الثورة الاسلامية اتهمت بالإرهاب بعد انحيازها للإسلام و القضية الفلسطينية

 

قال ممثل حرکة الجهاد الاسلامية الفلسطينية في طهران ناصر ابوشريف ان الثورة الاسلامية اتهمت بالإرهاب بعد انحيازها للإسلام و المستضعفين و القضية الفلسطينية. و جائت تصريحات ابوشريف في حوار مع موقع هابيليان.


الاستاذ ابوشريف! هناک من يروج ان الحرب الجارية في المنطقة صراع سني – شيعي و يروجون لهذا الفکر ما رأيک بهذا؟

الحرب ليست لا سنية و لا شيعية. الحرب الموجود في المنطقة بکل أسف ما بين المشروع الغرب الذي يعمل منذ اکثر من مئتي سنة في المنطقة و مازال يعمل بصورة جديدة. الآن يراد لا فقط تدمير و تجزئة البلدان العربية و الاسلامية و ايضا تدمير النسيج الاجتماعي للأمة العربية و الاسلامية لذلک يريدوا ان يقسموا داخل البلاد ما بين القوميات و المذاهب المختلفة. کل هذا لصالح المشروع الصهيوني لکي تبقی اسرائيل هي القوة الکبری في المنطقة. لذلک محاربة الإرهاب أو محاربة هذه الحرکات التفسيخية مهمة العلماء. يجب ان لا نخطيء الطريق يجب ان نبحث عن نقاط الاشتراک و ليس نقاط الاختلاف. ما بين السنة و الشيعة 99 بالمئة اشتراک و واحد بالمئة اختلاف. للأسف الشديد نحن نرکز علی نسبة الواحد في المئة و ننسی الاشتراک.

هذا ليس توجه عقلي صحيح و ايضا في الجوانب السياسية کلنا تقريبا متفقون علی معظم القضايا خصوصا دول الحرة و الشعوب الاسلامية و العربية متفقون علی الکثير من المسائل فيجب ان نتجه إلی نقاط الاتفاق. القضية الفلسطينية، محاربة اسرائيل موضوع يجمع عليه 98 بالمئة علی الأقل من الأمة الاسلامية لذلک يجب ان نرکز علی هذا الموضوع حتی في محاربة الحرکات الإرهابية في المنطقة التي تسعی کما ذکرت من أجل نصرة المشروع الصهيوني و الغربي في المنطقة و ليس أي مشروع آخر. لم نری هذه التوجه بإتجاه فلسطين إلی الآن. اعتقد اننا اکثر کفرا من اسرائيل. لتقوم بتصفير حساباتها مع الکافر ثم تصفي حساباتها معنا داخل الأمة. لکن للأسف الشديد هي تعتبرنا اکثر کفرا من اليهود و النصاری. فليتوجهوا إلی الکيان الصهيوني.

بعض الدول الداعمة للجماعات المسلحة في المنطقة تتکلم هذه الأيام عن دخول مرتقب لقواتها العسکرية و البرية إلی بعض المعارك! اذا هذه الدول لديها تلك القوة لماذا لا تحرک قواتها و تنصر القضية الفلسطينية في کل هذه السنوات؟

و نحن نقول ايضا نفس الشيء. يجب أن تجتمع قوی الأمة في مواجهة اسرائيل و المشروع الغربي و ليس في مواجهة بعضنا بعضا. لماذا السلاح يکون قويا عندما تکون المعارک داخلية و عندما تکون مع اسرائيل هناک يکون صمت تام في المنطقة، لا نری دعما بل بالعکس نری مساندتا للکيان الصهيوني في مثل تلک المعارک. غزة الآن ليست محاصرة من قبل اسرائيل بل من قبل دول أخری. لذلک نحن نعتقد حل کل مشاکل المنطقة حتی من يعتقد ان الحل في وجود الخلافات لا، هو ليس بمنأی عن هذه التجزئة، لا يراد الآن تجزئة فقط سوريا و العراق، يراد تجزئة المملکة العربية السعودية و اليمن و ترکيا و ايران و کل مناطق الأمة لصالح المشروع الصهيوني. ليس أحد بعيد و بمنأی عن هذا المشروع حتی لوکان من اکثر مايقدم الخدمة للمشروع الصهيوني. مطلوب رأس کل الدول الاسلامية لصالح وجود اسرائيل قوية و متفوقة علی بقية الاجزاء في المنطقة. لذلک اعتقد محاربة الإرهاب و اسباب الإرهاب، الفوضی الموجودة في المنطقة، الخلافات الموجودة في المنطقة، اذا جففنا هذه المنابع بإعتقادي، سوف تنتفي الحرکات الإرهابية تلقائيا، ليس لها جذور في امتنا و ليس لها مستقبل اطلاقا، نحن نعتقد اعتقادا جازما بهذا لکن من يوفر لها المناخ و قدرة التواصل و العيش في الظروف المضطربة و هذه الخلافات علی کل المستويات في المنطقة للأسف الشديد.

کانت ايران متهمة دوما بدعم الإرهاب، لکن نشاهد اليوم کيف يدعم الإرهاب من قبل دول اقليمية و اثبات تلک الإدعاءات الکاذبة. کيف تقيم الوضع الآن بالنسبة للجمهورية الاسلامية؟

طبعا الإرهاب کلمة واسعة و للأسف التعريف الغربي لها ليس تعريفنا نحن. الغرب عرّفها منذ البداية أي جهة تقاوم اسرائيل هي ارهابية و من يقاوم اسرائيل و المشروع الغربي فهو إرهابي. ايران کانت منحازة للشعوب و للمستضعفين و لنصرة کل القضايا العادلة في المنطقة سواءا کانت في داخل البلدان أو في مواجهة الکيان الصهيوني. اتهمت منذ الثورة الإسلامية بالإرهاب. مجرد انتصرت الثورة اتهمت بالإرهاب لأنهم يعرفون انها سوف تنحاز للإسلام و المسلمين و المستضعفين. سوف يکون الموضوع الفلسطيني علی رأس الأولويات. ايران اتهمت منذ البداية بالإرهاب. بإعتقادي دعم القضية الفلسطينية من اشرف و انبل القضايا التي يقوم بها الإنسان المسلم. الکيان الصهيوني هو من قام علی جريمة کبری انسانية و تطهير بشري و عرقي داخل فلسطين. تم تدمير کل القری و المدن الفلسطينية و الغرب هو الداعم لهذا الإرهاب المنظم. بريطانيا انشأت هذا الکيان و دعمت کل توحشه و تسلحه و بعد ذلک جائت امريکا و حمت المشروع الصهيوني. من يحمي اسرائيل هو الإرهابي و من يدعم أي جهة تقاوم اسرائيل بإعتقادي هو الانساني و يحمل کل القيم الانسانية. لذلک يجب ان يکون تعريف الإرهاب مفهوما ايضا. نحن لا نحارب مفهوم الغرب لکن مفهومنا للإرهاب هو اخافة الناس بغير حق، استخدام السلاح لتحقيق اهداف سياسية في المنطقة. يستطيع ان يقوم بمظاهرات أو يکتب و نحن ندعمه في ذلک و توجهاته. نحن نقول اهم اسباب الظواهر الإرهابية و التطرف في المنطقة هو استبداد السياسي. من يقاوم الاستبداد السياسي بطرق سلمية، بإعتقادي هو يقوم بعمل کبير و عمل شريف و نحن ندعمه و ليس ارهابيا في ذلک.

لکن من يحمل السلاح، يقتل الناس و يخلق مشکلة داخلية في الأمة و يريد ان يکون بأس الأمة في داخلها نحن نعتبرهم ارهابيون يجب ان يواجهوا و أول مواجهة کما ذکرت هو محاولة عدم اعطائهم مناخات و ارضيات للعيش و ارساء السلام في المنطقة بإعتقادي من أهم الأسباب و يجب علی العلماء و المثقفين ان يدرکوا هذا الخطر و بالتالي يبتعدوا عن مساحات الخلاف و يتجوا نحو مساحات الاتفاق و هي لله الحمد کثيرة جدا و مواضيع الخلاف هي قليلة جدا. لکن العقلية حاليا للأسف الشديد تتجه بإتجاه قضايا الخلاف و تبتعد عن نقاط الاتفاق.


Leave your comments

Post comment as a guest

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
Comments | Add yours
  • No comments found