الجماعة التي تغير لونها و التغيير متواصل

تختلف الشعارات في منظمة مجاهدي خلق حسب الظروف و الأوضاع. خلال الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 و عندما کانت الاجواء ضد الامبريالية تسابقت المنظمة علی الجميع بإعلان نفسها جماعة مناوئة للامبريالية و الرأسمالية و بدأت بإطلاق هتافات و شعارات اشتراکية و اعلنت دفاعها عن الاسلام و القرآن و نهج البلاغة و عندما اندلع الحرب و هاجم العدو الحدود ، اعلنت نفسها مدافعة عن الأرض و التراب و الوطن و ارادت الذهاب إلی معارک القتال ضد البعثيين و حينما غيرت رأيها و هربت إلی العراق اصبحت الصديقة الحميمة لصدام و حزب البعث و الکيمياوي و طارق عزيز و طاهر حبوش و ...و سحقت الشعب العراقي المظلوم تحت جنازير دباباتها.

و الآن و بعد سقوط جبهة الشيوعية و حلفائها وقعت في احضان الرأسمالية و تمجد بها !

کتبت شهرية " طوفان " في عددها الصادر في ايلول 1995: (( منذ أن بدأ السباق بين المعارضين لکسب الدعم من الامريکيين ، حققت مکاتب تسجيل الندم و التوبة ارباحا ً کبيرة ! إحدی الزبائن لهذه المکاتب منظمة مجاهدي خلق التي تسعی ان تثبت للامريکيين انها لم تستخدم يوما ً الفاظا ً قذرة من قاموس الاشتراکية و المارکسية. مجاهدي خلق يقسمون دوما ً انهم لايعارضون الاستثمار و الامبريالية و الرأسمالية لکي لا تقلق الولايات المتحدة من وصول مجاهدي خلق إلی السلطة في ايران)).

مسعود رجوي زعيم مجاهدي خلق الهارب في مقابلة مع صحيفة " فيلا انکوايز " الامريکية في 31 اغسطس/آب 1985 يقول :

الخارجية الامريکية تعتبرنا مارکسيين و هذا غير صحيح . نحن ديمقراطيين. نحن نعترف بالرأسمالية و السوق الحر نحن نعترف بالملکية الخاصة و الاستثمار الخاص .))

بالتأکيد هذه المقابلة لم تأتي بالصدفة بل جائت نتيجة المحادثات خلف الکواليس لجلب وجهة نظر الخارجية الامريکية و الحصول علی دعم الامبريالية ماديا ً و معنويا ً.

صنفت منظمة مجاهدي خلق کتابا ً ما بين اعوام 1971 و 1975 تحت عنوان " الاقتصاد بلغة بسيطة " و الکتاب کان ينقل صورة عن الافکار و المؤلفات المارکسية و هذا يؤکد علی خلفيات مؤسسي المنظمة و اعتقادهم بالاشتراکية. اما نحن نقول ان رجوي و قيادة المنظمة لا يهمهم هذا بعد ان اختاروا اللجوء في احضان الرأسمالية اما من المؤکد انهم وصلوا إلی طريق مغلق و نهاية معقدة.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات