بذریعة الدفاع عن حقوق المرأة

 

 

في الاشهر الأخيرة ، بالتزامن مع انتشار ظاهرة نزع الحجاب في ایران وتعليقات المجموعات السياسية والأحزاب السياسية حول هذه الظاهرة تداولت منظمة مجاهدين خلق أيضاً القضية وحاولت الإدلاء ببيان كمدافع عن حقوق المرأة. وفي هذا الصدد ، شددت مريم رجوي مؤخراً على ضرورة احترام حقوق المرأة فيما يتعلق بقانون الحجاب وأن للمرأة الحریة في ارتداء الحجاب . إن موقف مريم رجوي من حریة المرأة ربما سیکون مقبولا لو أننا شاهدنا أن النساء في منظمة منافقي خلق یتمتعن بالحریة منذ نشوء المنظمة حتی الان لتوضيح ذلك ، من الضروري دراسة وضع المرأة في هذه المنظمة .وفقا لقواعد المنظمة ، فإن الحجاب إلزامي للمرأة. بدأ إجبار الفتيات من سن 13عاماً علی ارتداء الحجاب قبل سقوط الأسرة(یتم تفریق الزوجین وأخذ الأولاد من أعضاء منافقي خلق) في المنظمة. و تعتبر المنظمة الحجاب اجباري والزامي و جزء من معتقداتها البدیهیة .

ومع ذلك بعد تشكيل جيش التحرير ، تم طرح السؤال لماذا الحجاب إلزامي في جيش يدعي أنه یجمع مختلف الأعراق والأديان الإيرانية ؟ وردت المنظمة بأن الحجاب جزء من الزي العسكري للمرأة ، مثل القبعات العسكرية للرجل القسري. ولكن بصرف النظر عن موضوع الحجاب ، تحاول المنظمة القضاء على كل ما يشار إليه كميزة نسائية بين أعضائها. حیث تتعمد المنظمة وضع النساء في ظروف صعبة وأوضاع سیئة للقضاء على جمال المرأة وأنوثتها. فهم ينظرون إلى معايير مثل الجمال والرقة کالقیم البرجوازیة التي يجب إهمالها. علی هذا الاساس في بعض الاحيان كانوا يوقفون النساء امام اشعة الشمس الساطعة بحجج مختلفة كي یفقدن لطافة بشرتهن وجمالها . لكن هذه الممارسات اللا انسانية في معسكر اشرف بحق النساء بلغت حد الاجرام عندما طبق مشروع تعقيم النساء من قبل قائد المجموعة مسعود رجوي .

كشفت بتول سلطاني و هي من اعضاء مجلس قيادة المنظمة و التي تمكنت من الهرب من معسكر اشرف في تصريحاتها خلال مقابلة صحفية بان ما يقارب المائة و خمسون امرأة في معسكر اشرف تم جعلهن عقیمات باوامر من مسعود رجوي و تحت اشراف مريم رجوي قائدة المنظمة و امام اعينها. بالإضافة إلى ذلك ، حاولت المنظمة دائمًا القضاء على الهوية الفردية من خلال تحطيم وشخصية المرأة وإدماج هويتها بهویة المنظمة. من أجل تحقيق مثل هذا الهدف ، تضع المنظمة النساء تحت ضغوط جسدية ونفسية حتی یقتلعوا جذور عقائدهن واستغلالهن في القضايا الجنسية ثم إشعارهن بالندم على ذلك. على سبيل المثال زهراء غوييني” ولدت في عام 1968 في العاصمة الإيرانية طهران واِلتحقت بمنظمة مجاهدي خلق في عام 1987 ، وتقول في هذا السیاق(في أحد اجتماعات مجلس القيادة قالت إحدى النساء: أنا أمارس الرقص للقيادة و البارحة كنتم تناقشوني وتسألوني، لماذا شعري خارج الغطاء؟ وآخر قال لي أن علاقتي مع مسعود كانت عن طريق مريم و الآن يجب علي ان أضع مريم جانبا وأن اكون على علاقة مع الأخ مسعود بشكل مباشر. و في اليوم المحدد الذي كنا سنلتقي به، جلبوا إلينا قماش من الحرير. كانت شعارات المساواة والاستقلال للمرأة كلها أكاذيب و كانت للاستغلال الجنسي فقط) بالطبع ،

يعود تاريخ جهود المنظمة للقضاء على الهوية الفردية إلى ماقبل الثورة الإسلامية. في ذلك الوقت ، حاولت مجموعة منظمة مجاهدي خلق القضاء على الهوية الفردية للنساء اللواتي انجذبن إلی المنظمة وتحويلهن إلى أشياء تكون كل هوياتهن ووجودهن تحت تصرف المجموعة. لتحقيق ذلك ، لم تعطي المنظمة القضایا الأخری أي أهمیة مثل تحطیم العائلات وتفکیکها. في هذا الصدد ، يُعرِّف أحمد أحمد ، وهو عضو سابق في جماعة منافقي خلق الإرهابية ، كيف انفصلت عنه زوجته من قبل المنظمة قبل الثورة. ويقول إنني تزوجت فاطمة فراتوكزاده في أكتوبر 1972 ، وعندما أصبحت عضواً في المنظمة ، كانت أيضاً رفيقتي وبقت معي. لكن المنظمة ، عندما رأت مدی علاقتنا الوطیدة .حاولت أن تفصل بیننا وأن تُبعد بيننا لكي تستغل زوجتي أکثر. مع ظهور الاستقلالية الفكرية والشخصية ونظرية عدم اعتماد النساء على أزواجهن واعتبار بعضنا البعض غرباء تغیرت زوجتي کما حاولوا غرس أکاذیب الولاء فقط للمنظمة في نفوسنا وجعل هویتنا الفردیة فارغة من کل شئ له معنی وفي النهاية فصلوا زوجتي عني .

حول سلوک المنافقین مع النساء یمکن أن نذکر مثالا عن ذلک أیضاً سلوكهم مع ليلى زمردیان ، زوجة ماجد شريف واقفي ، التي أجبرت على التجسس من أجل صالح المنظمة علی زوجها والإبلاغ عن تصرفاته وأفعاله. في الواقع ، سلوك المنافقين مع الزمرد هو مثال على سلوك المنظمة مع النساء قبل الثورة. مطالعة مذکرات "استمع إلى قصة حياتي" ، يوضح کیف أن ليلى زمردیان قد نقلت بالتفصیل كل محادثاتها مع ماجد شريف لمسؤولي المنظمة و في هذه المذکرات نری هوسها المستمر بکونها هل کانت عضواً مفیداً لمنافقي خلق أم لا ؟ وهكذا ، فإن مراجعة مواقف المنافقين تجاه النساء تدل على أن المنظمة ، خلافا للصورة التي تسعى إلى إظهارها ، لا تقوض فقط الهوية الفردیة للمرأة ، بل ترى باستمرار أن الهوية الفردية كتهديد لبقائها. ومن ثم ، فقد حاولوا دائما القضاء على الهوية الفردية للمرأة وتحويلها إلى أشياء لا هوية لها تنتمي إلى مجموعة منافقي خلق بشکل کامل دون احترام حقوقها وشخصیتها . لذا فإن السؤال المطروح ، كيف يمكن أن تدعي منظمة لاتهتم بشخصیة المرأة وتعتبرها شیئاً ومُلکاً لها الدفاع عن حقوق المرأة ؟ وهل تملک السلطة والکفاءة للحدیث عن حقوق المرأة واقامة معرض للدفاع عن المرأة ؟ النتیجة التي نتوصل إلیها أن مجموعة المنافقين يستغلون النساء مرة أخرى لإظهار أنفسهم وتحقيق أهدافهم و أيضا تم استخدام النساء بشكل فعال حتى يتمكن قادة المنافقين من إحداث ضجة في وسائل الإعلام ووسائل الاتصال الاجتماعي، والشيء الوحيد غیر المهم هو النساء أنفسهن.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات