محكمة مجاهدي خلق في العراق و كم ملاحظة

المجموعة: المقالات
الزيارات: 619 times

الأزمات التي تواجه منظمة مجاهدي خلق الارهابية هي ليست واحدة او اثنان. لم تكد تتخلص هذه المنظمة الارهابية من قضية اعتصام عوائل الاسري امام مخيم العراق الجديد (أشرف سابقا) و بدات محكمة عراقية النظر باالجرائم التي ارتكبتها المنظمة الارهابية في العراق.

من المقرر ان يتم النظر في تهم موجهه الي هذه الجماعة الارهابية التي في الواقع تتعرض لانهيار و التفكيك الكامل و هي تهم تتعلق بقضايا قتل و مذبحة الاكراد في عام 1991 الي مصادرة الاراضي الزراعية في محافظة ديالي التي اغتصبتها الجماعة الارهابية بقوة مدعومة من جانب صدام حسين .

في خصوص هذه الاجرائات القضائية في العراق لابد من الاشارة الي بعض النقاط : أولا ، ياتي انعقاد هكذا محكمة فائت لاوانه . كانت عوائل ضحايا جرائم هذه الجماعة الارهابية في العراق و علي مستوي المنطقة ، تتوقع ان تتشكل هكذا محاكم قبل هذا الوقت لتنظر في الجرائم الارهابية التي ارتكبتها جماعة مجاهدي خلق طيلة هذه السنوات .

في الواقع ، بعد سبع سنوات من عمليات غزو العراق تعتبر هذه اولي المحاكم التي تتشكل للنظر في الجرائم الارهابية التي ارتكبتها منظمة مجاهدي خلق الارهابية و ذلك مما يشير إلي نوع من التأخير المتعمد في هذا الامر؛ و جاء هذا التاخير بدعم جهات خارجية .. وبما أن حوكم صدام وأعدم، ايضا كان يجب محاكمة شركائه في الجرايم ، بما في ذلك قادة و زعماء منظمة مجاهدي خلق .

مع ذلك نفس تشكيل هذه المحكمة هي محاولة لتحقيق العدالة و معاقبة اولئك الذين بلجوئهم الي الارهاب المنظم يضحون بارواح المواطنين العراقيين و الايرانيين من اجل رغباتهم السلطوية . هذا الاجراء سيكشف النقاب عن الطبيعة الارهابية لجماعة مجاهدي خلق الي العالم .

النقطة الثانيه هي طالما ستتشكل اولي محاكم التي تنظر في جرائم مجاهدي خلق فيمكن ان تتم محاكمة شاملة و متكاملة لجميع الجرائم الارهابية التي قامت المنظمة بارتكابها .

بعبارة اخري يجب ان لا تكون الامور باالطريقة التي تظلل بعض انتهاكاتهم و جرائمهم كما حدث في يوليو 2009 عند اقتحام القوات العراقية الي معسكر اشرف او احتفاظهم با المعدات و التجهيزات العسكرية و ذلك رغم نزع السلاح الكامل للمنظمة في عام 2003 من قبل الولايات المتحدة علي غيرها من جرائم كاالجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الكردي و الشيعه في العراق .

الاهم من ذلك كل ما متوقع ان تركز عليه المحكمة بشكل خاص هو الوضع الماساوي لمخيم العراق الجديد و اصدار الحكم لتحرير ثلاثة الاف و اربعمائة شخص الذي ما زالوا في اسر منظمة مجاهدي خلق يقبعون في هذا المخيم .

طبعا هذه المسالة لا تعني تجاهل جرائم منظمة مجاهدي خلق الارهابية في العراق بحق الاكراد و الشيعه او المواطنين الايرانيين الابرياء و انما هي خطوة انسانية و مطابقة لقواعد العدالة و لتحرير اولئك الذين يقبعون في زنازين مسعود رجوي الارهابي .

في الواقع ، هذا الإجراء هو مساعدة في تخفيف آلام الآباء و الامهات المسنين الذين تجمعوا قبل ايام امام مخيم العراق الجديد و هم يرفعون صور ابنائهم مطالبين بتحرير ابنائهم .

يتوقع الراي العام من المحكمة التي تنظر في هذه القضية ان تعالج مسالة مخيم العراق الجديد بصورة جذرية و الي الابد و باستناد الدستور العراقي الذي يحظر ايواء الارهابيين و من اجل انقاذ الماسورين في المخيم ان تقوم باصدار حكم اغلاق هذا المخيم و تقوم بخطوة هامة في اطار مكافحة الارهاب و توفير الامن لديالة العراق .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات