مناورات مجاهدي خلق في احداث الموصل و دعم داعش

 

اقتحام مدينة موصل العراقية علی يد زمرة داعش الارهابية في الاسبوع الماضي، اثار احتجاجات عالمية علی الصعيد الرسمي و ابدت الدول عن دعمها للحکومة العراقية في التصدي لهذا الارهاب التکفيري الغاشم. لکن في هذه الاجواء استطاعت جماعة مجاهدي خلق الارهابية اتخاذ موقف شاذ و بعيد عن الحقيقة بدعم تنظيم داعش الارهابي المرتبط بالقاعدة و تسميتهم بالثوار.

علی الرغم من ادعاء زمرة خلق بإقتحام المدينة من قبل مجموعة من الثوار لکن نزوح اکثر من نصف مليون مواطن من اهالي موصل و خوفهم علی حياتهم فند ادعاء الزمرة و طرح سؤال: لو المسلحون و المهاجمون هم من العشائر لماذا لم يتم استقبالهم من قبل الاهالي بدل الهروب و النزوح؟

بالاضافة إلی ذلک ترکيز مجاهدي خلق علی تغطية احداث الموصل في وسائل الاعلام التابعة لها و بث الاکاذيب يؤکد علی دورها في تأجيج التوترات داخل العراق. التمعن في احداث المناطق الغربية و الاعتصامات التي شهدتها و تواجد الجماعات التکفيرية في صفوف المعتصمين و دعمهم لزمرة خلق من خلال رفع اللافتات و المنابر يثبت نظرية تواجد عصابة مجاهدي خلق في مراکز الازمة المعادية للعملية السياسية في العراق و تحريض المخربين.

بعد سقوط نظام صدام عام 2003 قامت جماعة خلق و من خلال استغلال تواجد قوات الاحتلال الامريکية بانعقاد عشرات المؤتمرات داخل مقرها السابق في محافظة ديالي و توجية الدعوة إلی الشخصيات المعارضة للعملية السياسية و بعض الارهابيين. و لم یتحسن الوضع حتی بعد خروج الاحتلال و توقيع الاتفاق بين بغداد و الامم المتحدة لحلحلة ملف تواجد هذه الزمرة بل الوضع ازداد سوءا من خلال تدخلها في الازمات و الوضع السياسي العراقي و الانتخابات و تشکيل الحکومة و ... کأنها جماعة أو کتلة سياسية عراقية. و الانتخابات البرلمانية الاخيرة خير شاهد علی مساعي الزمرة التي بدأت منذ شهور قبل الانتخابات لدعم عدد من اعضاء الکتل خاصة في جبهة متحدون و عندما انتهت الانتخابات قامت الزمرة من خلال فضائيتها بالتشکيک في النتائج.

التجارب التي حصل عليها من خلال البحوث الدقيقة في تاريخ الزمرة و نشاطها في العراق تؤکد علی ان في حال تشديد هذه الازمة أو أي ازمة أخری، ستؤدي هذه العصابة دورها المحرض و المخرب الداعم للجماعات الارهابية.

اليوم و بعد اعلان الدعم العالمي للحکومة العراقية في مواجهة الارهاب التکفيري الداعشي و الحملة الشعبية العراقية الکبيرة للتطوع في حمل السلاح، من الضروري ان تعيد الحکومة العراقية النظر في الاتفاق الموقع مع الامم المتحدة و استلام ملف مجاهدي خلق شخصيا لطردهم قسرا أو تسليمهم إلی ايران.

الساسة العراقيين الداعمين لهذه الجماعة عليهم ان يدرکوا ان عهد التساهل مع مجاهدي خلق قد انتهی و ادعاءاتهم المتعلقة بحقوق الانسان و اوضاع مجاهدي خلق في ظل دعم هذه الزمرة لإرهابيي داعش و احتلال الموصل هي غير مبررة بعد ذلک.

ربما حانت الفرصة المناسبة لوضع حد نهائي لتدخلات جماعة خلق الارهابية بعد ان اثبتت انها لا تحترم القوانين العراقية و آداب الضيافة و أي تسامح و تساهل من قبل الحکومة العراقية مع هذه العصابة الارهابية سوف يمهد الارضية المناسبة لها لتدخل أو تحريض جديد.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات