التعاون الخاص بین منافقي خلق و نظام صدام البعثي

 

 

بعد حضور منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العراق ، منح صدام حسين هذه المجموعة الإرهابية الحماية والمال والأسلحة والذخيرة والسيارات والدبابات والتدريب العسكري ، والحق في استخدام الأرض (وليس الملكية) وقدمت منظمة مجاهدي خلق مقابل هذا الدعم خدمات لصدام حسين ، مثل تقديم معلومات عن الجمهورية الإسلامية ،والتجسس لصالح النظام البعثي وخدمات الاستجواب والترجمة ، والمساعدة العسكرية المباشرة ، وشنت الجماعة الإرهابية عدة هجمات على طول الحدود إلى إيران ، وشاركت فيها القوات العسكرية والحرس الثوري الإیراني .

من بين الوثائق التي تكشف التعاون الوثيق بین منظمة مجاهدي خلق ودائرة استخبارات نظام صدام ، تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سيا ) وكذلك عام 2004 (1383) ، تقرير اتحاد العلماء الأمريكيين ، حيث يذكر في هذا التقرير ما تم كشفه عن مجاهدين خلق وفقا للتقارير ، تألفت وكالة مخابرات صدام من عدة أقسام. كان أحد هذه الأقسام أكبر وأهم قسم ویحمل اسم الدائرة 14 (العمليات الخاصة) المسؤول عن تنفيذ أهم العمليات سریة خارج العراق. أيضا ، تنسب محاولات اغتيال بوش الأب إلى هذه الدائرة. عملت منظمة مجاهدي خلق مع هذه الدائرة ونفذت عمليات مشتركة معها من المهام الأخری للدائرة 14 تدریب القوات التنظیمیة من مختلف الجنسيات ، بما في ذلك السودانيين والفلسطينيين والسوريين واليمنيين والمصريين وغيرهم. نفذ هذا القسم ، الذي يتكون من جزء داخلي وقطاع خارجي ، هجمات إرهابية من قبل حكومة صدام داخل وخارج العراق. كما كانت مجموعة تسمى (مجموعة النمور ) مسؤولة عن العمليات الانتحارية. و إحدى إدارات الدائرة رقم 14 سُمیت ب (إدارة ضد إیران ) ، التي تم إرسال قواتها إلى إيران لجمع المعلومات وتنفیذ العمليات الإرهابیة .

الدائرة 18 ، تحت اسم دائرة إيران ، كانت مسؤولة عن التواصل مع منظمة مجاهدين خلق. أصدرت هذه الدائرة الأوامر لتنفيذ عمليات منظمة مجاهدي خلق الإرهابیة في إيران والعراق وبلدان أخرى. وأحد الأقسام الأخرى في وكالة مخابرات صدام حسين ، المرتبطة بمؤسسة مجاهدين خلق ، هو قسم خدمات الحماية. ووفقاً لوكالة المخابرات الأمريكية (سیا ) ، فإن هيكل هذا القسم مماثل لكتيبة المشاة ، التي كانت مسؤولة عن حماية مباني قيادة حزب البعث. كما كانت هذه الوحدة مسؤولة عن تأمين الحمایة الخارجیة لأجهزة مخابرات صدام. وتتألف هذه الوحدة من ثلاث مجموعات منفصلة ، التي تقوم كل منها بمهام مادية مختلفة لمقر بغداد إحدی هذه المجموعات الثلاث هي منظمة مجاهدين خلق. كانت وظیفة أعضاء هذه الوحدة مراقبة جميع بيوت فريق أجهزة استخبارات صدام . أيضا ، من المرجح أن تكون هذه الوحدة قد ساهمت في تغییر مکان أسلحة نظام صدام البعثي التي إستخدمت في المجازر الجماعیة .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات