تقرير مؤسسة الدفاع الوطني الامريکي للبحوث(رند)-1

تنشر منظمة هابيليان و لأول مرة التقرير الکامل لمؤسسة الدفاع الوطني الامريکي للبحوث Rand باللغة العربية و الذي يقدم معلومات کاملة عن منظمة مجاهدي خلق الإرهابية و وضعها الحالي في العراق و توصيات للمسؤولين الامريکيين بهذا الشأن.

و نقدم هنا النص الکامل للتقرير يأتيکم تدريجيا علی الموقع :

 

الکتيب الحاضر حصيلة عدة دراسات و بحوث دون للقوات التحالف في العراق و للقوات الخاصة 134 و يحتوي علی آليات للتحليل و ارشادات لمساعدة القيادات الميدانية في المستقبل لعمليات الأسر في الاماکن العسکرية غير المنضبطة.

خلال عمليات تحرير العراق(الاحتلال)، قوات التحالف واجهت قضية أسر غير عادية ترتبط بمجاهدي خلق، مجموعة ايرانية منفية و معارضة و ذات الطبيعة الفرقوية الذي دعاها صدام حسين إلی العراق حتی تتحارب بجانبه في حرب العراق و ايران .

في عام 1997 اعتبرت الولايات المتحدة الامريکية منظمة مجاهدي خلق منظمة إرهابية اجنبية و ايضا عدو متخاصم خلال عملية تحرير العراق عام 2003. فور احتلال العراق، تقبلت قوات التحالف الهدنة المعلنة من جانب منظمة مجاهدي خلق ، جردوها من السلاح و نقلوا جميع اعضائها إلی إحدی مقرات منظمة مجاهدي خلق.

في عام 2007 الجنرال دوغلاس استون من قوات المارينز الذي کان مسؤول عمليات الأسر في العراق آنذاک، طلب من Rand ان تقدم تحليلا دقيقا عن وضعية حماية قوات التحالف لمنظمة مجاهدي خلق. هذه الدراسة ينبغي أن تکون محل اهتمام السياسيين و القيادات العسکرية أو الباحثين الذين کانوا منشغلين بقضية التخطيطات لعمليات الأسر بالإضافة إلی مسؤولين الحکومة العراقية الذين يتحملون مسؤولية سياسات حکومتهم تجاه منظمة مجاهدي خلق و الجماعات المماثلة.

هذا الکتيب نتيجة بحوث و دراسات لمؤسسة Rand منذ اکتوبر 2007 حتی يناير 2009 في العراق و الولايات المتحدة.العمل تم تمويله من قبل القوات الخاصة TF-134 و يأتي في إطار فعاليات مرکز السياسة الامنية و الدفاعية Rand (مؤسسة الدفاع الوطني للبحوث)، مرکز بحوث و تخطيط تابع للحکومة المرکزية، مکتب وزير الدفاع، هيئة الأرکان المشترکة،القيادة الميدانية المتحدة،القوة البحرية،قوات المارينز، الوکالات الدفاعية والمجتمع الاستخباراتي الدفاعي .

 

عقدة مجاهدي خلق

 

منذ الاسابيع الأولی من عملية تحرير العراق حتی يناير 2009، تبنت قوات التحالف حماية اعضاء منظمة مجاهدي خلق و هي جماعة ايرانية معارضة فرقوية و منفية تقطن في العراق.

في بداية عمليات تحرير العراق تم اعتبار منظمة مجاهدي خلق قوة معادية کونها تعاونت مع جيش صدام حسين في حرب العراق و ايران و شارکت في قمع انتفاضة الشيعة و الکرد بعد حرب الخليج عام 1991. منذ عام 1997 صنفت الولايات المتحدة اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة الجماعات الإرهابية الاجنبية بسبب هجماتها علی الاهداف الايرانية منذ تأسيسها في عام 1965 و خاصتا ً بسبب اغتيال ثلاثة من ضباط الجيش الامريکي و ثلاثة مقاولين امريکيين في السبعينيات من القرن الماضي.

بالرغم من اعتقاد قوات التحالف بأن منظمة مجاهدي خلق لا تعتبر تهديدا أمنيا أخذوها تحت الحماية و المراقبة لمنع الحکومة العراقية من تسليم اعضاء المنظمة إلی ايران بينما اصدرت ايران العفو بحق اعضاء منظمة مجاهدي خلق.

قرار قوات التحالف لحماية منظمة إرهابية اجنبية کان محل التساؤلات إلی حد کبير لأنه کان يضع الولايات المتحدة في موقف الدعم لجماعة اشتهرت بالإرهاب.و خلال الشکاوي و الانتقادات الکثيرة، جعلت هذه العقدة السياسية الولايات المتحدة أمام اتهام ازدواجية التعامل في الحرب علی الإرهاب و اضعفت موقفها في هذا المجال.

 

ترکيز هذا البحث

 

البحوث التي تأتي في هذا التقرير ترسم صورة عن وضع اعتقال مجاهدي خلق. هذا التقرير بشکل خاص يرکز علی هذه النقطة ، هل اسباب اعتقال اعضاء منظمة مجاهدي خلق اسباب صحيحة و ايضا ً ما هو تأثير اعتقالهم بعنوان " افراد محميون" وفق معاهدة جنيف الرابعة و الخيارات في استقرار عناصر المنظمة في العراق أو الدول الأخری.

هذا التقرير يطرح امورا تم استخراجها من تجربة منظمة مجاهدي خلق و يستفاد لمنع حدوث الاوضاع المتشابه في المستقبل. التقرير يقدم ايضا حلولا ً تستطيع ان تحل مشکلة استقرار اعضاء منظمة مجاهدي خلق خاصتا في الوضع الحالي الذي تتحمل الحکومة العراقية مسؤولية منظمة مجاهدي خلق بعد الاتفاق مع الولايات المتحدة منذ اول من يناير 2009

 

اتفاق الهدنة بين قوات التحالف و منظمة مجاهدي خلق

 

في نيسان 2003 و بعد اشتباک صغير، طالبت منظمة مجاهدي خلق الهدنة. ضباط القوات الخاصة الذين استلموا طلب الهدنة لم يعرفوا آنذاک شيئا عن المنظمة و قيادات منظمة مجاهدي خلق(الذين کانوا يتکلمون الانجليزي بطلاقة) اقنعوا الضباط بأن المنظمة اقترحت قبل احتلال العراق ان تقف بجانب قوات التحالف في القتال و ايضا ان الکثير من اعضاء المنظمة درسوا في الولايات المتحدة. و حسب هذه الادعاءات التي تبين فيما بعد انها مزيفة، وافق الضباط علی طلب الهدنة من قبل مجاهدي خلق و شرطها لعدم نزعها من السلاح.

في ايار 2003 وافقت وکالات واشنطن بتقديم التوصيات لقوات التحالف للحفاظ علی منظمة مجاهدي خلق و نزعها عن السلاح. ضباط قوات التحالف الذين تفاوضوا مع قيادات منظمة مجاهدي خلق اقتنعوا مرة أخری بعدم الاستماع إلی التوصيات و بدل الاصرار علی استسلام منظمة مجاهدي خلق وافقوا علی هدنة تنص علی نزع سلاح المنظمة و استقرار جميع عناصرها الذي يصل عددهم إلی 3800 شخص(آنذاک) في أکبر محل لتجمعات المنظمة و هو معسکر اشرف الذي يقع علی مسافة 60 کلم شمال بغداد و اعتبارهم سکان في المعسکر (بدل الأسری).

 

يتبع ...


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات