تقریر المعهد الوطنی لبحوث الدفاع الوطنی الامریکی (5)

رجوي أسس ما يسمی " ثورة ايديولوجية" في عام 1985 ، التي عبر الزمن صيغت مجاهدي خلق بالعديد من الخصائص المثالية للمجموعة مثل السيطرة الاستبدادية و مصادرة الموجودات و السيطرة الجنسية (بضمنها الطلاق الالزامي و العزوبية) و الانعزال العاطفي و السخرة و حرمان النوم و الأذی البدني

من هم مجاهدي خلق ؟

مجاهدي خلق تأسست عام 1965 من قبل مجموعة من طلاب جامعة طهران الذين افکارهم الراديکالية ترکزت علی الثورة المسلحة ضد شاه محمد رضا البهلوي، الذي اعتبروه دمية امريکية مسؤولة عن نمو النفوذ الغربي في ايران. احتضانهم لکلا الفلسفة المارکسية و القيم الاسلامية شکلوا نواة لإيمانهم بالنضال الثوري المعبر عنه بالعمل العنيف الذي انعکس في الاسم الذي اختاره : مجاهدي خلق، " محاربين الشعب المقدسين ".

في عام 1971 ، کان الهجوم الإرهابي الأول المخطط لمجاهدي خلق الذي استهدف شبکة الطاقة الکهربائية في طهران الذي احبط من قبل الشرطة السرية للشاه التي اخترقت المنظمة. العديد من اعضاء مجاهدي خلق قتلوا و إن الأعضاء الثلاثة المؤسسين اعدموا. علی الرغم من هذه المحاولات الفاشلة و الإجراءات الصارمة العامة التي اعقبت طيلة السبعينات، إلا ان مجاهدي خلق نفذت سلسلة من الهجمات ضد الحکومة الايرانية و الاهداف الغربية، بضمنها اغتيال ثلاثة من ضباط الجيش الامريکي و ثلاثة مقاولين مدنيين امريکيين في طهران.

في عام 1979 زعيم مجاهدي خلق الجديد مسعود رجوي ضم المجموعة مع آية الله روح الله الموسوي الخميني. رجوي حوّل ولاءه إلی اول رئيس منتخب لإيران ابوالحسن بني صدر و ضد حزب الجمهورية الاسلامية. بعد ان عزل بني صدر من منصبه في عام 1981 فإن مجاهدي خلق شنت هجمات عنيفة ضد اهداف الحزب، أکبرها کان تفجير مقر حزب الجمهورية الاسلامية في طهران – قتلوا اکثر من 70 عضو من القيادة. هرب رجوي و بني صدر إلی باريس حيث شکلوا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية (NCRI)، المنظمة المظلة للمجموعات المنشقة الايرانية المعارضة لخميني. بعض افراد مجاهدي خلق إما لحقوا بالقيادة إلی أوروبا أو. انتقلوا إلی کردستان ايران. آخرين عبروا الحدود إلی العراق حيث اسسوا سلسلة من الکوميونات (المجتمعات ذات التنظيم). اولئک الذين بقوا في ايران شکلوا شبکة سرية التي استمرت بتخطيط و تنفيذ هجمات تهدف إلی زعزعة استقرار نظام الخميني.

بعد غزو ايران في عام 1980 بدأ صدام حسين بتمويل مجاهدي خلق لتوسيع مدی حملة الدعاية الأوربية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية المعارضة للجمهورية الاسلامية و لتأمين أية استخبارات التي جمعتها مجاهدي خلق بخصوص ايران. في عام 1986 قبلت قيادة مجاهدي خلق دعوة من صدام لتغيير مکانهم إلی العراق و توحيد القوی مع جيش صدام و القتال ضد الجمهورية ايران الاسلامية. صدام وفر لمجاهدي خلق الحماية و التمويل و الاسلحة و الاعتدة و العجلات و الدبابات و التدريب العسکري و استعمال (لکن ليس ملکية) الأرض.

بهذه الموارد أسست مجاهدي خلق عدة مجمعات في العراق و شجعت اعضائها و مؤيديها في ايران و في اماکن أخری للانتقال هناک . تقريبا 7000 عضو يشکلون تقريبا 80 بالمئة من المجموعات السکانية لمجاهدي خلق المنفية ذهبوا إلی هذه المعسکراتو رجوي جعلهم جنود في جيشه للتحرير الوطني الجديد (NLA). مقابل دعم صدام قدمت مجاهدي خلق استخبارات عن جمهورية ايران الاسلامية و خدمات استجواب و ترجمة و مساعدة عسکرية مباشرة. مجاهدي خلق شنوا العديد من الغارات عبر الحدود داخل ايران مصطدمين مع القوات العسکرية الايرانية و فيلق الحرس الثوري الاسلامي (IRGC). احيانا بمساعدة من الجيش العراقي. اکثر من ربع اعضاء مجاهدي خلق في العراق قتلوا في هذه الغارات الفاشلة.

خدمة مجاهدي خلق لصدام استمرت بعد انتهت الحرب الايرانية – العراقية في 1988. يعتقد بشکل واسع إن مجاهدي خلق ساعدت صدام في قمع الانتفاضات الشيعية و الکردية في العراق في اعقاب حرب الخليج في عام 1991. مجاهدي خلق ايضا اجرت عمليات امنية في المناطق حول معسکراتها لسنوات.

و خسرت المنظمة الکثير من شعبيتها بسبب رغبتها بالقتال مع صدام – المحرض علی الحرب الايرانية – العراقية المدمرة – و لقتل الجنود المکلفين الايرانيين.

انها فقدت ايضا الکثير من شعبيتها لأن مسعود رجوي حوّل مجاهدي خلق من مجموعة منشقة نشطة إلی مجموعة تتطلق للداخل. رجوي أسس ما يسمی " ثورة ايديولوجية" في عام 1985 ، التي عبر الزمن صيغت مجاهدي خلق بالعديد من الخصائص المثالية للمجموعة مثل السيطرة الاستبدادية و مصادرة الموجودات و السيطرة الجنسية (بضمنها الطلاق الالزامي و العزوبية) و الانعزال العاطفي و السخرة و حرمان النوم و الأذی البدني و خيارات الخروج المحدودة.

يتبع ...


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات