في أحضان الإمبريالية ، بذریعة لقاء مريم رجوي مع ممثلي الكونجرس الأمريكي

 

اجتمعت مريم رجوي ، رئيسة منظمة منافقي خلق الإيرانية في باريس في الأيام الأخيرة ، مع دانا رورا بيكر رئيس اللجنة الفرعية المعنية بأوروبا وأوراسيا والتهديدات المستجدة، وعضو الکونغرس تد بو ، رئيس اللجنة الفرعية المعنية بالإرهاب ، ومنع انتشارالأسلحة والتجارة.حیث أجری عضوا الکونغرس الأمریکي محادثات .

وذکر أن موضوع هذه اللقاءات كان تحقیق عملیة التغییر في الحكومة الإيرانية. جاء ذلك في مؤتمر دولي في باريس، تحت عنوان "إيران: آفاق التغيير في عام 2018م على الرغم من أن مريم رجوي أرادت لفت الأنظار بالحديث عن دور منافقي خلق الإرهابیة في تحديد مستقبل إيران الموعود ، فإن مسؤولين من دول أخرى يتحدثون ويقدمون المشورة والنصح بشأن مستقبل إيران ، لكن في الحقيقة ، هذه الدول مثل الولايات المتحدة ماهدفها من ذلک ؟

أيضا ، هذه المواقف والزيارات ماعلاقتها بآراء هذه المنظمة؟ حول نظرة أمریکا لمنظمة منافقي خلق وماهي المنزلة التي تحتلها هذه المنظمة لأمریکا؟ نجد بالنظر إلی تاریخ تصرفات وأعمال أمریکا مع هذه المنظمة أنها عوضاً عن النظر إلیها کمنظمة فعالة في مستقبل إيران. تری فیها وسیلة وأداة لتحقیق أهدافها فعلى مدى العقود الثلاثة الماضية استخدمت الولايات المتحدة ، منظمة منافقي خلق كأداة للتجسس في إيران. بعد احتلال العراق ، على الرغم من أن قادة منافقي خلق الإرهابیة حاولوا أن یضعوا ثقتهم في المفاوضات مع الأمريكيين ، وأن یبرزوا أنفسهم أما الأمريكيين فلم یأخذوا إدعاءاتها علی محمل الجد لعلمهم أن هذه المنظمة ليس لديها مكان بين الناس. على سبيل المثال ، بعد احتلال العراق ، أجرى الأمريكيون مقابلات مع أعضاء من المنظمة لتقصي وضعهم في العراق. وفي الوقت نفسه ، أشار القنصل الأمريكي في تبريز في زمن الشاه ساراكباك بأن قوات وزارة الخارجیة الأمریکیة أجرت مقابلات مع بعض منافقي خلق ، وقد أفيد بأنه قد قرأ بعض سجلات منافقي خلق في وقت الشاه في الوقت نفسه. هذا جعل الأمريكيين یعرفون حجم المنظمة في المعادلات السياسية لإيران وينظرون إليها كأدوات ولیس کفاعلین جدیین . وعليه ، فإن وكالة المخابرات المركزية(سی آي إي ) تريد من عملاء منظمة مجاهدي خلق أن يكونوا ذراعهم التجسسية في إيران وأن یقدموا المعلومات والأخبار الضرورية ، لذلك تستخدم الولايات المتحدة المنظمة للتسلل إلى البرنامج النووي الإيراني وتخريبه. و تم تجنيد هؤلاء الناس من خلال الموساد.

کذلک تم تنفيذ اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين من قبل الأشخاص أنفسهم. على الرغم من استخدام أمریکا لأدواتها حینما کانت تقتضي الضرورة ومنافعهم ، كانوا على استعداد للتخلي عنهم لتحقیق مصالحهم الخاصة. في هذا الصدد ، قال جواد منصوري ، أول قائد في الحرس الثوري الإسلامي ، في المحادثات النووية أن أمریکا طرحت فکرة ( إنه إذا قمت بنزع سلاح حزب الله اللبناني ، فسوف نسلم رؤساء المنظمة إليك) سببت علاقة منافقي خلق مع الموساد ارتباط منافقي خلق مع منظمة (ایباک ) اللوبي الیهودي في الولایات المتحدة الأمریکیة ویتم دعم منظمة منافقي خلق من قبل اللوبي الیهودي مقابل معلومات تجسسیة تقدمها لها في أمریکا حیث تُستخدم هذه المعلومات من أجل الضغط علی ممثلي الکونغرس الأمریکي . على الرغم من أن هذه العلاقات تتناقض مع المبادئ الأساسية لدعم فلسطين والتأكيد على كونها مسلمة ، إلا أن خطاب المنافقين ، عندما يتعلق الأمر بالقيادة ، يمكن التفاوض والتعاون مع إبليس أیضاً لأن وجود القيادة سيؤدي في النهاية إلى اعتبار ابلیس علی طریق الحق وأن هذ المنظمة تعمل من أجل الحق. نفس المنطق جعل المنظمة تتعاون مع الولايات المتحدة والنظام الصهيوني. ذلک النظام الذي تحدث عنه رجوي قائلاً(یوجد في العالم تیارین في الجانب الأول ، الفقراء والجياع واللاجئين الفلسطينيين والمقاتلين ، وعلى الجانب الآخر الامبريالية والأغنیاء والمالكين المخادعین للآلات الوهمية والحربية والمصانع الضخمة.لا توجد أي علاقة بينهما نحن موالین للتیار الأول ونفتخر بأنفسنا ) ُتظهر مراجعة تصرفات الولايات المتحدة ووجهات نظرها أنها لم تنظر أبداً إلی منظمة المنافقين كطرف فاعل مهم في إيران ، وقد رأوا أنها وسیلة فقط لتحقیق أهدافها بشكل كامل . من ناحية أخرى ، فإن منظمة منافقي خلق ، التي أظهرت على مدى العقود الماضية أنها لاتفکر بشئ غير بقاءها (والذي يهدف أيضًا إلى مواصلة قوة قادة المنظمة) ، مستعدة للقیام بعمليات التجسس والتخريب في إيران والتعاون مع الأمريكيين الذين في وقت ما كانوا يطلقون عليهم إسم الإمبريالية. هذا يشير إلى أن اجتماع مريم رجوي مع ممثلي الكونغرس ليس أمراً جدیداً ويعكس فقط خيانة المنظمة المستمرة


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات