العمليات الهندسية (2)

خطف و تعذيب صانع للأحذية

 

بدأت القضية بإختطاف صانع للأحذية اسمه " عباس عفت روش ". اعتقدت جماعة مجاهدي خلق ان زوجة هذا الرجل من اتباع الجمهورية الاسلامية و موالية لنظام.

خسرو زندي الذي شارک في عملية خطف عباس عفت روش يقدم بعض التوضيحات :

" مسؤولي المنظمة حددوا لنا شخصا و هو صانع الاحذية و قالوا لنا يجب أن يختطف. ان اقدم لکن معلومات عن طريقة الاختطاف : تمت العملية من قبل وحدة مسعود حريري. رحمان کان مسؤول الوحدة. کنت عضو هذه الوحدة بإتفاق شخص آخر اسمه المستعار " جعفر ".بعد ان قالوا لنا ان صانع الاحذية رجل متدين و موالي للجمهورية الاسلامية و يجب اختطافه ،ذهبنا (اعضاء الفريق) إلی محله في العاشرة و النصف مساءا ً و شاهدنا ان المحل مازال مفتوحا. اخرجناه من المحل بذريعة اننا اعضاء في لجان الثورة و ان عليه الاجابة علی بعض اسئلتنا. بعد نقله إلی السيارة و تکبيل اياديه و عيونه ابعدناه من المکان و نقلناه إلی بيت أحد المسؤولين العسکريين الکبار و البيت کان جاهز لذلک الهدف(التعذيب)."

 

مهران اصدقي (القائد العسکري لمجاهدي خلق في طهران)

 

لصقوا اکياسا بلاستيکية سميکة علی جدران الحمام لکي لا يصل الصوت خارج الحمام. تم نقل صانع الاحذية إلی هذا البيت و وضع تحت التعذيب بغرض الحصول علی معلومات حول نشاطات زوجته. ضربوه علی رجليه و وجهه و رأسه بإستخدام الاسلاک الکهربائية و لکن لم يتم الحصول علی أي معلومات لأن الموضوع کان کذبا من الاساس.

 

 

مهران اصدقي :

 

قضية التعذيب کانت سرية و کنا نقتل أي شخص نخطفه سواء يعطينا المعلومات المطلوبة أم لا و نجهز حفرة لدفن هؤلاء الاشخاص قبل قتلهم. کان علينا ان نقتل صانع الاحذية. قتلناه في نفس اليوم مع حرس الثورة بعد أن عذبناهم بشکل أليم.

قيدنا صانع الاحذية بالکرسي مع اثنان آخرين من الحرس و شددنا اعينه و ضربناه بقضبان من الرصاص حتی فقد وعيه ثم احقنناه بالسيانور و سمعنا من حنجرته صوت النخير و بالرغم من انهم کانوا علی قيد الحياة ربطناهم بالاحبال و وضعناهم داخل صندق السيارة و في التاسعة مساءا ً سلمنا تلک السيارة إلی خسرو زندي و ذهب الأخير بإتفاق محمد جعفر هاديان لدفن الجثث.

 

 

خطف و تعذيب معلم

 

خسرو رياحي نظري ، متزوج و له ولدين ، العمر : 37 عاما ً ، معلم ، من اهالي طهران ، التهمة : مثير للشک.

 

مهران اصدقي :

 

عملية خطف خسرو رياحي جائت بعد يومين من اختطاف صانع الاحذية و اثنان من عناصر حرس الثورة (10 اغسطس 1982 ). قيادات في المنظمة ظنت بخسرو رياحي بعد ان شاهدوه و هو واقف جنب سيارته بالقرب من إحدی البيوت السرية التابعة للقوة الخاصة في شارع اسکندري و تصوروا انه يراقب البيت. يذهبون لملاحقته و لکن لم ينجحوا في خطفه. في اليوم الثاني يرونه مرة أخری و بعد أن أثار شکوکهم قاموا بخطفه.

اقترب مجيد رهبر و محمود رحماني من اعضاء القوة الخاصة للاغتيالات إلی خسرو رياحي و بعد أن عرضا البطاقات المزيفة عليه قاموا بتفتيشه و لکن لم يحصلوا علی شيء منه ثم أخذاه إلی السيارة بالقوة و ربطا عيناه و قالوا له سننقلک إلی مکتب لجان الثورة. نقلوا خسرو رياحي إلی محل التعذيب في شارع بهار.

کنت حاضرا هناک بإتفاق مصطفی معدن بيشه و شهرام روشن تبار. بعد دخول رياحي إلی المکان، أخذنا صانع الاحذية و الحرس إلی غرف أخری و نقلناه إلی الحمام و ربطناه بالطاولة و سألنه عن هويته. قال انه معلم و حصلنا علی هوية من داخل جيبه يصدق ادعائه.

سألناه عن سبب تواجده في تلک نقطة من شارع اسکندري. اجاب ان اولاده يذهبان إلی المسبح و هو ينتظرهم. بدأنا بتعذيبه و ضربه علی رجليه بالاسلاک الکهربائية و هو کان يصرخ . شددنا التعذيب و احرقنا رسغ اليد و ظهره بإستخدام حام الحديد الکهربائية و هو يکرر نفس کلامه السابق. لم نکن نعرف ماذا نفعل و من جهة أخری تعذيب اعضاء الحرس الاثنين کان أهم لنا. ترکنا خسرو دون نتيجة.

في مساء اليوم التالي کنت مع مصطفی معدن بيشه و شهرام روشن تبار في البيت. فجأة سمعنا صوت صراخ. ذهبت فورا إلی الممر و شاهدت خسرو رياحي و يشتبک مع مصطفی و شهرام و يصرخ و يطلب النجدة. تمکن خسرو بذريعة الذهاب إلی الحمام أن يتشابک معهما. دخلت الحمام و اطلقت الرصاص علی رجله. سقط علی الأرض و صمت. قمت أنا و شهرام بربط خسرو من جديد و فجأة قام و بدأ بالصراخ. حاولت انا و شهرام اسکاته و لکن اطلق مصطفی رصاصة علی رأس خسرو و سقط علی الأرض و امتلأ الحمام من دمه.

بعد دوي اطلاق النار البيت لم يعد آمنا و کان علينا ان نخرج من هناک. بسبب کثرة الدماء التي سالت في الحمام بعد مقتل خسرو، غسلنا جسمه بالماء و ربطنا جثته بالحبال ثم وضعنا الجثة داخل بطانية و ربطناها من جديد و وضعناها داخل السيارة. قلت لمحمد رضا ان يدفن الجثة في صحراء قريب أو يترکها في مکان. لم يمتلکوا مجرفة و لذلک ترکوا الجثة في مکان خراب في شارع سهروردي.

 

يتبع ...


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات