المعايير مزدوجة في عملية مكافحة الإرهاب

يبدو ان كل المواضيع التي تحمل في اكنافها نقدا لايران هي المواضيع المناسبة لصحيفتكم و ان المصدر المعلوماتي لذلك ايضا ليس له اية اهمية بالنسبة لصحيفتكم . ان المقال الذي قمتم بنشره كان يسعي الی تعريف منظمة مجاهدي خلق الارهابية بانها منظمة قانونية و شرعية . المجموعة التي ينبغي ان يتم شطبها من قائمة الولايات المتحدة الامريكية للمنظمات الارهابية علي حد ما يعتقد به كاتب المقال من خلال ما كتب . ان هذه الزمرة التي تاسست في عام 1979 بغية الوصول الي السلطة تسبب باعمالها الارهابية و هجماتها الاجرامية خلفت 12000 ضحية مدنية من المواطنين الايرانيين .

ان رقعة نشاطات هذه المنظمة الارهابية التي تم التصدي لها طالت الاراضي الكندية من قبل مجموعة تابعه لمنظمة مجاهدي خلق اذ قامت باعمال ارهابية امام السفارة الايرانية في العاصمة الكندية اوتاوا في عام 1992 . ان مجموعة تابعة لهذه الزمرة قامت بمهاجمة السفارة الايرانية في اوتاوا و التي ادي هذا الهجوم الي كسر ذراع السفير الايراني و نهب اموال السفارة . ان هذه ما هي الا جزء بسيط من الاعمال الارهابية المنظمة ضد السفارات الايرانية في اروبا و غيضا من فيض الاعمال الاجرامية المعادية للانسانية التي قامت بها عناصر منظمة مجاهدي خلق الارهابية في نفس اليوم .

ليس لمجاهدي خلق اية شعبية و مكانة في بلدان العالم و تعمل با الاعتماد علي المساعدات الاجنبية . خلال الحرب العراقية الايرانية بين اعوام 1980- 1988 الذي بدئها الدكتاتور العراقي صدام حسين و كان يتلقي الدعم المالي من الولايات المتحدة الامريكية و المملكة العربية السعودية و الكويت و سائر دول حوض الخليج من كل الجوانب فمنظمة مجاهدي خلق الارهابية تمكنت خلال هذه الاعوام ان تنشا لنفسها قاعدة في داخل الاراضي العراقي باسم قاعدة اشرف و ان تلجا الي العراق بعد صارت تتلقي الضربات من الايرانيين ما ادي الي لجوء هذه المنظمة الي العدو .

ان منظمة مجاهدي خلق هي زمرة ارهابية صغيرة التي تتوحد اعضائها بينها من اجل خلق امكانيات ارهابية و تنفيذ اعمال اجرامية و لا يملكون اية وفاء الي اية بلد . كما هذه المادة المكتوبة قد وصفت الحركات و الانتفاضات الشعبية الكثيرة التي تجري حاليا في منطقة الشرق الاوسط با المتطرفة . من ضمنها حزب الله اللبناني الذي يحظي بدعم الاكثرية النيابية في البرلمان اللبناني . و غيرها هي حركة المقاومة الاسلامية حماس التي توصلت الي السلطة من خلال صناديق الاقتراع .

من الواضح انه تم اعتماد المعائير المزدوجة بشكل كامل حول موضوع الارهاب و تناولت صحيفة اسباكتيتر موضوع الارهاب بهذا التزوير و الضبابية في تناولها .كان لصحيفة اسباكتيتر ضد موضوع الارهاب عندما حدثت ازمة عام 1970 في كندا بعدما تم قتل الكثير من المدنيين الكنديين بواسطة جماعة ارهابية تسمي " جبهة تحرير كبك " و خطف مسؤولين رسميين و قتلهم موقفا قويا و متحزما .

اذن ما هو الدليل اليوم ان تقوم هذه الصحيفة بمطالبة اعادة حياة منظمة مجاهدي خلق الارهابية و لماذا ؟

كيف يمكن لصحيفة اسباكتيتر ان تنشر مقال يؤيد انشطة مجموعة ارهابية التي تطالب با الديمقراطية في ايران ؟ في حين ان هذا المقال يقوم بتوجيه النقد الي حركات و مسؤولين الذينهم علي الاقل يظهرون جزء من التيار المطالب با الديمقراطية في الشرق الاوسط .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات