرياء و انما هي خطوة انسانية و مطابقة لقواعد العدالة و لتحرير اولئك الذين يقبعون في زنازين مسعود رجوي الارهابي .

في الواقع ، هذا الإجراء هو مساعدة في تخفيف آلام الآباء و الامهات المسنين الذين تجمعوا قبل ايام امام مخيم العراق الجديد و هم يرفعون صور ابنائهم مطالبين بتحرير ابنائهم .

يتوقع الراي العام من المحكمة التي تنظر في هذه القضية ان تعالج مسالة مخيم العراق الجديد بصورة جذرية و الي الابد و باستناد الدستور العراقي الذي يحظر ايواء الارهابيين و من اجل انقاذ الماسورين في المخيم ان تقوم باصدار حكم اغلاق هذا المخيم و تقوم بخطوة هامة في اطار مكافحة الارهاب و توفير الامن لديالة العراق .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات