تقرير المعهد الوطني لبحوث الدفاع الوطني الامريکي (3)

مثلا َ الايرانيون الذين اخذوا اسری من قبل قوات صدام خلال الحرب الايرانية – العراقية وعدوا بالإعادة الی ايران اذا حولوا من معسکرات الأسر العراقية إلی مرافق مجاهدي خلق.

المغتربون الايرانيون في بلدان ثالثة تم اخبارهم بأنهم سيمنحون اللجوء السياسي في البلدان الأوروبية. ايضا ً تم اعطائهم عروض عمل کمترجمين مع وعود بالحصول علی ارض و زوجات.

بعض الايرانيين تم اغرائهم إلی معسکرات مجاهدي خلق بعروض من زيارات مجانية مع افراد عائلتهم.الآخرون الذين دفعوا ليتم تهريبهم إلی خارج ايران وجدوا انفسهم يهربون إلی معسکرات مجاهدي خلق بدلا من الاماکن المقصودة. علی الرغم من ان الرقم المضبوط ليس معروفا ً، الا انه يقدر بأن 70 بالمئة تقريبا من اعضاء مجاهدي خلق الآن في العراق التحقوا بالمجموعة بعد تغيير مکانها هناک و بعد انحدار شعبيتها. العديد منهم کانوا ضحايا ممارسات التجنيد الاحتيالية.

بالاضافة إلی ذلک، ان هؤلاء الضحايا و کذلک المتطوعين الحقيقيين لمجاهدي خلق (معظمهم التحقوا قبل نفي مجاهدي خلق من ايران) قد حصروا في بيئة المجموعة. قيادة مجاهدي خلق صادرت مستندات هويتهم و هددتهم بالاضطهاد في ايران و المحاکمة لهجرتهم غير القانونية في العراق وضعت الذين رغبوا من العودة إلی وطنهم الأم. لذلک فان الاعتبارات الانسانية بخصوص مجاهدي خلق يجب ان لا تفترض بأن رغبات قيادة مجاهدي خلق هي مثل رغبات الافراد الاعتياديين خصوصا اولئک الذين خدعوا و من ثم حصروا في معسکرات مجاهدي خلق.

بالاضافة إلی ذلک، سيکون من مصلحة جمهورية ايران الاسلامية الاستمرار بالالتزام بعرضها بالعفو من اجل تحسين موقفها الدولي بينما تتابع هدفها الاساسي بتفکيک مجاهدي خلق. حکومة العراق يمکنها ايضا تحقيق هدفها بطرد معظم سکان مجاهدي خلق بينما کذلک بحسن موقفها الدولي بدعم جهود الاعادة التي تجري بموجب الاعراف الدولية.

القوانين الانسانية الدولية و قوانين حقوق الانسان تطلب من العراق تزويد قادة أو اعضاء مجاهدي خلق الذين تقرر اللجنة الدولية للصليب الاحمر يجب ان لا يرحلوا بسبب عدم الارجاع بحقوق الاقامة او السعي لتوطينهم في بلد ثالث ، العراق يمکن ايضا ً ان يحاکمهم.

في ضوء التعهدات المتواصلة من قبل حکومة العراق لترحيل مجاهدي خلق و اغلاق معسکر اشرف ، في کانون الاول 2008 قدمت حکومة العراق تأکيدات تحريرية إلی واشنطن ان قوالت الامن العراقية عندما تتولي المسؤولية عن معسکر اشرف فان مجاهدي خلق سيعاملون بصورة انسانية و ان الاعضاء سوف لا يحولون قسرا إلی بلد حيث يمکن ان يواجهوا الاضطهاد. مسؤولي الحکومة العراقية بينوا نيتهم بالعمل مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر لمتابعة اعادتهم إلی ايران، في هذه الاثناء ستقوم قوة الواجب المشترکة بين الوکالات بمراقبة الانتقال و تقديم التوجيه إلی قوات الأمن العراقية.

 

التحديات الرئيسية و الدروس المکتسبة

 

مجاهدي خلق کانت قضية صغيرة في الصراع الکلي في العراق، لکنها کانت قضية مهمة لأن القضايا التي برزت في سير احتجاز مجاهدي خلق، کانت بطرق عديدة ، صورة مصغرة من تحديات اکبر تشکلت بعمليات المحتجزين عموما . لذلک فان کلا من الخطوات الخاطئة و النجاحات الصغيرة علی طول الطريق تقدم دروس ثمينة لتحسين کيف تتعامل الولايات المتحدة مع " المجموعات السکانية الخاصة " في العمليات المستقبلية.

هذه الدراسة شخصت خمسة مجالات مشکلة رئيسية التي تتطلب الاهتمام :

1 – ان مخططي عملية حرية العراق لم يحددوا بشکل مناسب اهدافهم و اغراضهم العسکرية بخصوص مجاهدي خلق. علی الرغم من ان مجاهدي خلق کان لهم وضع منظمة ارهابية اجنبية وصنفوا کهدف معادي الا ان قوات التحالف لم يعطی اهداف عسکرية بخصوص المجکوعة عدا استسلامها و ان النتيجة لن تتحقق. بدون هدف واضح فان انشطة التحالف في معسکر اشرف بدأت و بقيت بشکل کبير – خاصة.

2 – قوات التحالف لم تکن مهيأة للتعامل مع مجموعات سکانية خاصة مثل مجاهدي خلق، الضباط الذين خدموا في قوة الواجب المشترکة بين الوکالات التي کانت مسؤولة عن ادارة مجاهدي خلق لم يکن لديهم الوقت للتهيؤ لواجباتهم و لم يکن لديهم الوقت بين تغييرات القيادة لمشارکة الخبرة المکتسبة بصعوبة. أي معلومات او ندريب لم يقدم بخصوص الثقافات الايرانية(الفارسية) و العراقية (العربية) عموما ام مجاهدي خلق خصوصا و في الايام الاولی من عملية حرية العراق، أي مترجمين لم يعينوا خصوصا في قوة الواجب المشترکة بين الوکالات و الاهم ان الاعضاء العسکريين في قوة الواجب المشترکة بين الوکالات اکتشفوا حالا انهم يتعاملون مع طائفة. علی الرغم من التحديات الخاصة التي تشکلت بسلوک الطائفة، فان اولئک المسؤولين عن عمليات الاحتجاز لم يعطوا أي تدريب عن کيفية ادارة الطائفية. لذا فان قدرة قيادة مجاهدي خلق علی تکوين مظهر التعاون و التلاعب بمفاهيم التحالف من نوايا المجموعة قا اعاق بشکل خطير عملية الاحتجاز الکلية خصوصا و جهود الترحيل.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات