مجاهدي خلق و التلاعب بالارقام و الاعداد

تمر علی جماعة مجاهدي خلق الارهابية أو کما يسميها الايرانيون، المنافقين، أيام عصيبة بفضل الحرب الشامل الذي اعلنه الجيش العراقي ضد الزمر الارهابية التکفيرية المتحالفة معها و بالتحديد داعش المجرمة. و اصيبت الزمرة بنوع من الهلوسة بعد ان عرفت سيأتي دورها بعد القضاء علی القاعدة الارهابية لذلک قامت بصدور البيانات و نشر الاکاذيب و التلاعب بالارقام.

جماعة مجاهدي خلق صاحبة الصيت السيء التي لها يد طويلة في انشاء الجمعيات الوهمية و مخادعة الرأي العام العالمي وفق الوثائق و التقارير الدولية المنشورة المتعلقة بأجهزة الاستخبارات و المنظمات الدولية و الاممية و اعترافات و تصريحات الاعضاء المنشقين عن هذه الجماعة، في ممارسة فاشلة تؤکد علی افلاس هذه الجماعة و في آخر ايام حضورها في العراق، قامت بإشاعة کذبة مضومنها دعم اکثر من مليوني مواطن عراقي لها من خلال بيان صادر !

حتی الآن لم يکن شيئا جديدا في دعاية الزمرة لأنها کانت تستخدم اعدادا اکبر بکثير من هذا العدد منذ عام 2003 حتی تؤکد علی دعم المواطنين لها. لکن المميز هذه المرة تقليل هذا العدد لکي يصدقه الناس و بعد ذلک شرح تفاصيل البيان و الاشارة إلی الاعداد و الارقام التي تجعل البيان اضحوکة للمتابعين.

منافقي خلق المخادعين اکدوا بشکل خاص علی ان هذا العدد هو مجموع من 18 محافظة عراقية و تم توقيع البيان من قبل 3000 شيخ عشيرة، 14000 محامي، 40000 طبيب و مهندس و 25000 کاتب عراقي و اکثر من مئتي الف امرأة عراقية فوق سن الـ 18 !

السؤال الذي يطرح:

کم عشيرة و قبيلة في العراق حتی تتحدث زمرة مجاهدي خلق عن 3000 شيخ عشيرة وقعوا البيان؟ کم عدد الکتّاب العراقيين في انحاء البلاد حتی يصدر 25000 منهم بيانا لدعم زمرة خلق؟

و اذا تمتلک الزمرة هذا العدد الهائل من الکتّاب، لماذا لا يتجاوز عدد اصحاب الکتابات الداعمة لزمرة خلق في الصحف العراقية عدد اصابع اليد و هم معروفون للمراقبين بأسمائهم و کما يعرف الکثير يکتب بعضهم بعدة اسماء و لا توجد لهم صورة واحدة في الصحف إلا القليل منهم.

و اذا تمتلک الزمرة هذا العدد الکبير من الکتّاب حقا، ينبغي ان نری موجة داعمة للزمرة في العراق و مقالات و کتابات تنشر يوميا عن الزمرة في العراق. بينما الغالبية الساحقة للشعب من الشمال إلی الجنوب يکرهها و يرفض وجودها في العراق.

و کم عدد المحامين العراقيين في کل العراق حتی يدعم هذا العدد الکبير الزمرة الارهابية المتحالفة مع داعش؟ بينما جميع المحامين الشرفاء يعرفون مخالفة الدستور العراقي لوجود الارهاب علی اراضيهم و يعرفون تماما تعارض وجودها في البلاد مع جميع القوانين الدولية و العراقية.

و اذا اعتبرنا هذه الارقام صحيحة، ماذا نقول عن الحصيلة النهائية؟ لو جمعنا کل هذه الارقام لا نحصل علی عدد اکبر من ثلاث مئة الف بينما العدد المعلن من قبل الزمرة هو مليوني مواطن داعم !

السؤال الآخر هو لماذا لا تعرض زمرة مجاهدي خلق هذه التوقيعات و الوثائق و البيانات. الا يمکننا اعتبار کل هذه الاعداد و الادعاءات کذبة من منافقي خلق؟

من جهة أخری حرکة عظيمة کهذه و هي تجري في جميع المحافظات العراقية يجب ان يکون لها صدی اعلامي واسع في التلفزيونات و الصحف و المواقع. بينما لا نجد أي خبر أو تقرير عن هذه العملية سوی في موقع منافقي خلق علی شبکة الانترنت.

تطرح اسئلة أخري: متی بدأت عملية جمع التواقيع و کم أخذت من الوقت و في أي مناطق حدثت العملية و کيف جرت آليات جمع التواقيع. اسئلة لا يجب عليها أحد. فمن حقنا أن نشک في ادعاءات الزمرة.

و الملفت هو اعلان اسم منظمتين وهميتين تابعتين لزمرة خلق الارهابية، قامن بإجراء عملية جمع التواقيع: المجلس الوطني للعشائر العراقية و تجمع المحامين المستقلين للدفاع عن حقوق الانسان و الجدير بالذکر هو ان ما يسمی بـ تجمع المحامين المستقلين يضم اکثر من 12000 محامي کما تدعي زمرة خلق، جميعهم وقعوا علی البيان !

و لو ندقق في اسماء هاتين المنظمتين سنعرف انهما مجهولتان تماما و لا يعرف مدرائهما و کوادرهما و عناوينهما البريدي و حتی لا يمتلکان مواقع علی شبکة الانترنت.

بينما اعلنت الحکومة العراقية و بعثة الامم المتحدة في بغداد، ان العراق غير مسؤول عن الهجوم علی مخيم الحرية (ليبرتي)، اعلن عدد من المراقبين الغربيين ان الهجوم علی هذا المخيم و قتل عدد من اعضاء الزمرة، تصفية داخلية تمت بأوامر من قيادة منافقي خلق و لو نتصفح البيان الذي صدر من قبل يونامي قبل ايام و الذي اتهمت فيه قيادة الزمرة بالدکتاتورية و انتهاك حقوق الاعضاء، سيتبين لنا ان قادة هذه الجماعة القاطنين في قصورهم في ضاحية باريس هم الذين کتبوا هذا البيان المزعوم للهروب من مصيرهم المحتوم.

اعتقد ان الحکومة العراقية و بعد انتصاراتها الاخيرة علی الجماعات الارهابية بما فيها داعش التکفيري عليها ان ترکز علی هذه الجماعة الارهابية المنبوذة خاصة بعد الاخبار التي تتحدث عن مشروع الزمرة للتدخل في الانتخابات البرلمانية القادمة و شراء ذمم بعض المرشحين.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات