تقرير المعهد الوطني لبحوث الدفاع الوطني الامريکي (2)

وضع مجاهدي خلق المثير للجدل کأشخاص محميين

انواع الحمايات المطلوبة للمحتجزين تمليء بموقفهم القانوني بموجب القانون الانساني الدولي (قانون الحرب). لکن قوات التحالف لم تتخذ أي اجراء لتحديد الوضع القانوني لمجاهدي خلق لأکثر من سنة. هذا کان جزءا منه بسبب الارتباک في وزارة الدفاع الامريمية(DOD) حول أي قانون سيفرض. الولايات المتحدة ثبتت السياسة الکثيرة الخصام بعدم تطبيق معاهدات جنيف علی الإرهابيين الاجانب المقاتلين في العراق. علی الرغم من انها طبقتهم علی قوات معادية في عملية الحرية العراقية، و ان مخططي عملية الحرية العراقية قد اطلقوا علی مجاهدي خلق تسمية قوة معادية. لتعقيد القضية أکثر ، أکدت مجاهدي خلق بأنها لم تشتبک مع قوات التحالف في قتال و ان العديد من الضباط المسؤولين عن احتجاز مجاهدي خلق، قبلوا هذا الادعاء حتی لو ان اصابة واحدة علی الاقل للقوات الخاصة قد نتجت عن القتال مع مجاهدي خلق.

عندما يکون هناک شک بخصوص فيما اذا کان الاشخاص يمکن ان يصنفوا کمقاتلين فإن معاهدة جنيف الثالثة تتطلب ان کل منهم تقرر حالته قبل محکمة مختصة. قوات التحالف شکلت قوة واجب مشترکة بين الوکالات (JIATF) لجمع معلومات من اعضاء مجاهدي خلق في معسکر اشرف و أسست مجلس مراجعة مجاهدي خلق لدراسة حالاتهم، في هذه الاثناء کل اعضاء مجاهدي خلق اعطوا الحماية المطلوبة للمقاتلين المأسورين الذين يشار لهم بأسری حرب.

لکن في حزيران 2004 و بدون مراجعة هيئة المحکمة قرر وزير الدفاع الامريکي دونالد رامسفيلد الوضع القانوني لمجاهدي خلق. بدلا من أسری حرب صنف اعضاء مجاهدي خلق کمدنيين " اشخاص محميين " بموجب شروط معاهدة جنيف الرابعة. لأن اعضاء مجاهدي خلق کانوا من المحتمل أن يتأهلوا کمقاتلين، هذا يفترض انهم لم يشتبکوا مع قوات التحالف في معرکة. بالاضافة إلی ذلک طبق التصنيف علی کل المجموعة مما منع مراجعة المحکمة لکل فرد. قراره ناقض توصيات وزارة الخارجية و اللجنة الدولية للصليب الاحمر و مکتب المفوض السامي للاجئين التابع للأمم المتحدة(UNHCR). اثبت انه مثير للجدل جدا لأنه ظهر بأن الولايات المتحدة اختارت بصورة انتقائية تطبيق معاهدات جنيف علی منظمة مصنفة إرهابية و بالاضافة إلی ذلک منحها وضع خاص.

 

ترحيل مجاهدي خلق

 

في کانون الاول 2003 اتخذ مجلس الحکم العراقي قرارا يدعو ذلی طرد مجاهدي خلق من العراق. بعد ذلک اکدت الحکومة العراقية المؤقتة و من ثم حکومة العراق هذا التعهد. استنادا إلی الافتراض بأن اعضاء مجاهدي خلق سيحاکموا اذا اعيدوا إلی ايران و ان عودتهم ستکون هدية إلی جمهورية ايران الاسلامية، فإن الولايات المتحدة اعلنت عن نيتها في البحث عن ترحيل مجاهدي خلق إلی مکان آخر. لکن السؤال المرکزي بقي : أين يمکن أن يذهبوا؟

حسب معاهدات جنيف ان المحتجزين عندما يطلق سراحهم من الاقامة المعينة او الاعتقال يمکن :

 

• اعادة تثبيتهم في بلد اقامتهم قبل الاحتجاز

• اعادة توطينهم او اسکانهم في بلدان ثالثة أو محايدة

• يسلمون إلی بلد جنسيتهم

حکم کل من هذه الخيارات هو مبدأ مسيطر لعدم الإرجاع الفکرة الرئيسية في القانون الانساني الدولي، و قانون اللاجيء و قانون حقوق الانسان. علی الرغم من انها عرفت بصورة مختلفة في مختلف المعاهدات، في حالة مجاهدي خلق، عدم الإرجاع يمنع التحويل القسري لأي فرد عضو إلی بلد حيث هناک اسس فعلية للاعتقاد بأنه سيکون في خطر کونه يخضع للمحاکمة بسبب آرائه السياسية أو معتقداته الدينية أو يخضع للتعذيب لأي سبب.

من الخيارات الثلاثة للترحيل ، الخيار الوحيد القابل للتطبيق لمعظم اعضاء مجاهدي خلق هو تسليمهم إلی ايران. لمدة ست سنوات عرضت ايران العفو لأفراد مجاهدي خلق الاعتياديين. علی الرغم من التوقع الواسع بأن جمهورية ايران الاسلامية ستحاکم کل الاعضاء السابقين لمجاهدي خلق الذين عادوا إلی البلد، الا انها لم تثبت بأنها الحالة لحوالي 250 فرد الذين سبق و ان اعيدوا عبر عملية أديرت من قبل اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

الارجاع لا يمنع الترحيل القسري عموما ، لکنه يمنع الترحيل القسري عندما يواجه الفرد خطر المحاکمة أو التعذيب الفعلي، حالة کل شخص يجب ان تدرس بصورة فردية من قبل منظمة غير منحازة مثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر، و کل فرد يجب ان تتم مقابلته. کلا من العوامل الموضوعية و غير الموضوعية يجب ان تدرس عند تحليل الخطورة التي قد يواجهها الفرد إذا تمت اعادته.

عدة عوامل مقترح ان الاعادة إلی ايران هي المناسبة لأفراد مجاهدي خلق الاعتياديين. اولا إن جزء مهم، لا يمکن تحديده، من افراد مجاهدي خلق الاعتياديين في العراق هم في معسکر اشرف فقط بسبب ممارسات التجنطد الاحتيالية لمجاهدي خلق.

يتبع...


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات